المشهد اليمني
الجمعة 19 يوليو 2024 06:47 مـ 13 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
أطلقها الحشد من سوريا.. رواية جديدة عن ”مسيرة يافا” التي قصفت تل أبيب وتبناها الحوثيون لحظة سقوط الرئيس الإيراني الجديد ”مسعود بزشكيان” وإقامة عزاء في طهران ”فيديو” شاهد لحظة اصطدام الطائرة المسيرة ”يافا” وانفجارها بمبنى وسط تل أبيب ”فيديو” خبير تقني يكشف سبب حدوث عطل في الأنظمة بعدة دول وخطوط الطيران وشركة ”مايكروسوفت” تصدر بيان كشف مفاجأة بشأن الطائرة المسيرة ”يافا” التي قال الحوثيون إنهم قصفوا بها ”تل ابيب” عاجل: جماعة الحوثي تعلن تنفيذ عملية عسكرية في خليج عدن على خطى الجرائم الإسرائيلية .. شاهد الحوثيون يقتلون مواطن دافع عن ارضه بعد اقتحام منزله وهدم اجزاء منه الكشف عن أخطر مخطط حوثي لطمس الهوية الدستورية لمؤسسات الدولة عبر ”التغييرات الجذرية الطائفية” جماعة الحوثي تفاجئ المبعوث الأممي وتتنصل كليا من صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها قبائل صنعاء ينظمون أربع وقفات مسلحة بصنعاء للمطالبة بالقبض على متورطين بقتل أبنائهم اعتقال رئيس حزب في عدن بعد استدعائه إلى قسم شرطة تحذيرات من أمطار وصواعق رعدية وعواصف في هذه المحافظات خلال الساعات القادمة

حِميَّرية ‘‘الحوال’’ وإستراتيجية الشظايا ‘‘كهنة الآل’’!

دأبت الكهنوتية السلالية على استخدام إستراتيجيات وأساليب متعددة لتحقيق مآربهم وتنفيذ أجندتهم، وما أن تفشل أو تسقط إحدى إستراتيجيتها القذرة، إلا وتبدأ باستخدام الإستراتيجية التالية، وهكذا دَيْدانهم. ومن بعض تلك الاستراتيجيات، التضليل والتجهيل والتلون، والتحريف والتزوير، ونشر الفتنة، واختراق المجتمع، وإنشاء مدارس الكهنة التحضيرية والتجمعات العسكرية والجمعيات السرية، وإخراج المناهضين لهم من الملة، وإلصاق التهم اللا أخلاقية المتنافية مع عادات وتقاليد المجتمع بالمناوئين لهم، ورمي كل من يدرك خبثهم وقبحهم بقضايا تتناقض مع التعاليم الدينية، وصولاً إلى تغيير معاني المفردات من شقها الإيجابي إلى شقها السلبي بما يتناسب مع مقاصدهم (السلام والتعايش والعصبية، وغيرها)، وانتهائاً بتمييع الهوية لبعض الطبقات الاجتماعية!.
أحد الحِميَّريين الأحرار والمناضلين الأبطال ممن جابهوا الكهنوتية، وتنبهوا للكثير من أساليب السلالية، هو الحِميَّري الأصيل "محمد بن علي الحوالي"، الذي كان شديد الاعتزاز والفخر بانتمائه وهويته الحِميَّرية. ومسمى "الحوالي" نابعاً من دولة بني يعفر بمدينة شبام كوكبان، وهي سلالة حِميَّرية حكمت ما بين القرن الثاني والثالث الهجري، وكانت تسمى بالدولة الحوالية نسبة إلى يعفر بن عبد الرحيم الحوالي، وأُسقطت على أيدي الأئمة والقرامطة البغيضة.
أفرد "محمد بن علي الحوالي" في العديد من مؤلفاته صفحات متعددة، يتحدث فيها عن معانِ واشتقاقات بعض المفردات، ومنها "العصبيَة، والعُصبة، والعصب،.. وغيرها" وأوضح معانيها بشقها الإيجابي، ووصف معاني تلك المفردات بشقها السلبي التي تتبعه الكهنوتية وتزاوله السلالية، بينما تستنكر وتشجب وتستهجن على كل من يمارسه بشقه الإيجابي!.
تفتحت مدارك الحِميَّري "الحوالي" باكراً، ليدرك أساليب الكهنوتية الخبيثة، وطريقة السلالية الماكرة، والتي تتبعت منهجيات العرقيات السابقة، لتحوير معنى مفردة "السلام والتعايش" إلى "من ضربك على خدك فاعرض له الآخر أيضاً، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك"؛ لكنه لم يعطهم خده ولم يترك لهم رداءه وثوبه، بل وجه لهم العديد من اللكمات واللطمات والضربات الفكرية على خدودهم الدميمة!. كما اطلاق الحِميَّري "الحوالي" على بقايا الكهنة السلالية ممن قدموا إلى جنوب شبه الجزيرة العربية مسمى "الشظايا" المتطايرة التي عانى منها اليمن ما عاناه (ولا يزال يعاني حتى يومنا).
ولكن، عندما عجزت الكهنوتية السلالية عن مواجهة الحِميَّري "الحوالي" فكرياً، ذهبت تطعن بإمكاناته البحثية والتحليلية والتأليفية، وتقلل من قدراته في تحقيق الكتب عبر الإشارة إلى ركاكة أسلوب تأليفه وغلطاته الأدبية والبيانية، وتتجنى عليه بأن ليس له القدرة على الكتابة والصياغة والإملاء، وأن من كان يصوغ له ذلك هو شخص آخر "الجاسر"، ووصولاً لوصفه بـ "المهرج"!. وعندما لم تؤتِ الإستراتيجيات السابقة أكلها، قفزت السلالية لاستخدام إحدى إستراتيجياتها وأساليبها الفتّاكة المرتبطة بتمييع الهوية ومسخ الانتماء؛ وذلك عبر تفكيك أسرته وتصنيف أفخاذ قبيلته إلى "عدنانية، وهاشمية، وعلوية، وحسنية وحسينية، وهمدانية، ويحصبيه، وحواليه، …إلخ"!. (كل ذلك وكثير من القبح والتجني والخسة والقذارة والخبث والمكر، موثَق بما كتبه الشامي رداً على الحِميَّري الحوالي، في كتابه "جناية … على ذخائر الهمداني")
وللأسف، هناك من تأثر بتلك الأطروحات وبتصنيفات الكهنوتية السلالية، فأصبحوا ممسوخين الهوية، ومائعين الانتماء، كمن لا يعرف ذكورته من أنوثته، ولا يعرف أن كان من أبناء القبائل السبئية الحِميَّرية أو من بقايا "الآل"!. ووفقاً لذلك، نشأت عن تلك الأطروحات والتصنيفات طبقة اجتماعية تسمى بدلالتها الشعبية لا الدينية بـ "الفقهاء"، وهي طبقة اجتماعية خطيرة للغاية تعمل تبعاً لأجندة الكهنوتية، وتقوم بما تمليه عليها السلالية، وتُعد من قفازاتها القذرة المستخدمة في تضليل وتجميع أبناء القبائل اليمنية!.
وبالتالي، تجذرت الإشكالية وتفاقمت المعضلة، وتوسعت الأمراض، وأصبح هنالك بعض من أبناء القبائل اليمنية ممن أصيبوا بداء العكفوية عبر قفازات السلالية القذرة، وهم بحاجة ماسة لإخراج الدم الفاسد الملوث، بأدوات توعوية فكرية واجتماعية وغيرها. وهنالك أيضاً طبقة اجتماعية خطيرة، والمتمثلة بـ "الفقهاء" بمدلولها الشعبي، وهم بحاجة ماسة لإجراء عملية جراحية لتحديد هويتهم وانتمائهم، وان صح التعبير لتحديد جنسهم (ذكراً كان أم أنثى)!.
اخيراً، هؤلاء السبئيين الحِميَّريين الأصلاء من أمثال (الهمداني، والشهابي، ونشوان الحميري، والجلال، والصنعاني، والشوكاني، والضحاك، والقردعي، والزبيري، والنعمان، والإرياني، والحوالي، والعيني …، وكافة الوطنيين الأحرار من أبطال الثورات اليمنية الخالدة، وكافة الشعراء الحِميَّريين الأوائل من الكلاعي الحِميَّري، والوادعي، إلى الأسلمي الحجوري، وغيرهم)، يتوجب تخليد أسمائهم في ذاكرة الأجيال لما قدموه وساهموا به؛ وذلك عبر تسمية الشوارع بألقابهم، وإطلاق مسميات المشاريع والمعاهد ودور الثقافة والفنون والمسارح بأسمائهم، وعمل مجسمات و نُصُب تذكارية لهم بكافة أنحاء جغرافي الوطن، وحبكة دراما تروي مواقفهم وسيَر حياتهم العطرة. وبالمقابل، يتوجب كشف كافة طرق زيف وخداع وتزوير ومكر السلالية بما في ذلك التلاعب بالمعاني والألفاظ، وإيضاح عنصريتها المقيتة، وفضح كافة المنهجيات والإستراتيجيات المتبعة لأولئك الكهنة، وتفنيد وتوضيح الأساليب المستخدمة لتفكيك وتفتيت المجتمع، وقلع الألغام المزروعة في أوساط المجتمع والمنتشرة في مناطق جغرافية متعددة؛ حتى لا تنفجر ويصاب المجتمع بالشظايا!.
----------------------------------------------------------
تنويه:
***كما وصلني بعد المقالة أعلاه، من المؤلفة والكاتبة الحِميّرية الحرة الأصيلة "نور ناجي"، بأنها كتبت قبل فترة مسودة مسلسل عن حياة الهمداني، وسوف تتوالى الكتابة من قِبلها وقبل المؤلفين عن بقية الشخصيات السبئية الحِميّرية اليمنية. ويتوجب التنبه هنا إلى أن الكهنوتية السلالية تحاول جاهدة التحكم -شبه الكلي- على قطاع السلطة الرابعة، بما في ذلك التأليف الدرامي والكرتوني وغيره، والسيطرة على الفضائيات سواءً عبر قنواتها الفضائية المستحدثة أو عبر أيديها الممتدة داخل القنوات الفضائية الأخرى، والهيمنة على الإخراج وشركات الإنتاج الفنية!. يتوجب على القنوات الفضائية الوطنية دعم المؤلفين والمخرجين والمنتجين من أبناء سبأ وحِميّر، وإنشاء برامج توأمة تعمل على جمع مؤلفي الدراما مع المتخصصين من جهابذة التاريخ، واستحداث شركات إنتاج فنية متعددة؛ بدلاً من دعم البرامج أو المسلسلات التافهة التي لا تمت للواقع بأي صلة!.