المشهد اليمني
الأربعاء 22 مايو 2024 04:30 مـ 14 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
عاجل: سلسلة ضربات أمريكية ودوي انفجارات عنيفة تهز مدينة يمنية وإعلان حوثي بشأنها طارق صالح يحتفل بعيد الوحدة اليمنية بفتح طريق كسر الحصار عن تعز ويزف بشرى سارة لصنعاء موقف إماراتي صريح بشأن الوحدة اليمنية في ذكراها الـ34 عرض عسكري مهيب.. مارب تحتفي بذكرى الوحدة بحضور عدد من قادة الجيش حكم بسجن مواطن يمني 10 سنوات بتهمة الاعتداء على موظف حكومي خلافات حادة بين فرعي ‘‘طيران اليمنية’’ في صنعاء وعدن تهدد بتعطيل موسم الحج موقف شجاع.. رئيس هيئة الأركان ‘‘بن عزيز’’ يتعهد بردع مشاريع الفوضى والتقسيم ويوجه رسالة باسم الجيش لمجلس القيادة إعلان هام من السفارة اليمنية في قطر قيادي حوثي يعيّن سائقه الشخصي في منصب حكومي رفيع الحوثيون يحولوا مظاهر الإحتفال بذكرى عيد الوحدة اليمنية إلى حداد مع إيران 11 محافظة على موعد مع الأمطار خلال الـ24 ساعة القادمة الحوثيون يشعلون حرب بين إحدى قبائل صنعاء وأخرى من عمران ومقتل أثنين وإصابة آخرين

تداعي حر لمئات الآلاف من اليمنيين الغاضبين المقموعين بصنعاء يبعث الرعب

محمد دبوان المياحي
محمد دبوان المياحي

لا ينتظر المقهور سوى لحظة مناسبة وبندقية تقع في يديه وسوف يشعل النار في أثواب الجميع، وحين يتمكن من الثأر فهو لا يطلق النار بحكمة، بل يفعلها مدفوعًا بالنقمة والعمى حتى ينتصر على جلاده أو يُهلك دون هدفه.

ما حدث بالأمس في تويتر، ليس حملة إعلامية مصنوعة في الغرف المغلقة، الغرف الموجهة لا تستثير كل هذه الحشود، إنها حالة من التداعي الحر لم يسبق أن تجلت في أي حملة إعلامية قام بها أي طرف طوال السنوات الماضية.

تلك هي الجموع المقموعة من التظاهر في صنعاء وقد بحثت لها عن مساحة موازية للتعبير عن مشاعرها، أُغلقت أمامهم الشوارع والميادين الواقعية، فذهبوا يتدبرون نوافذ بديلة كي يقولوا كلمتهم أمام العالم.

ما عاد بإمكان جماعة مهما بلغت وحشيتها أن تعتقل المجتمع للأبد، لم يعد بإمكانكم أن تحتكروا الحقيقة وتعزلوا الناس، ففي التقنية ما يكفي من الحيل كي يتدبر الناس حريتهم ويُفصحوا عن مواقفهم ضدكم. . يمكنك أن تختطف مجتمعًا بالقوة ؛ لكن هذا لا يضمن ولاءه لك، أنت هكذا تضلل نفسك بولاء مزيف، وحدها حرية التعبير من تمنحك صورة حقيقة عن ولاء الناس لك من عدمه.

وإذا أراد الحوثيون أن يرون صورتهم الحقيقة في أذهان الناس، عليهم أن يتابعوا سيول الغضب والقهر في صدور اليمنيين منذ البارحة حتى اليوم في مواقع التواصل، تلك صورة مكثفة لحاضرهم ومستقبلهم المحروق، لا يوجد جماعة في تأريخ اليمن جنت على نفسها وعلى اليمنيين كما فعلت جماعة الحوثي.

مئات الآلاف من اليمنيين الغاضبين وهم يعبرون عن قهرهم بالأمس، لم يولدوا فجأة، هذا تراكم سنين من القهر والمقهورين، تكثفوا في لحظة واحدة فكان المشهد باعث للرعب وكاشفًا عن الصورة القاتمة التي تنتظر هذه الجماعة.

لا أحد يحتفي بالضغائن؛ لكن لا أحد يستطيع أن ينتزع القهر من صدور المكسورين دون تكلفة، لا يمكن أن تقنع الناس بالمغفرة وما تزال آثار الذل بادية على ملامحهم وفي أعماقهم يغلي غضب المهان، ولا أظنه يغفر دون أن يستعيد حقه المهدور ويشفي جرح كرامته في الأعماق.

أليس فيهم رجل رشيد، ألا يوجد حوثي يسأل نفسه: لماذا يكرهوننا إلى هذا الحد، هل يعقل أن خرافات المذهب صنعت بينهم وبين الحقيقة حجابًا وعزلتهم عن الناس؛ لدرجة أنهم لا يستشعرون ما يبطنه لهم المجتمع من ضغينة وحقد.

‎#HouthiTerrorismInYemen