المشهد اليمني
الجمعة 21 يونيو 2024 02:10 صـ 14 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
إسبانيا تتأهل لثمن نهائي يورو2024 بفوز ثمين على إيطاليا والتعادل يحسم لقاء إنجلترا والدنمارك الكشف عن طريقة ذكية وخبيثة استخدمها الحوثيون لخداع طاقم السفينة ”تيوتر” أثناء الهجوم عليها وإغراقها! (شاهد) صلح قبلي ينهي قضية الزويكي بالعفو الشامل وتعويض المجني عليها اخته المعاقة إنذار خطير من صنعاء: توقعات بانقلاب الليلة شاهد.. هنود ”هندوس” يهاجمون متجرا لرجل مسلم بعدما وضع صورة على الواتساب وهو يذبح بقرة جرائم حوثية بشعة في عيد الأضحى: مختل عقلي وطفل يلقيا حتفهما تحت عجلات قياديين حوثيين خسائر فادحة للحوثيين وسط تكتم شديد وثلاجات الموتى في صنعاء تفيض بالجثث قمع الأصوات الحرة: الإعلاميون في عدن يعانون من الاعتداءات الأمنية الجوازات السعودية: لا يمكن السفر بالجواز الحالي أو الجديد أو الهوية الوطنية إلا بهذا الشرط ”معركة اقتصادية”: الحوثيون يشنون هجومًا على شريان اليمن الحيوي محلل سياسي يكشف عن جريمة حرب حوثية في قبيلة الحداء ”تسليم منطقة بئر أحمد للأمن والحزام الأمني”...الكشف عن آخر مستجدات الاشتباكات المسلحة في غرب عدن

عن جيراننا الذين سبقوا كوريا الشمالية!!

من الأخبار العجيبة التي قرأتها اليوم : أن كوريا الشمالية قامت بإطلاق 330 بالوناً تحمل نفايات باتجاه جارتها كوريا الجنوبية وسط تصاعد التوتر بينهما.!

ولأننا فيما يبدو قادمون على " حرب النفايات" فإن جيراننا في العمارة قد سبقوا كوريا الشمالية وأعلنوا حربا من هذا النوع علينا منذ سنوات ، فما إن أفتح باب الشقة كل صباح الا وأجد أنواعا من النفايات ملقاة بالباب ، فأطفال الجيران لا يحلو لهم رمي القمامة الا بباب شقتي.!

ربما يعتبرونها تحية الصباح التي يقدمونها لي.!

الناس في أوربا ودول العالم المتخلفة يقدمون لجيرانهم ولزملائهم تحية الصباح: عبارات ودية ، أو باقة ورد ، أو رسالة رقيقة ، أما في بلادي بلادي بلاد اليمن فقد تطورونا كثيرا وصارت تحياتنا الصباحية: كيس زبالة.!

وقد تأملت بالأمر بعقلية فيلسوف يوناني قديم ومطنن دوما فوجدته لا يخلو من دلالة ، بل إن فيه رسالة استراتيجية خطيرة ، ونظرة فلسفية عميقة جدا وهي: أن هذه الزبالة تذكر أننا ما زلنا في اليمن وأن وضعنا جميعا هو هكذا : زبالة × زبالة ومنيل بستين نيلة.!

وقد شكوت لبعض جيراننا ما نعانيه من " حرب النفايات " التي شنها علينا أولاد الجيران فقالوا:

_ اسكت اسكت ، أنت محظوظ .!

-- كيف محظوظ

-- أنت يرمون أمام بابك ببعض القمامة " تجزئة " ، نحن يضعونها جملة أمام بابنا ويمضون فنضطر لإخراجها ، لقد حولنا جيراننا إلى زبالين لهم.!

وهكذا كلما شكوت لأحدهم رد علي بهذا الكلام ، حتى تأكدت أن أطفالهم يقومون بعملية تبادل سلمي للقمامة كل صباح.!

ورغم أن لدى العمارة منظفة متخصصة في تنظيف الدرج الا أنها لا تظهر الا منتصف الشهر ، تنظف الدرج وتظل تشكو للطالع والنازل فقرها وقلة حيلتها وأمراضها ، وتظل تشكو وتتوجع وتطلب المساعدة بأي شيء.

وفي أول أيام الشهر تذهب عنها كل تلك الأمراض والأوجاع فتأتي ترزع الباب وكأنها عسكري الإمام ، ولا تذهب الا بعد أن نعطيها ألفين ريال قديم مقابل نظافة الدرج.!

شخصيا تعودت على الأمر بل وتعايشت معه ، حتى أنني حين أخرج ولا أجد قمامة في باب الشقة استغرب جدا ، أما إذا استمر الأمر عدة أيام فإنني أقلق جدا على أطفال الجيران وأذهب إلى منازلهم لأطمئن على صحتهم.!

شخصيا كزوج فإن أول مهمة أقوم بها كل صباح بعد أن ألبس وأقرر الخروج هي : جمع القمامة وإخراجها ، وهي مهمة تعودت عليها ، حتى لو كنت سأذهب إلى ندوة أو احتفال أو أي مناسبة فإن هذا الطقس الصباحي لن يتغير .!

الناس في العالم يصحون على قهوة الصباح وصوت فيروز ، أو رائحة ورد في حديقة المنزل ، أو ورد طري في مزهرية وقراءة صحف الصباح مع الكابتشينو ، لكننا لسنا مثل هؤلاء ، هؤلاء قديمون جدا ، نحن مع كوريا الشمالية تطورنا كثيرا ، حتى صرنا وكأننا في كوكب آخر .!

ونحن وكوريا الشمالية سنسيطر على العالم قريبا فعندما يرحل سكان الأرض إلى كواكب وعوالم فضائية جديدة يسعون الآن لاكتشاف وجود الماء والحياة فيها سنسيح في الأرض نحن ورعية كيم جونغ أون ، وحين نختلف وتتوتر العلاقات بيننا ستندلع " حرب النفايات" وحينها فقط ستنظف الدرج في العمارة التي أسكن فيها ، حيث سنحتاج للقمامة في حربنا ضد الكوريين الشماليين.!