المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 09:38 مـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
البنك المركزي بصنعاء يعلن تحديث لأسعار صرف الريال اليمني مقابل السعودي والدولار اليوم مقرب من طارق صالح: نتعرض للطعن من الخلف ونُذبح من الوريد إلى الوريد بعد الكريمي .. إعلان ”هام” لبنك التضامن بشأن مصير أموال المودعين وتقديم الخدمات عقب إغلاق فروعه بعدة محافظات شاهد: لقطة من فيلم لـ عادل إمام تتصدر التريند بعد محاولة اغتيال ترامب.. فما القصة؟ الرئيس العليمي يعلق على تدشين محطة الطاقة الشمسية في عدن اليمن تدين محاولة اغتيال ترامب وترفض كل اشكال العنف في أمريكا ”شرارة الانتفاضة: مقتل مواطن يدفع أهالي إب للثورة ضد انتهاكات الحوثيين” هل ستُصبح عدن حاضنة جديدة للحوثيين؟ مناهجهم تُدرّس في مدارس خاصة دون رقابة! ”نهاية الهروب: ”البطة”في قبضة الأمن يكشف تفاصيل اختطاف المقدم عشال” ”الانتقام في بلاط المعبقي: الحوثيون يسرقون حتى السيراميك!” انفجارات عنيفة في البحر الأحمر وإعلان بريطاني يكشف التفاصيل هل تحييد السعودية عن المشهد اليمني يجعل اليمن لقمة سائغة لإيران؟.. محلل سياسي يجيب

تهامة: الواجهة الجديدة للتحديات الإقليمية .!!

تهامة، المنطقة الاستراتيجية الممتدة على طول الساحل التهامي لليمن وتشمل البحر الأحمر من ميدي شمالًا حتى باب المندب جنوبًا، واحدة من أهم القضايا المغيّبة والمظلوميات في اليمن وربما في المنطقة بأسرها. لكن رغم أهميتها الاستراتيجية، يبدو أن هناك تجاهلاً وإهمالاً واضحًا لتهامة من قبل المجتمع الدولي والإقليمي.

فتهامة نقطة حساسة على الخريطة الجغرافية، ولكن لسبب ما، تظل تهامة وقضيتها التاريخية محطة إهمال دائم. رغم أنها تشكل أهمية كبيرة لمستقبل المنطقة بأكملها، إلا أنها تظل غائبة عن السياسة الإقليمية والدولية.

ولا بد من التعامل مباشرة مع أهل الأرض في تهامة، وعدم الاكتفاء بالبحث عن بدائل أخرى خارج المنطقة. فالتجاهل لتهامة يشكل نقصًا كبيرًا في الرؤية الاستراتيجية، خاصة بالنسبة لرعات العملية السياسية.

المحيط الإقليمي، لابد أن يعي أهمية تهامة وضرورة الاهتمام بها سياسيًا واستراتيجيًا. فتهامة ليست مجرد منطقة جغرافية، بل هي خط الدفاع الأول ضد أي خطر محتمل قد يهدد المنطقة العربية في المستقبل وأحداث البحر الأحمر وما يجري أكبر دليل.

وفي ظل تعدد المشاريع الدولية والتي قد تبدو غير واضحة بشكل جلي وتسارع الأحداث وفي ظل التجاهل يمكن أن يفتح الباب أمام السكان الأصليين للبحث عن لاعب دولي من أجل نيل حقوقهم وتمكينهم من لعب دور سياسي، وقد يكون هذا اللاعب الدولي غير متوافق مع سياسات المحيط الإقليمي على المدى البعيد .

لذا، من الضروري التنبه إلى أهمية تهامة والحاجة الملحة للتعامل مع أهلها بجدية وتقديرها كمنطقة استراتيجية ليس فقط لليمن ولكن للمنطقة بأسرها. ولا بد من تهيئة الأجواء لأهل الأرض للعب دورًا سياسيًا يمكنها من أن تكون الدفاع الأول ضد أي تحديات مستقبلية.

فتهامة: قضية مغيّبة ولا تقتصر أهميتها على اليمن فقط، بل تمتد تأثيراتها إلى البحر الأحمر وما يحدث فيه من تحولات وأحداث. تعتبر محورًا استراتيجيًا للوصول إلى البحر الأحمر، وهو بحر الحياة والتجارة والنقل البحري. ولذا، يجب أن يكون لتهامة دور مهم وفعال في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها ولا يكون ذلك إلا بتمكين أهل الأرض عبر الاعتراف بهم كمكون فاعل وأساسي والتعامل معهم مباشرة دون فرض بديل من خارج الجغرافيا أين كانت أهمية ذلك البديل لأطراف إقليمية.

فمصالح الأطراف الإقليمية مع أهل الأرض وليس البديل، وعلى هذا الأساس يجب أن تكون الرؤية المستقبلية.

وفي ظل الأحداث الحالية وما يجري يجب على التهاميين أن يعملوا على فتح قنوات تواصل مع اللاعبين الدوليين واستغلال الفرص المتاحة لتعزيز موقعهم الاستراتيجي وتحقيق مصالحهم بشكل أكبر وفرض وجودهم على الأرض ومغادرة مربع المتفرج. فالقفز إلى الأمام خطوة مهمة للتهاميين اليوم، ولصالح تهامة على المدى القريب والبعيد وتكثيف الحراك الدبلوماسي والتواصل مهم لتهامة وقضيتها الآن.