المشهد اليمني
الأحد 16 يونيو 2024 12:43 مـ 10 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
هل يوجد قانون في السعودية يمنع الحجاج من الدعاء لأهل غزة؟ أمير سعودي يحسم الجدل الجيش الأمريكي يكشف ما فعلته فرقاطة إيرانية كانت بالقرب من السفينة المحترقة ‘‘فيربينا’’ خلال استهدافها من قبل الحوثيين السلطات السعودية تصدر تعليمات مهمة للحجاج: تجنبوا هذا الفعل خلال أيام التشريق الرواية الحوثية بشأن احتراق باص في نقيل سمارة.. مقتل وإصابة 15 شخصًا ومصادر تكشف سبب الحادث هجوم جديد في البحر الأحمر وإعلان للبحرية البريطانية الأمطار تطفئ حرارة الأجواء في 14 محافظة خلال الساعات القادمة.. وتحذيرات مهمة للأرصاد تبدأ من الآن.. سنن عيد الأضحى المبارك كما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم الكشف عن الجهة التي تعرقل الإفراج عن الشاب العدني ”البلي” إسبانيا تُسحق كرواتيا بثلاثية في افتتاح يورو 2024، وإيطاليا تُعاني لتعود بالفوز أمام ألبانيا ”أصوات كالرعد والأهالي ظنوا أنها القيامة”.. بالفيديو: قصة الزلازل والبراكين التي ضربت المدينة المنورة وكيف تسببت في حمايتها من الغرق شاهد.. أول حالة ولادة على جبل عرفات خلال موسم الحج.. والكشف عن نوع وجنسية المولود حقيقة انشقاق قائد حراسة الشيخ ”سلطان العرادة” وانضمامه للحوثيين

في اليوم 191 لحرب الإبادة على غزة.. 33729 شهيدًا و76371 جريحا وطبيب يروي ما شاهده بغزة

من غزة
من غزة

في اليوم الـ191 للحرب، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه على مواقع وسط قطاع غزة، وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، أن الاحتلال ارتكب 4 مجازر في القطاع وصل منها للمستشفيات 43 شهيدًا و62 مصابا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضافت الوزارة - في بيان صحفي - أنه بموجب هذا التحديث ترتفع حصيلة الحرب الإسرائيلية على القطاع والمستمرة منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 33729 شهيدًا و76371 مصابا، علما بأنه لازال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

مجزرة في شارع الرشيد.. الاحتلال يستهدف نازحين حاولوا العودة إلى غزة

وقصفت دبابات الاحتلال الإسرائيلي نازحين فلسطينيين كانوا يحاولون العودة من جنوب القطاع إلى شماله عبر شارع "الرشيد الساحلي".

استشهد خمسة فلسطينيين بينهم امرأة، وأصيب 23 آخرون، أمس الأحد، جراء استهداف مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، النازحين على شارع الرشيد خلال محاولتهم العودة إلى شمال قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال المتمركزة قرب شارع الرشيد أطلقت القذائف المدفعية والنار وقنابل الغاز السام صوب النازحين خلال محاولتهم العودة إلى مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد خمسة منهم، وإصابة 23 على الأقل.

وأضافت المصادر أن مئات المواطنين يحاولون العودة إلى شمالي غزة عن طريق جسر وادي غزة على شارع الرشيد.

طبيب زار غزة: 85% من الإصابات التي عالجناها كانت لنساء وأطفال وعجائز

خليط من المعاناة والمآسي يبدأ بأبسط الأمور ولا ينتهي بأصعبها، هذا ما وصف به استشاري جراحة التجميل والحروق، رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا، الدكتور رياض مشارقة، الوضع في قطاع غزة الذي زاره ضمن وفد من التجمع يضمّ أطباء وممرضين من مختلف التخصصات.

وأضاف -خلال مقابلة صحفية- أن المعاناة في غزة تتضمن كافة الجوانب الصحية والشرائح المجتمعية، سواء على صعيد المرضى ومتابعتهم، أو توفر الأجهزة الطبية والمستلزمات، أو قدرة المرضى والمصابين على الوصول إلى المراكز الصحية، فضلا عن اضطرار الأطباء في أحيان كثيرة للمفاضلة بين الحالات بناء على شدّة الاحتياج، وهذا بحد ذاته وضع غير إنساني.

التدمير ممنهج
وروى الدكتور مشارقة بعض مشاهدات الأطباء أثناء زياراتهم التطوعية لعلاج المصابين والمرضى في المستشفى الأوروبي جنوب القطاع، التي وصفها بالمؤلمة والقاسية، وبأنها تؤكد إرادة التدمير الممنهج لكل مناحي الحياة في القطاع.

وبيّن أنه على مدى أسبوعي الزيارة، أجرى الوفد عددا كبيرا من العمليات الجراحية في كل التخصصات، بالإضافة لاستقبال حالات الطوارئ والعناية المركزة على مدار الساعة، حيث كان عدد مرضى العظام حوالي 250 مريضا ينتظرون العمليات يوميا، إضافة إلى ما يقارب 70 مريضا ينتظرون عمليات التجميل، فضلا عن بقية التخصصات.

وأوضح أن المستشفى الأوروبي يعمل بأضعاف طاقته المفترضة، وذلك لكثرة الحالات التي تنتظر دورها للعمليات، كما أن الحالات الطارئة التي تأتي إليه جراء القصف الذي لا يتوقف، تزيد الضغط عليه بشكل كبير، وتسبب إرباكا شديدا على جميع المناحي، فحالات الترميم والغيارات وتثبيت العظام جميعها تتوقف للتعامل مع الحالات الطارئة، كإصابات الشظايا أو الناتجة عن القصف وإطلاق العيارات النارية.

أما بخصوص فاقدي الأطراف في غزة، فشدد على أن أعدادهم -بحسب ما رأى- كبيرة جدا، وأغلبهم إما فاقدي طرف واحد أو اثنين أو 3 أطراف، مؤكدا أن الأعداد مرشحة للزيادة القصوى، بسبب حدوث التهابات في بعض إصابات الجرحى، وهو ما قد يؤدي إلى البتر، كما أن هناك عددا كبيرا من المصابين لم تصلهم الخدمة الصحية، بالإضافة إلى الذين يعانون من القدم السكرية أو قلة التروية.

وروى الدكتور مشارقة أيضا معاناة أصحاب الأمراض المزمنة، كمرضى القلب والجهاز التنفسي والكلى والغدد والسرطان وغيرها، كاشفا عن أنهم لم يتلقَّوا أي عناية أو متابعة منذ 6 أشهر، فلا يوجد من يتابع حالتهم أو يعدل أدويتهم، أو يجري فحوصا دورية لهم، مطالبا أن تضمَّ الوفود الطبية للمؤسسات الإغاثية القادمة إلى غزة، أطباء متخصصين في الأقسام الباطنية.

قسوة لا يمكن وصفها
واعتبر أن فئات كثيرة ظلمت خلال هذه الحرب، خصوصا التي لا تستطيع الوصول إلى المستشفى، أو التي توجد في شمال القطاع ووسطه، فالكثير منهم لم يحصلوا على أدوية منذ شهور عديدة، مشيرا إلى وصول مناشدات متكررة للوفد، رفعها مرضى العيون الذين يحتاجون لقطرات خاصة، أو مرضى السمع الذين يحتاجون لبطاريات لأجهزة سمعهم، وغيرهم.

وفيما يتعلق بطبيعة الإصابات التي كانت تصل إلى المستشفى، لفت إلى أن أكثر من 85% منها كانت من النساء والأطفال وكبار السن، وأغلبها حالات قاسية لا يمكن وصفها لفظاعتها، كالحروق المضاعفة وقطع أجزاء من الجسم بطريقة إجرامية، حتى من يُكتَب له النجاة منهم فإنه سيعاني معاناة كبيرة.

وركز على أن جميع التخصصات الطبية مطلوبة في غزة، وأهمها جراحة العظام والتجميل، لوجود نقص كبير فيهما هناك، داعيا الوفود القادمة للتركيز على هذين التخصصين، ثم التخصصات الأخرى كجراحة الصدر والأوعية الدموية وغيرها.

وقال الدكتور مشارقة إن "الأطباء فوجئوا بفشل أغلب العمليات الجراحية، وحتى أسهلها، وإصابتها بالالتهابات، وعدم التئام الجروح، بسبب اختلاط المرضى مع الأسر النازحة للمستشفى، فالغرفة الواحدة يوجد فيها ما يفوق 50 شخصا، إلى جانب المرضى أنفسهم، مما يعرضهم لانتقال العدوى إليهم وازدياد حالتهم سوءا، فضلا عن سوء التغذية الذي يعانون منه، وعدم قدرتهم على الحصول على الغذاء بسهولة".

وكان الوفد الرابع لتجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا زار قطاع غزة خلال الفترة بين 18 مارس/آذار الماضي والأول من أبريل/نيسان الحالي، بالتعاون مع مؤسسة رحمة حول العالم، وضم 17 طبيبا من مختلف الجراحات، بالإضافة إلى 5 ممرضين متخصصين في العناية المركزة والطوارئ.