المشهد اليمني
الجمعة 19 يوليو 2024 06:21 مـ 13 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
لحظة سقوط الرئيس الإيراني الجديد ”مسعود بزشكيان” وإقامة عزاء في طهران ”فيديو” شاهد لحظة اصطدام الطائرة المسيرة ”يافا” وانفجارها بمبنى وسط تل أبيب ”فيديو” خبير تقني يكشف سبب حدوث عطل في الأنظمة بعدة دول وخطوط الطيران وشركة ”مايكروسوفت” تصدر بيان كشف مفاجأة بشأن الطائرة المسيرة ”يافا” التي قال الحوثيون إنهم قصفوا بها ”تل ابيب” عاجل: جماعة الحوثي تعلن تنفيذ عملية عسكرية في خليج عدن على خطى الجرائم الإسرائيلية .. شاهد الحوثيون يقتلون مواطن دافع عن ارضه بعد اقتحام منزله وهدم اجزاء منه الكشف عن أخطر مخطط حوثي لطمس الهوية الدستورية لمؤسسات الدولة عبر ”التغييرات الجذرية الطائفية” جماعة الحوثي تفاجئ المبعوث الأممي وتتنصل كليا من صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها قبائل صنعاء ينظمون أربع وقفات مسلحة بصنعاء للمطالبة بالقبض على متورطين بقتل أبنائهم اعتقال رئيس حزب في عدن بعد استدعائه إلى قسم شرطة تحذيرات من أمطار وصواعق رعدية وعواصف في هذه المحافظات خلال الساعات القادمة النفخ في جسد الرئيس الجنازة

إخراج المشهد السياسي من حفرة السلام المفقود

"التمسك بالسلام" الذي خرج به الخبر الإعلامي عن لقاء الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي مع قيادات هيئات الدولة المختلفة يوم أمس لا ينقل المشهد السياسي في الوعي المجتمعي الحائر قيد أنملة عما كان قد استقر عليه في ذلك الوعي منذ زمن .

كان المشهد قد استقر على أنه متعثر برفض الحوثي لعملية السلام ، وهو ما أدخل المجتمع في حالة من الارباك والاحباط ، وإثارة أكثر من سؤال حول كيفية الخروج من هذا المأزق الذي يتنازعه موقفان : أحدهما يدعو للسلام والآخر متمسك بالحرب . وفي حين أن الذي يدعو للسلام هو اليمن بأكمله بدولته وأحزابه ومنظماته المدنية والاجتماعية والشعبية ، وأن المتمسك بالحرب هي المليشيات الحوثية التي انقلبت على الدولة بقوة السلاح ، فلا بد أن معادلة الحرب والسلام هنا تحمل من المجاهيل ما يتطلب إعادة صياغتها من منظور لا يترك أمام "اليمن كله" من خيار سوى اكساب السلام مفهوماً لا يتوقف به عند مجرد الرغبة التي تنتظر موقف الطرف الآخر منه ، بل باعتباره خيار الضرورة لانقاذ البلاد من هذه الجماعة المغامرة والطائشة . وخيار الضرورة يعني فيما يعنيه أن يكون السلام هو المعادل الموضوعي للقوة التي ستفرضه لانقاذ البلاد وتحرير الارادة الوطنية لتقول كلمتها بشأن المستقبل .

من هنا لا بد أن هذا الاجتماع قد أدرك ما تعنيه عملية السلام ومتطلباتها بعد كل هذا الرغي الذي غرق فيه المشهد السياسي خلال الفترة الماضية ، ولا بد أن مكونات نتائجه قد تجاوزت ذلك الخبر الإعلامي ، لا سيما وأن الحوثي ، محمولا بأضلاف إيرانية ، أصبح يقدم نفسه كفاعل في معادلة اقليمية تتحرك نحو المجهول ومعها قضية اليمن التي لا يجوز أن تبقى رهينة هذا المجهول .

إن ما تناقلته الأنباء خلال اليومين الماضيين عن توظيف ايران والحوثي المشاغبات المصطنعة في البحر الأحمر وخليج عدن لاحداث اختراقات في الموقف الدولي تجاه اليمن مستفيدين من العلاقات الدولية المتوترة على أكثر من صعيد ، وذلك بعقد صفقات مع دولتين عظميين يسمح لهما الابحار بسلام في البحر الأحمر إنما ينبئ بتعقيدات قادمة لا يمكن مواجهتها إلا بجعل السلام خياراً وحيداً أمام الحوثي لا يستطيع أن يتجنبه .

إن دور المجتمع في هذه العملية التاريخية لا يمكن إغفاله ، لذلك يجب أن يخرج المشهد السياسي من حفرة السلام المفقود التي حُشر بها الى ساحة أوسع تكون فيها الخيارات قادرة على اشراك المجتمع في معادلة الحل .