الإثنين 4 مارس 2024 02:39 مـ 23 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
فرض رسوم على الوجبات.. قرار مفاجئ يثير موجة غضب في عدن (وثيقة) حادث تصادم بشع بين سيارة ‘‘هايلوكس’’ ودراجة نارية.. ووفاة وإصابة 3 أشخاص غربي اليمن يقتل زوجته ليرد نجله بقتله على الفور.. جريمة بشعة تهز محافظة إب بإشراف ‘‘العرادة’’.. وساطة قبلية تنهي قضيتي قتل في مارب أحدها بين أفراد المنشآت وقبائل الجدعان أميركا تدفع ثمن لعبة التذاكي في اليمن جدول أسماء الأئمة المعتمدين لصلاتي التراويح والتهجد خلال شهر ‎رمضان بـ المسجد الحرام عملية جراحية ناجحة لعضو مجلس القيادة الرئاسي بالفيديو تفاصيل اولى محاكمة قتلة اللواء العبيدي .. المتهمون بكاء وندم والنيابة تطالب بأقصى عقـوبة القبض على عصابة متخصصة في سرقة السيارات شرقي اليمن أحدهم أدخلوا الحديد من دبره حتى مات.. الصحفي المختطف أحمد ماهر يكشف عن وفاة عدد من المختطفين في سجون الانتقالي بعدن توجيهات رسمية عاجلة بشأن نهب أدوية مهربة من قبل عصابة مسلحة في تعز قفزة نوعية للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية

فن صناعة الفَرَج

حدثني أحدهم مرة : أنه عندما تضيق عليه الدنيا ، و تشتد عليه الظروف ، و تتكالب عليه متطلبات الحياة ، يذهب لأخذ مبلغ من المال من أحد اصدقاءه و يذهب لزيارة أخواته.. اضاف قائلاً : بعدها أنتظر الفرج ، وفي كل مرة لا يتأخر..

كلامه هذا جعلني أتساءل ، ما الذي يفعله هذا الرجل و لماذا يتمتع بكل هذه الثقة؟! ، حتى وصلت إلى لملمت شتاتي ووجدت أن ما يفعله هو نوع من التفنن في السمو بعيش مشاعر العطاء و تمثلها ، لحظة يسمو بها على حالة السوء التي يعيشها فيتفوق على نفسه و وضعه ، متحايلاً تحايل الكرام بأن تكون يده العليا لا السفلى ، فتخلق لحظات السمو لديه تهيئة عامه لصنع لحظة الفرج..

و لا بد ان نعرف هناك قانون كوني يسري فينا و حولنا مفاده : " الجزاء من جنس العمل " ، و أنت عندما تساعد الآخرين تضع نفسك في موضع المستفيد من هذا القانون ، " كان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه '' ، " ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " ، انه قانون كوني و جزاءك يكون من نفس جنس عملك، و ما تعمله مردود عليك ، فكما تدين تدان..

كما أن هناك قانون كوني آخر مفاده :" لئن شكرتم لازيدنكم "، أي أن الشكر يجلب الزيادة و يحقق الوفرة ، و هناك من يخلط بين الحمد و الشكر ، فلا يعرف الفرق بينهما ، فالحمد ذكر و الشكر عمل ، الحمد قول و الشكر فعل ، و لذلك قال الله تعالى :" اعملوا آل داود شكرا " ، و لتحقيق الزيادة في النعم لابد من الشكر ، و أنت عندما تقدم بين يدي ظروفك الصعبة مساعدة للآخرين فأنت تقدم شكرا ، فتجلب نحوك وفرة النعم لتحقيق الزيادة ، و من النعم في أوقات الضيق ان تتحالف معك أقدار الله لتحقيق لحظة الفرج..

هذه القوانين الكونية تسير بها الحياة و لا بد أن نأخذ بها لنتساير و نتوافق مع الحياة حولنا ، و من يريد أن يقفز على هذه القوانين يجد نفسه في مكابدة مستمرة ، كمن يريد تغيير الحياة حوله و لم يبدأها من نفسه ، و القانون الكوني يشترط بدايةً التغيير النفسي..

فإذا أردت صناعة لحظة الفرج في حياتك ، فهيأ نفسك بالسمو لتلقفها ، و قدم بين يدي لحظة فرجك عملاً تساعد به الآخرين ، في سمو لا يعترف إلا بالانسانية فيقدم العون لكل الاجناس وكل الأديان ، فتساهم في فك حلقة من حلقات الضيق المشتد على رقاب من حولك ، فكلما ساعدت من حولك انفكت حلقة من حلقات الضيق التي تخنقك..

* فكها عليهم تنفك لك..