المشهد اليمني
الأربعاء 12 يونيو 2024 09:40 مـ 6 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
”ربي مرسلني لك”.. شاهد: ردة فعل حاج تفاجأ بأن من يخاطبه هو وزير الصحة هل خروج الشخص بثوب النوم للبقالة يعتبر مخالف لنظام الذوق العام؟.. شاهد: محامي يجيب وفاة الفنان السلالي الذي اهان بائع البلس ...إليك الحقيقة وزير الإعلام: الرد الأممي على اختطاف موظفي المنظمات لا يرقى لمستوى الجريمة النكراء ارتفاع جنوني للدولار في اليمن: ما هي الأسباب ومن المستفيد؟..خبير اقتصادي يجيب في اليمن..الكشف عن جريمة مروعة: زوج يصور زوجته بدون علمها ويرسل الصور لأصدقائه! الرئيس العليمي يعزي امير دولة الكويت بضحايا حريق المنقف مشاهد غريبة ومرعبة تخرج من جبال دوعن بحضرموت لليوم الثالث على التوالي ”فيديو” ما السن المعتبرة شرعاً في الأضحية لكل نوع من الأنعام؟.. خبير سعودي يجيب تحرك عاجل من أمير الكويت بشأن حريق عمارة المنقف ووفاة عشرات الوافدين أول ظهور للقاضي عبدالوهاب قطران بعد الإفراج عنه من سجون الحوثيين يا قيادة تعز افتحوا الطريق وفي يدكم حجر

البنك المركزي اليمني وقرار توسيع وترشيد المعركة

في المعارك المصيرية لا بد من استخدام كل ما تستطيع استخدامه من أدوات الدولة والمجتمع ، بما في ذلك الاقتصاد والسياسة المالية والنقدية ، وخوض معركة الخدمات الاجتماعية بما يجسد الحرص على تعزيز روابط العلاقة بالمجتمع .

يخطئ كثيراً من يعتقد أن الاقتصاد محايد في المعارك الوطنية الكبرى ، ولذلك كان لا بد من التفكير بجدية في استخدامه في التصدي للانقلاب الحوثي على الدولة .

من منا لا يدرك أن مساحة الانقلاب الحوثي قد اتسعت لتشمل كل جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والمالية والنقدية ، وحتى الهوية فإنه يجري إعادة بنائها في الوعي المجتمعي بمفاهيم فوضوية تجند "الإيمان" لإخماد اليمن في صياغة عنصرية لمضمون الهوية ، وهذا يعني أن الحوثيين استهدفوا بانقلابهم ، سيء الصيت ، إعادة تشكيل وبناء كل عناصر منظومة الحياة وفقاً لمفاهيم مغلقة عليهم وعلى ايديولوجيتهم ، الأمر الذي يتطلب بالمقابل توسيع المعركة لتشمل كل هذه الميادين .

البنك المركزي بما يقوم به من وظيفة مركزية ، وبما يمتلكه من أدوات مالية ونقدية هامة ، فإنه يعد عنصراً هاماً في معادلة هذه المعركة ، وهو وإن تأخر في استخدام الأدوات الفاعلة فيها فربما لأن ذلك كان بسبب ظروف خارجية غير مواتية ، وكذلك تقديراً منه لعدم إلحاق الضرر بقطاع واسع من الأعمال والانشطة التجارية والبنكية ، ناهيك عن مصالح المودعين ، على الرغم من إصرار الحوثيين المستمر على اللعب السياسي بالسياسات المالية والنقدية واستخدامها كعنصر رئيسي في تكريس إنقلابها على الدولة وتجذيره في البنية السياسية والاجتماعية للمجتمع ، وكان من ضمنها اتباع سياسة نقدية ومالية استفادت منها جماعة الحوثي وأضرت بالاقتصاد ، وكان آخرها هو إصدار العملة النقدية المعدنية في خطوة فوضوية مصرة على تصفية معالم الدولة وتكريس الانقلاب كأمر واقع .

اليوم ، وقد اتخذ البنك المركزي في عدن هذه الخطوات النقدية والمصرفية ، كتأكيد على أن الدفاع عن سيادة الدولة في أمور لا يجب التنازل عنها إنما هو جزء أصيل من معركة استعادة الدولة ، فإنه لا بد من إمعان النظر في حقيقة أن العالم الذي دعم هذه الخطوة وتفاعل معها قد سئم من مناورات الحوثي ورفضه لانهاء الحرب والقبول بعملية السلام ، وهو ما يعني أن هذا الأمر يفتح آفاقاً لتوسيع المعركة لم تكن متاحة من سابق بذريعة عدم تعقيد الحل السلمي .

كما أن الانتقال إلى هذا المستوى من المواجهة لا بد أن يدعم بخطة سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية وخدماتية شاملة تقوم على تغيير المعادلة على الارض .

إن إعادة تصحيح العلاقة بالمجتمع يعد من أهم الشروط الضرورية لتكوين أرضية صلبة للمعركة . ولا حاجة للمزيد من التأكيد على أهمية هذه المسألة في خلق معادلة جديدة من شأنها أن تحدث تغييراً جوهرياً في جغرافية المعركة ، فقيادة الدولة تدرك هذه الحقيقة ادراكاً لا غبار عليه ، وكل ما عليها هو أن تستخلص من واقع التجربة التي مرت بها ، ومما تتطلبه المتغيرات الجديدة ، إرادة سياسية قوية تتجاوز الصعوبات الحالية في صورها الموضوعية والذاتية ، ذلك أن الهشاشة التي ظهر بها الحوثي ،بعد توسيع المعركة على النحو الذي شهدناه خلال الايام الماضية ، لا تترك خياراً غير الاستمرار في التمسك بقيم الدولة وأدواتها لكسر هذا الصلف الذي دمر اليمن ويصر على وضعه خارج معادلة الحياة .