الإثنين 15 أبريل 2024 05:38 صـ 6 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
هل صيام الست من شوال كل إثنين وخميس له نفس ثواب صومها متتابعة؟ ”مش قدنتم سادة عتدعسوا الناس”.. فيديو ناري لشاب يمني بعدما اعتدى ”المتوكل” بحماية ”الكحلاني” في إب وأطلقوا النار على سيارته أثناء إسعافه... خبير استراتيجي يحذر من خطط إيران لنقل الحرب إلى دول الخليج وتوسيع نفوذها في المنطقة فضيحة جديدة تهز قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي الجنوبي (صورة) عاجل: صحيفة أمريكية تكشف موعد الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني بلومبيرغ الامريكية: ”إذلال كبير لإيران”.. جميع مقذوفاتها أسقطت الرد الإيراني .. فشل ذريع أم رسالة رادعة؟ في اليوم 191 لحرب الإبادة على غزة.. 33729 شهيدًا و76371 جريحا وطبيب يروي ما شاهده بغزة مقتل رجل برصاص أقاربه في تعز بسبب خلاف على أرض(صورة) ”بدرية الحوثي”.. ناشطة حوثية مع ”نتنياهو” تثير الجدل: ”أحبك يا إسرائيل”! انفجار كبير يهز عدن ويخلف قتيل وجريح عاجل: مسؤول أمريكي يكشف الأضرار الحقيقية التي أخفتها إسرائيل بعد الهجوم الإيراني

عودة العلمانية الصلبة

حسين الوادعي
حسين الوادعي

لكل زمنٍ علمانيته.

في أوروبا ظهرت نسختان علمانيتان: العلمانية الصلبة والعلمانية اللينة.

الفرق بينهما هو تشدد العلمانية الصلبة في الحد من ظهور الدين والرموز الدينية في المجال العام وخاصة أماكن التعليم والعمل.

لكنهما قائمتان على نفس الأسس: الفصل بين الديني والسياسي، حرية الضمير، قيام الدولة على الحقوق الطبيعية والعقد الإجتماعي لا على الشريعة والدين.

ظهرت العلمانية اللينة في الدول الأوروبية ذات المذهب البروتستانتي، بينما ظهرت العلمانية الصلبة في الدول الكاثوليكية بسبب تشدد الكاثوليكية في ممارسة السلطه السياسية والتحكم في الحياة العامة.

على قدر التحدي يأتي تشدد العلمانية أو لينها، مع ملاحظة أن العلمانيتين تضمنان حرية العقيدة للجميع بلا تمييز.

كانت العلمانية في أوروبا قد بدأت تميل، حتى في فرنسا، نحو العلمانية اللينة. لكن التحدي الإسلامي جعلها تتحول تدريجيا نحو العلمانية الصلبة، ويبدو أنها علمانية أكثر صلابة من السابقة.

تواجه علمانية فرنسا، من جديد، تحدي "الدين الشامل" الذي لا يرضى بغير التحكم الكامل في المجال العام.

فالإسلام أقرب للكاثوليكية في رغبته بالتحكم في المجال العام، مع ملاحظة أننا هنا أمام مقارنة مجحفة، لأن الكاثوليكية تعترف بنوع من التمييز بين الديني والسياسي، عكس الإسلام الذي لا يرضى بأقل من الدمج الكامل بين المجالين.

وعلى قدر التشدد الديني يأتي قدر التشدد في الصيغة العلمانية المناسبة.

لم تعد المواجهة اليوم في أوروبا بين الكنيسة والدولة، بل بين العلمانية والإسلام السياسي..وستتشكل العلمانية الأوروبية حسب مجريات الصراع بين الطرفين.

(لعله من المفيد التذكير أن حركة "الإلحاد الجديد" العالمية ظهرت بسبب أحداث 11 سبتمبر الإرهابية. ولأن الإلحاد القديم ظهر في مواجهة المسيحية التي كانت أنيابها قد انتزعت كان الإلحاد القديم لينا ومرنا. أما الإلحاد الجديد فهو إلحاد صلب وفي مواجهة حادة مع أديان عائدة للواجهة).

فعلى قدر صلابة التحدي تأتي صلابة الاستجابة.

واتوقع أن النقاشات حول العلمانية في أوروبا في السنوات القادمة ستتمحور حول قضايا وتحديات إسلامية وستدخل في صراع يعيد العلمانية الصلبة إلى الواجهة.