المشهد اليمني
السبت 18 مايو 2024 10:15 صـ 10 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
انهيار جنوني للريال اليمني وارتفاع خيالي لأسعار الدولار والريال السعودي وعمولة الحوالات من عدن إلى صنعاء وزير الخارجية الأسبق ‘‘أبوبكر القربي’’ هذه الدولة الوحيدة التي عبرت عن واقعنا في القمة العربية.. وشخصية بارزة كانت أشجع من كل القادة... انفجار عنيف قرب مقر محافظة عدن وتحليق للطيران .. وإعلان للسلطة المحلية هجوم جديد في البحر الأحمر وإصابة سفينة بشكل مباشر وإعلان للبحرية البريطانية يكشف مصير طاقمها بين الجماعة والفرد درجات الحرارة المتوقعة في مختلف المحافظات اليمنية موقف شهم تاريخي للرئيس صالح بحضور الرئيس العليمي وعبدربه منصور هادي بصنعاء قبل أحداث 2011.. ماذا حدث؟ (فيديو) على خطى الكهنوت أحمد حميد الدين.. منحة عبدالملك الحوثي للبرلماني المعارض ”حاشد” تثير سخرية واسعة اكتشف قوة الذكر: سلاحك السري لتحقيق النجاح والسعادة انهيار وافلاس القطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين القوات المسلحة اليمنية تشارك في تمرين ”الأسد المتأهب 2024” في الأردن ”استحملت اللى مفيش جبل يستحمله”.. نجمة مسلسل جعفر العمدة ”جورى بكر” تعلن انفصالها

فضيحة المبيدات الاسرائيلية المسرطنة للتاجر الحوثي ”دغسان” تهز اليمن.. وقيادات الجماعة ترفض التجاوب

مبيدات زراعية
مبيدات زراعية

منذ أيام، تفجرت فضيحة المبيدات الإسرائيلية المسرطنة، التي يستوردها تجار جماعة الحوثي، من عائلة دغسان المنحدرة من محافظة صعدة، معقل الجماعة الانقلابية.

الفضيحة الحوثية، هزت اليمن، خصوصا مع تسريب وثائق رسمية تفيد بأن قيادات نافذة في الجماعة تستورد وتُغرق الأسواق بمناطق سيطرة الحوثيين، بالقوة رغم تحذير مسؤولين في الجمارك ووزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، من مخاطرها، وتسببها بارتفاع حالات الإصابة بمرض السرطان، خلال السنوات الأخيرة.

وتستأثر مؤسسة دغسان التي يمتلكها القيادي الحوثي دغسان أحمد دغسان، بسوق المبيدات الزراعية المحظورة والخطرة، وتقوم بتهريبها من إسرائيل ودول أخرى إلى اليمن.

وخلال الأيام الأخيرة، شغلت قضية المبيدات السامة والمسرطنة، اليمنيين، وتصدرت تداولاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ووجدت قيادات حوثية نفسها وسط المتفاعلين، لشدة الصدمة، إلا أن قيادات الصف الأول بالجماعة ترفض التجاوب مع تداولات اليمنيين، ومخاوفهم ومطالبهم بسحبها من الأسواق وإعادتها إلى بلاد المنشأ، ومعاقبة المسؤولين عنها.

وحول ذلك، كتب الصحفي عدنان الجبرني، إن "فضيحة المُبيدات تفجرت في وجه الحوثيين، الصدمة واضحة حتى في كتابات أشد المؤمنين بالسيد، بعدما رأو مثالاً عملياً على المسافة بين ما يقوله وبين ما يفعله ويمارسه حتى لو كان يتعلق بحياة الناس ويفتك بهم!".

وأضاف في منشور على منصة إكس: "ورغم أن الشحنة منتج اسرائيلي، لكن لأنه دغسان، نافذ وله فضل على الجماعة وقياداتها شركاء له ولغير من تجار الممنوعات والتهريب، فلن يعترضه أحد، فوق كل الشعارات".

وتابع : "حتى حمود الأهنومي، وهو من أشد المؤمنين بالسيد ومن العترة الطاهرة، قال غاضبا، على غير عادته، إن سلطة جماعتهم تجاوزت وصف "المُزرية"، وصارت سلطة "مُسرطنة".

وأتم : "تعديل بسيط يا حمود: جماعتك نفسها هي المُسرطنة.. الحوثية هي السرطان".

من جانبه، نشر البرلماني في مجلس النواب غير الشرعي الواقع بصنعاء، عبده بشر، وثائق - اطلع عليها المشهد اليمني - عن فضيحة المبيدات المسرطنة.

وكتب على منصة إكس، "حاولنا عدم الخوض في جريمة ادخال المبيدات
عل وعسى يرجع هولاء المعتوهين الى عقولهم ويبطلوا حركاتهم الصبيانية وادخالهم تلك المبيدات المحرمة، الا أن البيان المنسوب لوزارتي الزراعة والمياه جريمة تستوجب احالة من اصدروه الى المحاكمة فالتبرير لهذه الجرائم لايقل خطورةعن مرتكبيها هذه مذكراتكم استحوا؟".

أرقام صادمة!!

ومساء اليوم، كشفت وثائق رسمية، اطلع عليها المشهد اليمني، أرقاما صادمة للمبيدات السامة التي تم استيرادها إلى مناطق سيطرة الحوثيين خلال العام 2023 فقط.

ويظهر في الوثائق، المرفوعة إلى وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب الحوثية، استيراد حوالي (١٤,٤٦٥,٨٨٨) اربعه عشر مليون واربعمائة وخمسة وستون الف ثمانمائة وثمانية وثمانون لتر من المبيدات، وهذه الكمية الكبيرة من المبيدات اضعاف ما كان يصرح به خلال السنوات الماضية.

ومؤخرا ارتفعت حالات الإصابة بالسرطان والفشل الكلوي بمناطق سيطرة الحوثيينن بفعل استيراد مبيدات مسرطنة ومحظورة، أدخلتها قيادات بارزة في الجماعة الحوثية بالقوة، غير آبهة بحياة المواطنين.

وجاء في الوثيقة الأولى، المرسلة من "ضيف الله محمد شملان وكيل الوزارة لقطاع الخدمات الزراعية" في حكومة الانقلاب، أن "السماح باستيراد هذه الكميات الكبيرة من المبيدات لا يقل خطورة" عن ما وصفه بالعدوان العسكري، وقال إنها جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون.

كما جاء في نص الوثيقة: "بدلاً من وضع سقوف على التجار من استيراد الدواجن واللحوم والمواد الغذائية كان الأحرى وضع سقوف الاستيراد المبيدات حسب الاحتياجات. عليكم التوقف عن منح أي تصاريح استيراد للمبيدات".

وأوصت الوثيقة بسرعة التخلص من المبيدات المخزنة والمحرزة في الهناجر، والعمل على إعادة تصدير المبيدات الممنوعة إلى بلد المنشأ في الحاويات الموجودة بميناء، الحديدة حسب القوانين ".

الصورة

وفي الوثيقة الثانية التي اطلع عليها المشهد اليمني، تم الكشف أنه تم السماح باستيراد 5 مليون لتر من المبيدات خلال ستة اشهر فقط، إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بالتزامن مع ارتفاع حالات الإصابة بمرض السرطان.

وجاء في نص الوثيق: "بالإشارة الى مذكرتكم بتاريخ (1445/4/7هـ) برقم (2002) رداً على توجيهاتنا بشأن منع إصدار تصاريح استيراد المبيدات والتي كانت عطفاً على مذكرة دولة الأخ / رئيس مجلس الوزراء بهذا الخصوص والتي جاءت نظراً لإرتفاع حالة الإصابة بأمراض السرطان حيث تبين بأنه قد تم السماح باستيراد أكثر من خمسة مليون لتر خلال الفترة من ... 1445/1/1هـ وحتى 1445/7/3هـ وهي بلا شك كميات مهولة وتدعوا الى الوقوف تجاه المخاطر المترتبة عليها".

وأوصت المذكرة بالتوقف عن إصدار أي تصريح استيراد للمبيدات وعليكم إعداد موازنة سلعية للفترة المتبقية من العام 1445هـ يتم فيها تحديد الكميات والأنواع والمحاصيل المستهدفة التي نحن في حاجة الى استيرادها مع توضيح المبررات لذلك وذلك قبل اصدار أي تصريح وموافاتنا بها في أسرع وقت ممكن".

الصورة

وكانت وثائق رسمية من جمرك صنعاء، قد كشفت توجيهات من رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للمليشيات الحوثية مهدي المشاط، ومدير ما يسمى برئاسة الجمهورية لدى الجماعة الانقلابية القيادي الحوثي أحمد حامد المراني، الذراع الأيمن لعبدالملك الحوثي بالقصر الجمهوري بصنعاء، لإدخال شحنة مبيدات اسرائيلية محظورة ومسرطنة إلى السوق، لإنها تتبع التاجر الحوثي "دغسان".

بداية الفضيحة

قبل أسبوعين، كشفت وثيقة صادرة عن ادارة الضابط الجمركية بمكتب جمارك ورقابة صنعاء (يخضع لسيطرة الحوثيين) عن توجيهات عليا من قيادة الجماعة لإغراق السوق بميدات سامة ومحظور دخولها اليمن.

وكشفت الوثيقة التي اطلع عليها المشهد اليمني، عن كيفية اخراج قاطرة محملة بمبيدات سامة محظور دخولها البلاد، دون اخذ الإذن من ما يسمى بوزارة الزراعة والري، باعتبارها الجهة الحكومة (انقلابية) المعنية بمنح تراخيص دخول شحنات المبيدات الزراعية.

وتفيد الوثيقة انه في تمام الساعة التاسعة من مساء يوم الثلاثاء 14 جمادي الاولى 1445 هجرية الموافق 18 نوفمبر/تشرين ثان 2023م تلقى ضابط أمن الجمرك، محمد ناصر جابر بلاغ من قبل قائد كتيبة الخدمات بقوات النجدة، نبيل لطف الله بإخراج قاطرة تحمل لوحة رقم (6/23536) وقعادة رقم (479609) محملة مبيدات سامة نوع (بروميد الميثيل) المحضور والممنوع في اليمن، وتتبع شركة سبأ العالمية، وهي خاصة بالتاجر عبد العظيم دغسان.

وافادت الوثيقة ان البلاغ طلب أن يتم إخراج القاطرة بصورة سرية ودون علم الجمارك. لافتة إلى أن ضابط أمن الجمرك أفاد بأنه لا يستطيع اخراج القاطرة، ولابد من الحصول على توجيه من مدير عام الجمرك.



توجيهات عليا

وأشارت الوثيقة إلى أن قائد كتيبة الخدمات لدى سلطات الانقلاب الحوثي، نبيل ضيف الله قال لضابط امن الجمرك أنه لا بلاغ ولا شيء وسنأتي ونقوم بإخراج القاطرة بالقوة، هذه توجيهات عليا من رئيس الجمهورية ومن مدير عام القيادة والسيطرة ولا يقدر احد ان يقف أمامنا.

وأكدت الوثيقة انه تم ارسال ضابطين من قيادة النجدة التابعة للحوثيين، هما عبد الله الباردة ونبيل لطف الله وأرادا اخراج القاطرة، وقالوا لمدير عام مكتب ورقابة جمارك صنعاء سنخرج القاطرة ونحن متفاهمين ولا نريد ان نختلف معكم وهذه توجيهات عليا. مؤكدة ان الضابطين أخبرا مدير عام الجمرك ان يتواصل مع قائد النجدة ابو بدر المراني.

ولفتت الوثيقة ان مدير الجمرك تواصل مع قائد النجدة، والذي اكد له سرعة اخراج القاطرة تنفيذا للتوجيهات العليا. منوهة إلى أن مدير عام الجمرك ابلغه ان الشحنة تحمل مواد عالية السمية وهي (بروميد الميثيل) ولا بد من موافقة الجهة المختصة، وزارة الزراعة. لكن قائد النجدة أكد له انه سياتي بنفسة لإخراجها.

إخراج القاطرة بالقوة

وكشفت الوثيقة انه وقبل وصول قائد النجدة كان قد وصل طقمين احدهما هايلكس تحمل لوحة 691 شرطة والآخر شاص تحمل لوحة رقم 5121 شرطة، وسيارة حبة جميعها محملة بأفراد مسلحين من النجدة. مبينة ان السيارة من نوع حبة تخص أركان حرب النجدة، ومعه فيها افراد مسلحين وجميعهم اجبروا خدمات الجمرك بتسليم البطارية والسويس الخاص بالقاطرة.

وبحسب ما ورد في الوثيقة قام المسلحين بتركيب البطارية وتشغيل القاطرة. منوهة إلى أنه اثناء تجهيزهم، خاطب قائد النجدة ابو بدر المراني مدير عام مكتب ورقابة جمارك صنعاء بأنها توجيهات عليا، ووجه أفراده بإخراج القاطرة بصحبة الطقمين والسيارة الحبة وسيارة اركان حرب النجدة وسيارة القائد.

وتفيد الوثيقة بأن المسلحين اخرجوا القاطرة بالقوة على الرغم من ان مدير الجمرك اخبرهم ان يتمهلوا حتى وصول التوجيهات أو موافقة من الجهة المختصة كون الشحنة سامة وضارة بالمجتمع ولا تستخدم الا عبر مهندسين مختصين من وزارة الزراعة، لكنهم قاموا بإخراجها بدون موافقة ودون سداد الرسوم الجمركية وذلك في تمام الساعة 11 و 20 دقيقة مساء بحضور مدير مكتب الأمن والمخابرات في الجمرك ونائب مدير عام الجمرك وموظفي وحراسة الجمارك. مؤكدة انه تم تلافي الموقف وعدم المواجهة كون من أخرج القاطرة هي الجهة التي تتولى حماية الجمارك.

ووقع على وثيقة اثبات الحالة مدير إدارة الضابطة الجمركيية، صالح المحضار، ومندوب الأمن والمخابرات محمد محمد عبد الله عزيز، ونائب مدير عام الجمرك حسين صالح عبد العزيز، ونسخت صورة من الوثيقة لرئيس مصلحة الجمارك بصنعاء.

مبيد محظور

ومبيد بروميد الميثيل يزيد احتمال الإصابة بسرطان الجلد ويهدد الصحة العامة لان استخدامه يؤدي إلى تأثيرات سلبية على خصائص المنتجات الزراعية والغذائية.

واصبح دخوله محظورا في كثير من البلدان، ويقتصر دخوله في عدد قليل منها على جهات رسمية تمتلك كوادر مدربة على التعامل معه بكميات قليلة جدا وفي ظروف معينة، لابادة الحشرات وتطهير التربة.

ومبيد بروميد الميثيل يزيد احتمال الإصابة بسرطان الجلد ويهدد الصحة العامة لان استخدامه يؤدي إلى تأثيرات سلبية على خصائص المنتجات الزراعية والغذائية والتربة.