المشهد اليمني
السبت 22 يونيو 2024 07:24 مـ 16 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
فريق ”سفراء الرايات البيضاء” يزف بشرى سارة بشأن فتح طريق مارب - فرضة نهم - صنعاء وقفة مع الشيخ السّلامي حول مفهوم الموالاة قتلت أمل صرف المرتبات.. مليشيات الحوثي تلوح بالانسحاب من خارطة الطريق السعودية تسببت بارتفاع وفيات الحجاج.. مصر تعلن سحب رخص 16 شركة سياحة تحايلت لتسفير الحجاج بصورة غير نظامية غسل الكعبة بنفسه أكثر من 1000 مرة وذكره الرسول بحديث شريف.. وفاة سادن الكعبة المشرفة الدكتور الشيبي عيدروس الزبيدي يستهدف معقل عبدالملك الحوثي ويعلن: النهاية اقتربت والجماعة دقت آخر مسمار في نعشها عاجل: ضربات أمريكية عنيفة على مواقع بمناطق الحوثيين تقرير دولي يفضح كيف استغلت ميليشيا الحوثي المساعدات الانسانية لتعزيز امكاناتها وافقار الشعب اليمني العثور على أعمال سحر في جبل عرفات.. عالم أزهري يحسم الجدل (فيديو) انفجارات عنيفة تهز عاصمة عربية .. وإعلان للسلطات الأمنية (فيديو) مقتل وإصابة سبعة أشخاص في حادث تصادم مروع جنوبي اليمن الإفراج عن أحد قيادات ‘‘البهائية’’ من سجون الحوثيين بصنعاء بعد عام على اعتقاله

عن جيراننا الذين سبقوا كوريا الشمالية!!

من الأخبار العجيبة التي قرأتها اليوم : أن كوريا الشمالية قامت بإطلاق 330 بالوناً تحمل نفايات باتجاه جارتها كوريا الجنوبية وسط تصاعد التوتر بينهما.!

ولأننا فيما يبدو قادمون على " حرب النفايات" فإن جيراننا في العمارة قد سبقوا كوريا الشمالية وأعلنوا حربا من هذا النوع علينا منذ سنوات ، فما إن أفتح باب الشقة كل صباح الا وأجد أنواعا من النفايات ملقاة بالباب ، فأطفال الجيران لا يحلو لهم رمي القمامة الا بباب شقتي.!

ربما يعتبرونها تحية الصباح التي يقدمونها لي.!

الناس في أوربا ودول العالم المتخلفة يقدمون لجيرانهم ولزملائهم تحية الصباح: عبارات ودية ، أو باقة ورد ، أو رسالة رقيقة ، أما في بلادي بلادي بلاد اليمن فقد تطورونا كثيرا وصارت تحياتنا الصباحية: كيس زبالة.!

وقد تأملت بالأمر بعقلية فيلسوف يوناني قديم ومطنن دوما فوجدته لا يخلو من دلالة ، بل إن فيه رسالة استراتيجية خطيرة ، ونظرة فلسفية عميقة جدا وهي: أن هذه الزبالة تذكر أننا ما زلنا في اليمن وأن وضعنا جميعا هو هكذا : زبالة × زبالة ومنيل بستين نيلة.!

وقد شكوت لبعض جيراننا ما نعانيه من " حرب النفايات " التي شنها علينا أولاد الجيران فقالوا:

_ اسكت اسكت ، أنت محظوظ .!

-- كيف محظوظ

-- أنت يرمون أمام بابك ببعض القمامة " تجزئة " ، نحن يضعونها جملة أمام بابنا ويمضون فنضطر لإخراجها ، لقد حولنا جيراننا إلى زبالين لهم.!

وهكذا كلما شكوت لأحدهم رد علي بهذا الكلام ، حتى تأكدت أن أطفالهم يقومون بعملية تبادل سلمي للقمامة كل صباح.!

ورغم أن لدى العمارة منظفة متخصصة في تنظيف الدرج الا أنها لا تظهر الا منتصف الشهر ، تنظف الدرج وتظل تشكو للطالع والنازل فقرها وقلة حيلتها وأمراضها ، وتظل تشكو وتتوجع وتطلب المساعدة بأي شيء.

وفي أول أيام الشهر تذهب عنها كل تلك الأمراض والأوجاع فتأتي ترزع الباب وكأنها عسكري الإمام ، ولا تذهب الا بعد أن نعطيها ألفين ريال قديم مقابل نظافة الدرج.!

شخصيا تعودت على الأمر بل وتعايشت معه ، حتى أنني حين أخرج ولا أجد قمامة في باب الشقة استغرب جدا ، أما إذا استمر الأمر عدة أيام فإنني أقلق جدا على أطفال الجيران وأذهب إلى منازلهم لأطمئن على صحتهم.!

شخصيا كزوج فإن أول مهمة أقوم بها كل صباح بعد أن ألبس وأقرر الخروج هي : جمع القمامة وإخراجها ، وهي مهمة تعودت عليها ، حتى لو كنت سأذهب إلى ندوة أو احتفال أو أي مناسبة فإن هذا الطقس الصباحي لن يتغير .!

الناس في العالم يصحون على قهوة الصباح وصوت فيروز ، أو رائحة ورد في حديقة المنزل ، أو ورد طري في مزهرية وقراءة صحف الصباح مع الكابتشينو ، لكننا لسنا مثل هؤلاء ، هؤلاء قديمون جدا ، نحن مع كوريا الشمالية تطورنا كثيرا ، حتى صرنا وكأننا في كوكب آخر .!

ونحن وكوريا الشمالية سنسيطر على العالم قريبا فعندما يرحل سكان الأرض إلى كواكب وعوالم فضائية جديدة يسعون الآن لاكتشاف وجود الماء والحياة فيها سنسيح في الأرض نحن ورعية كيم جونغ أون ، وحين نختلف وتتوتر العلاقات بيننا ستندلع " حرب النفايات" وحينها فقط ستنظف الدرج في العمارة التي أسكن فيها ، حيث سنحتاج للقمامة في حربنا ضد الكوريين الشماليين.!