المشهد اليمني
الثلاثاء 16 يوليو 2024 02:22 صـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
المتخاذل يتحول إلى بطل: قصة عودة ميسي الملحمية في كوبا أميركا 2024! ”انتهى بطرد أهل العروس” .. شاهد مشاجرة بين أهل العريس والعروسة في حفل زفاف هل ينجح الحوثيون في تشكيل ”حكومة” أم ستظل حبرا على ورق؟...برلماني مقرب منهم يجيب ”النائب العام يأمر بجولة تفتيشية شاملة في سجون عدن: هل ستكشف عن خفايا صادمة؟” شاهد...صيد حوثي بيد القوات المشتركة في جبهات لحج وتعز ”أرقام مخيفة: وباء يغزو معاقل الحوثيين في شمال اليمن” شركة الكتروميكا الدولية تدشن أكبر محطة للطاقة الشمسية في عدن 500 حمامة زاجل تُعلن بدء مهرجان البلدة السياحي 2024: حضرموت تُرسل رسالة سلام من شاطئ المكلا صحفي سعودي للقيادي الحوثي ”المشاط”: قد تلحق بـ”الصماد” وهذا ما يجري في الغرف المغلقة! فضيحة المكنسة الذهبية: 800 ألف دولار تطيح بمسؤول حوثي في صنعاء! ”أربعة أشهر من العذاب: مواطن يواجه مصيرًا مجهولًا في سجون الحوثيين!” قصة الشاب والسيارة: كيف تحول حادث بسيط إلى قضية تشهير معقدة في عدن؟

العكفة.. زنوج المنزل

لو كنت صاحب قرار في وزارة التربية والتعلم، لجعلت خطاب مالكوم إكس، المسلم الذي يعد من أشهر المناضلين ذوي البشرة السوداء في أمريكا القرن الماضي عن "زنجى البيت وزنجى الحقل" كمقرر دراسي لطلابنا في المدارس (الخطاب موجود في يوتيوب).
هذا الخطاب الذي ألقاه إكس فى أنصاره عام 1964 قبل اغتياله بعام واحد، يجسد واقعنا تماما.. فلدينا بعض الشخصيات القبلية أمثال سلطان السامعي وضيف الله رسام وعبدالعزيز بن حبتور وأمين عاطف وهي تجسد "زنوج المنزل".
يقول مالكوم إكس: "عليكم أن تقرأوا تاريخ العبودية لتفهموا هذا. كان هناك نوعان من الزنوج (ويقصد بهم العبيد المضطهدين في أمريكا ذاك الوقت من ذوي البشرة السوداء).
كان هناك زنجي البيت وزنجي الحقل. زنجي الحقل يعتني بسيده، فإذا خرج زنوج الحقل عن الطابور كان زنجي البيت يمسكهم، ويسيطر عليهم ويعيدهم إلى المزرعة، وكان يستطيع ذلك لأنّه كان يعيش أحسن حالاً من زنوج الحقل، كان يأكل أحسن منهم، ويلبس أحسن منهم ويسكن في بيت أحسن!
كان يسكن فَوق بجوار السيد في الدور العلوي، أو السفلي. كان يأكل نفس الطعام الذي يأكله السيد، ويلبس نفس اللباس، وكان قادراً على التكلم مثل سيده بأسلوب وبيان جيد. وكان حبه لسيده أكثر من حب السيد لنفسه. ولذا لا يحب لسيده الضّرر، وإذا مرض السيد قال له: ما المشكلة سيدي؟ (أمريض نحن)؟!
وإذا اشتعل حريق في بيت السيد، حاول أن يطفئه لأنه لا يريد أن يحترق بيت سيده، لا يريد أبداً أن تتعرض ممتلكات سيده للتهديد، وكان يدافع عنها أكثر من مالكها. هكذا كان زنجي البيت.
ولكن زنوج الحقل الذين كانوا يعيشون في الأكواخ، لم يكن لديهم ما يخشون فقدانه، فكانوا يلبسون أردأ اللباس ويأكلون أسوأ الطعام ويذوقون الويلات ويُضربون بالسوط، وكانوا يكرهون سيدهم بشدّة، فإذا مرض السيد يدعون الله أن يموت، وإذا اشتعل حريق في بيت السيد، كانوا يدعون الله أن يرسل ريحاً قويّة! كان هذا هو الفرق بين الصنفين، واليوم مازال هناك زنوج البيت وزنوج الحقل، وأنا من زنوج الحقل. (انتهى)

أليس هذا ما يحدث عندنا؟!.

الصورة