المشهد اليمني
السبت 22 يونيو 2024 06:31 مـ 16 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
وقفة مع الشيخ السّلامي حول مفهوم الموالاة قتلت أمل صرف المرتبات.. مليشيات الحوثي تلوح بالانسحاب من خارطة الطريق السعودية تسببت بارتفاع وفيات الحجاج.. مصر تعلن سحب رخص 16 شركة سياحة تحايلت لتسفير الحجاج بصورة غير نظامية غسل الكعبة بنفسه أكثر من 1000 مرة وذكره الرسول بحديث شريف.. وفاة سادن الكعبة المشرفة الدكتور الشيبي عيدروس الزبيدي يستهدف معقل عبدالملك الحوثي ويعلن: النهاية اقتربت والجماعة دقت آخر مسمار في نعشها عاجل: ضربات أمريكية عنيفة على مواقع بمناطق الحوثيين تقرير دولي يفضح كيف استغلت ميليشيا الحوثي المساعدات الانسانية لتعزيز امكاناتها وافقار الشعب اليمني العثور على أعمال سحر في جبل عرفات.. عالم أزهري يحسم الجدل (فيديو) انفجارات عنيفة تهز عاصمة عربية .. وإعلان للسلطات الأمنية (فيديو) مقتل وإصابة سبعة أشخاص في حادث تصادم مروع جنوبي اليمن الإفراج عن أحد قيادات ‘‘البهائية’’ من سجون الحوثيين بصنعاء بعد عام على اعتقاله الكشف عن مكان إطلاق الصواريخ الحوثية نحو البحر العربي.. وانفجارات تهز محافظتين

الإلحاد الشعبي!

حسين الوادعي
حسين الوادعي

زاد عدد أصدقائي من الشباب الملحدين في السنوات الأخيرة، وهي زيادة لها خلفياتها.

الإلحاد ظاهرة قديمة جدا، بل إن الإلحاد أقدم من التدين. وأنا مع الرأي القائل أن الإلحاد هو "ضبط المصنع" للكائن البشري، فالطفل يولد خاليا من أي فكرة عن الإله أو الدين أو النبوة، ثم يكتسبها بالتنشئة الاجتماعية تدريسا وتعليما وتخويفا.

ولعلنا نتذكر من طفولتنا وطفولة أولادنا أن فكرة "الإله" كانت أكثر الأفكار التي تثير أسئلتنا وشكوكنا. وأن الأطفال يظلون أغلب سنوات حياتهم غير قادرين على الاقتناع بفكرة الإله حتى السنوات الأولى من المدرسة التي يقوم فيها مدرس الدين بزرع الفكرة بالترغيب والترهيب.

فكرة الدين والإله ليست فكرة فطرية. ففطرة الأطفال تنصدم معها وترفضها. بل هي فكرة ثقافية مستحدثة تطورت بتطور المجتمعات البشرية، وصارت ضرورية لحفظ النظام في المجتمعات التقليدية.

وليس صحيحا ان سبب الإلحاد عند الشباب اليوم هو قراءاتهم لنظريات داروين وأفكار ماركس وهوكنز وسام هاريس. فهذه الأفكار لا تصنع من المؤمن ملحدا.

ان سبب الإلحاد الإسلامي المعاصر هو عجز الخطاب الديني عن التطور بما يواكب تطور العصر، وخاصة في ثلاث جوانب جوهرية: الموقف من الحريات والاختلاف التي يبدو فيها الدين اقصائيا، متوحشا، وداعيا لاجتثاث كل مخالف... والموقف من العلم والعقل بحيث يتمسك الدين بمفاهيم وأفكار خرافية تتعارض مع أبسط قواعد العقل والعلم... والموقف من المرأة حيث تبدو الأديان ذكورية ومعادية للمرأة.

كما أن الصعود المتوحش للقاعدة وداعش وحزب الله والحشد الشعبي والحوثية سبب صدمة كبيرة داخل الوعي الإسلامي قذفت بآلاف الشباب خارج الدين.

الإلحاد عبر التاريخ الإسلامي كان إلحاد نخبويا (الراوندي، ابن المقفع، المعري، الرارزي، ابن سينا..). لكن الإلحاد اليوم إلحاد شعبي، يشارك فيه الأمي والمتعلم والفقير والغني والريفي والمدني. ورغم أن الحاد اليوم الحاد شاب، يشكل الشباب المسلم عموده الفقري، الا انه عابر للأعمار من سن المراهقة حتى سن الكهولة.

تحول الإلحاد من نخبوي إلى شعبي نقطة تحول هامة لم تدرس بعد بالشكل الكافي.

والبركة في وكلاء الله على الأرض الذين يساهمون بتخلفهم وتوحشهم في إخراج الناس من دين الله أفواجا..