المشهد اليمني
الأحد 23 يونيو 2024 10:36 صـ 17 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
ستطال السعودية والإمارات.. مليشيا الحوثي تنتقل للمرحلة الخامسة من التصعيد .. وقناة لبنانية تكشف ما يجري خلف الكواليس انهيار كارثي.. محلات الصرافة تعلن السعر الجديد للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني نجاح عملية عسكرية أمريكية ضد الحوثيين صباح اليوم .. وإعلان للقيادة المركزية وزارة الأوقاف اليمنية تدشن موسم عمرة 1446هـ وتعلن صدور أول تأشيرة مليشيا الحوثي تصطاد سفينة جديدة في البحر الأحمر.. وإعلان للبحرية البريطانية مليشيا الحوثي تختطف سيدة يمنية وتضع زوجها وأطفالها تحت الإقامة الجبرية أول رد حوثي على التحركات الإسرائيلية ضد حزب الله اللبناني أوروبا... إلى اليمين المتطرف در درجات الحرارة المتوقعة في اليمن اليوم الأحد مدرب عربي شهير يهتك عرض مراهقات بطريقة شيطانية خسيسة المنتخب البلجيكي يحقق فوزاً مهماً على حساب رومانيا والبرتغال تؤكد تأهلها وتقترب من الصدارة بفوز كبير على تركيا في يورو2024 ثورة واجتماع ضد الحوثيين في صنعاء عقب مقتل نجل شيخ قبلي بارز

الكيان الإرهابي بين عشيّتين

سبع و خمسون سنة مضت على نكبة 5 حزيران 1967م. و هو اليوم الذي شن فيها الكيان اللقيط- بدعم غربي مفتوح - الحرب ضد مصر و سوريا و الأردن؛ و بغياب الدعم العربي المطلوب؛ مع أن شهود ذلك الزمن، و تلك الحرب يقولون: كان الموقف العربي يومذاك ٱحسن ألف مرة ؛ بل يُظلم في مقارنته مع الموقف العربي اليوم تجاه معركة طوفان الأقصى ..!!

الكيان اللقيط ؛ سمى تلك الحرب ؛ حرب الأيام الستة؛ متبجحا بأنه خاض معركة في ثلاث جبهات، و تمددت قواته - للأسف الأشد- في تلك الأيام الستة- فقط- لتحتل مساحات من الأرض العربية الطاهرة.

بلغ الكيان الغاصب عشيّة العاشر من حزيران ذروة غروره ، و قال قائلهم لقد حققنا نصرا يفوق أكثر أحلامنا تصورا، و تم وقف إطلاق النار في تلك العشية بين الجانبين، و حالة النشوة لدى العدو الغاصب في قمة الغطرسة و التجبر.

كانت نكبة 67 لا تقل سوءا و كارثة عن نكبة 48 ، و كان يفترض أن تمثل يقظة لا تقبل النوم ، و صحوة لا تقبل غفوة، و وحدة عربية لا تقبل التشرذم و التَّفتت. كما كان يفترض أن تعود القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح كقضية للأمة الإسلامية جمعاء . لكن أيا من تلك الأماني لم تتم ..!!

و بدلا من كل ذلك أصبحت شعوب الأمة ترى هرولة الخَيبة المهرولة نحو التطبيع الذليل ..!!

لكن الخير لا يغادر أهله، و هناك من قلب غزة ، و في شهر سبتمبر 1967م. راحت تَنشأ حركة المقاومة، بعد ثلاثة أشهر فقط من نكسة حزيران كما يسميها الإعلام العربي.

مضت النِّبتة تترعرع، و مضى الشيخ القعيد يبني صفوف تلك الحركة مقتفيا السبيل الأقوم، و الطريق الذي من سلكه لا يضل و لا يشقى، فجعل الله غايته، و الرسول قدوته، و الجهاد سبيله.

وأٓتت النبتة أكلها، و أعطت الحركة ثمارها، فلم تبال بحصار ، و لم تأبه لِتُهَمٍ طبخها الغرب، و أكلتها عقليات التطبيع، لكن النبتة مضت سامقة، شامخة، أصلها ثابت و فرعها في السماء، و لما فار التنور ؛ جَرّاء عدوان المحتل، و تخاذل المختل، و أُريد نَصْبَ صنم صفقة القرن المنحل، ثار الطوفان، مدمدما عليهم بذنبهم فسواها، فأصبحت الصفقة كالصريم ، و تنادى حلفاء اللقيط أن اغدوا على صنيعتكم قبل أن يأتي الطوفان عليها من القواعد إن كنتم فاعلين.

و انتظر الطوفان الأقرباء، علّ حَميّة تثور، أو نخوة تستيقظ، فإذا الألسنة خرساء ، و الأسِنّة معطّلة، و ليت الأمر توقف عند هذا، و إنما خرجت أبواق تبلبل ضد القريب، و تتزلف الغريب، فيما العِلْية بمقاعد المتفرجين ..!!

و اليوم تعود ذكرى عشية حزيران، و عشيّة وقف إطلاق النار تلك؛ لتجد أمامها عشية غير تلك العشية؛ عشية أعدّها الميدان، و نفّذها الطـوفــــــان، و لسـان حال اللقيط الغاصب ؛ المتبجح بالأمس،المتوجع اليوم ، يقول : لقد لقينا من هذا الطوفان أسوأ مما كنا نتصور "وتلك الأيام نداولها بين الناس".

الأرض هي الأرض، و الناس هم الناس، و لكن منهج البنــاء، و نوعية البناء كان لها ثمارا و نتائج غير نتائج التهريج؛ لمنهج البناء غاية، و قدوة، و سبيل . فلله دَرُّ مَنِ الله غايتهم، و إليه سبيلهم.