المشهد اليمني
الجمعة 21 يونيو 2024 01:00 صـ 14 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
قمع الأصوات الحرة: الإعلاميون في عدن يعانون من الاعتداءات الأمنية الجوازات السعودية: لا يمكن السفر بالجواز الحالي أو الجديد أو الهوية الوطنية إلا بهذا الشرط ”معركة اقتصادية”: الحوثيون يشنون هجومًا على شريان اليمن الحيوي محلل سياسي يكشف عن جريمة حرب حوثية في قبيلة الحداء ”تسليم منطقة بئر أحمد للأمن والحزام الأمني”...الكشف عن آخر مستجدات الاشتباكات المسلحة في غرب عدن ”افتحوا مزارًا لقبر حسين الحوثي وزودوا الزوار بالقات”..خبير عسكري سعودي يوجه رسالة للحوثيين بعد انتقادهم للسعودية والحج ”الأمن يستنفر: حملة شاملة لملاحقة اخطر مطلوب في الساحل الغربي” اندلاع صراع خطير يهدد بضياع مارب والساحل الغربي كما ضاعت صنعاء.. والسلالة الخبيثة تترقب للانقضاض الرابعة خلال شهر فقط ...وفاة طفلة يمنية بسبب الإهمال الطبي في محافظة إب الخاضعة للحوثيين اثارت جدلا واسعا ...اعتقال موديل في حضرموت بعد نشر جلسة تصوير كاتب صحفي: معركة كبرى شاملة قريبا بين عدة دول عربية والمشروع الخميني في المنطقة مصدر عسكري يكشف عن تحركات أمريكية جديدة ضد الحوثيين مع اقتراب حرب واسعة جنوب لبنان

الفشخرة نص النصب

حكى أن أحد أبناء صنعاء كانت معه مشكلة ، و علم أن قوات الأمن تطلبه ، و تأكد له أن قوة أمنية ستخرج للبحث عنه صباحاً ، فذهب لاستئجار عمامة و توزة ، و لبسهن في الصباح و خرج ، ظناً منه أن العمامة ستجعل منه قاضياً محترماً ، و أن أفراد الأمن سيستحوا من هيبته ، فلما صادفهم في الطريق نزل العسكر من سيارة الشرطة ( الطقم ) و بدؤوا يجرونه بثيابه ، فوجد أن خطته لم تنفع ، فاستئذنهم بغرابة و خلع عمامته ، و رماها في الازفلت لتتدحرج مثل إطار السيارة ، سأله العسكر باستغراب : ليش تعمل هكذا؟ ، رد عليهم و هو غاضب و يتحرك بوسط جسمه و يرفع يديه قائلاً : " عمامة ما تنفع صاحبها جحدل أبوها في الرصطة " .. و الرصطة باللهجة الصنعانية هي طريق الازفلت..

هناك أناس يمجدون المظاهر ، يظنون أن المظهر هو كل شيء ، المظهر عندهم أساس العلاقات ، و لازم من لوازم الإحترام ، و لذلك تجدهم يصرفون على مظاهرهم صرفاً خيالي ، يتحملون الديون الكثيرة لأجل شراء سيارة فارهة أو جنبية ثمينة و بعضهم لا يجد في بيته قيمة الخبز ، يشتري القات الغالي لأجل أن يلوح بأعواده أمام الناس في المجالس و هو يحدثهم عن بطولاته الوهمية و ينفخ نفسه في مدكاه و يتبحبح حتى يظن أن المكان لم يعد يتسع له..

هذه الأساليب يستخدمها صنف خبيث من الناس وهم " النصابين " ، حيث يستخدمون المظهر كواحد من عوامل الإقناع ، يوحوا لضحاياهم بمظاهرهم أنهم أبناء ناس ، و قد وجدنا في الآونة الأخيرة أن المظاهر تطورت و دخلت في المجالات الأكاديمية ، فقد رأينا أن بعض النصابين يذهب لشراء شهادة دكتوراة وهمية لكي يضع أمام إسمه حرف الدال ، و حرف الدال يشير إلى أنه دابة و من يصدقه حمار ..

صحيح المظهر مهم ، و يجب أن تكون مهندم و مظهرك مرتب ، لكن لا يجب أن يتعدى المظهر كونه مظهر ، و لا يجب أن نحكم على الناس من مظاهرها ، و حتى عندما قال أجدادنا في المثل : " إذا طفريت اكبرت العمامة " بمعنى إذا لم تجد المال فعليك أن تظهر بمظهر جيد ، فذلك من باب أن لا يعرف أحداً تقلبات حالك ، فيشفق عليك ، بل يجب أن تكون غنياً حتى في فقرك ، و حتى لا تشعر بمشاعر الانكسار و القهر ، فأنت كبير و الفقر حالة طارئة و ستذهب..

المظاهر خداعه ، فلا تغرك ، و لتعلم أنه أصبح للنفخ جهاز عالمي ، مجموعة نصابة تضم العديد من الدول ، كل واحد ينفخ صاحبه أمام شعبه على مبدأ " انفخني انفخك " لأجل عمليات النصب العابرة للقارات ، ومش كل أجنبي يجيب لنا فيديو عن شيء فهو صادق ، خصوصا لما يقول ان اليمن أصل العرب .. فاحذر و #لا_تكن_سمكة فتقع في حبال شباكهم بسهولة..