المشهد اليمني
السبت 18 مايو 2024 07:58 صـ 10 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
موقف شهم تاريخي للرئيس صالح بحضور الرئيس العليمي وعبدربه منصور هادي بصنعاء قبل أحداث 2011.. ماذا حدث؟ (فيديو) على خطى الكهنوت أحمد حميد الدين.. منحة عبدالملك الحوثي للبرلماني المعارض ”حاشد” تثير سخرية واسعة اكتشف قوة الذكر: سلاحك السري لتحقيق النجاح والسعادة انهيار وافلاس القطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين القوات المسلحة اليمنية تشارك في تمرين ”الأسد المتأهب 2024” في الأردن ”استحملت اللى مفيش جبل يستحمله”.. نجمة مسلسل جعفر العمدة ”جورى بكر” تعلن انفصالها الحوثيون يُعلنون فتح طريق... ثم يُطلقون النار على المارين فيه! مدرب نادي رياضي بتعز يتعرض للاعتداء بعد مباراة استعدادًا لمعركة فاصلة مع الحوثيين والنهاية للمليشيات تقترب ...قوات درع الوطن تُعزز صفوفها فضيحة تهز الحوثيين: قيادي يزوج أبنائه من أمريكيتين بينما يدعو الشباب للقتال في الجبهات الهلال يُحافظ على سجله خالياً من الهزائم بتعادل مثير أمام النصر! رسالة حاسمة من الحكومة الشرعية: توحيد المؤتمر الشعبي العام ضرورة وطنية ملحة

العملة الحوثية: توسع في التزوير والتضخم

في ظل الأزمات الاقتصادية التي جلبها انقلاب الحوثي لليمن ، يأتي إعلان الحوثيين عن سك عملة معدنية جديدة ليضع البلاد أمام تحديات نقدية معقدة. الذريعة المعلنة هي سد النقص في الفئات النقدية الصغيرة واستبدال الأوراق النقدية التالفة من فئات 50 و100 و200 ريال . والتي في الواقع تالفة منذ سنوات وليست من الآن. ولكن ما حصل بعد طرح عملات من فئة المائة ريال أن المواطنين عندما ذهبوا لتبديل ما لديهم من أوراق تالفة . رفضت البنوك تلك الأوراق بحجة أن الرقم التسلسلي في العملة ينبغي أن يكون واضحاً . بينما يعرف الحوثي أنها تالفة أصلا ، وإلا لو كانت العملة سليمة ما كان هناك حاجة لسك نقود جديدة. هذا بخلاف أن البنوك استبدلت الاوراق فئة الالف والخمسمائة بالعملات النقدية المزورة التي تم سكها. مما ينبيء عن موجة جديدة من التضخم ومحاولة تغطية عجزهم في الموازنة عبر طباعة نقود مزورة.

من الواضح أن طباعة هذه العملات المعدنية هي مجرد تمهيد لطباعة عملات نقدية أخرى سواء معدنية او ورقية ، خصوصا أن لديهم آلة صك النقود ولا يحتاجوا لاستيرادها من الخارج. خصوصا أن العملات النقدية فئة 50 و20 و 10 أصبحت الآن غير ذات قيمة، أصبحت فئة 100 هي أقل ما يمكن استخدامه للفكة ، لدرجة أن حتى 500 ريال أصبحت فكة وقد لا تكفي لكثير من مشاوير المواصلات داخل المدن. فبالتالي فمن المرجع طباعة فئات أكبر لان أسعار السلع والخدمات في اليمن خصوصاً أن الأسعار في مناطق الحوثي أصبحت مبالغ فيها.

طبعا هذه الخطوة ستزيد من الانقسام النقدي التي اخترعه وعمقه الحوثي باجراءاتهم التعسفية المستمرة . ليس هذا فحسب بل ستزيد من الانعزال لأن العملة التي أصدرها الحوثيين هي أصلا غير شرعية ومزورة وغير قابلة للاستبدال . على الاقل مع العملة القديمة التي كان يحتفظ بها الحوثي كان لا يزال بالامكان للمواطنين في جنوب اليمن استبدالها بالعملة الجديدة التي طبعتها الشرعية بغض النظرعن قيمتها.

والسيناريو المتوقع أن عندما يطبع الحوثي عملة ورقية مزورة بفئات. ستكون مفتقرة -مثل عملتهم المعدنية التي انزلوها السوق- لمواصفات العملة الشرعية التي يمكن أن تمنع التزوير ، وهذا قد يفتح الباب على مصراعية للتزوير من قبل اي شخص او جهة . وعليه سيكون على المواطن إذا أراد ارسال مبالغ مالية إلى عدن أو المناطق الجنوبية فهذا يستلزم تحويل النقد الحوثي المزور إلى عملة صعبة، لكن لازلنا لا نعرف هل ستقبل البنوك او الصرافين في مناطق الحوثي اعطاء اموالهم بالعملة الصعبة مقابل عملة مزورة يمكن لاي شخص ان يطبع مثلها . ونحن بانتظار معرفة ردة فعل البنوك والمؤسسات المالية والمصارف والتجار، أما المواطن إذا استلم راتبه بهذه العملة فهو مضطر للتعامل معها.

من المهم الاشارة أن هذه القرارات هي واحدة من سلسلة لا متناهية من القرارات الحوثية الرعناء التي تصب في صالح نهب الجماعة لموارد البلد ومدخرات المواطنين وتضر بمصلحة الاقتصاد الوطني . لأن طباعة عملة تعني زيادة العرض النقدي وزيادة التضخم الموجود أصلا، وحتى إن حاول الحوثي فرض سعر عملة في مناطق سيطرته بالقوة، إلا أن أسعار السلع والخدمات التي يحصل عليها الناس سيزيد، وهنا تكمن المشكلة في زيادة التضخم.

إن غاية الحوثيين الأولية من حركة طباعة النقود هو أن يكون لديهم بنك يمارس مهام البنك المركزي الرسمي والشرعي والتي هي إصدار النقود وهذه الخطوة محروم منها الحوثي لأن بنكهم غير شرعي.

الحوثي يريد طبع نقود بإرادته لتغطية أي عجز في الميزانية فيقوم بالطباعة والدفع للمواطنين، وآخر اهتمامه أن تؤثر هذه الطباعة على حالة التضخم في البلاد او تسبب في زيادة معاناة الناس وانهيار قيمة الريال اليمني.