المشهد اليمني
الجمعة 19 أبريل 2024 05:50 صـ 10 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
عاجل : قصف جوي إسرائيلي على إيران و تعليق الرحلات الجوية فوق عدة مدن إيرانية استدرجوه من الضالع لسرقة سيارته .. مقتل مواطن على يد عصابة ورمي جثته في صنعاء سورة الكهف ليلة الجمعة.. 3 آيات مجربة تجلب راحة البال يغفل عنها الكثير ”إيران طلقتهن بالثلاث”...خبير عسكري سعودي يكشف عن تخلي ايران عن الحوثيين والمليشيات الاخرى بالمنطقة العربية قالوا إن كلاب نهشت جسدها وحينما فحصها الطب الشرعي كانت الصدمة.. اغتصاب طفلة من قبل ”خالها” تهز العراق ترامب يزور بقالة صنعاء بشكل مفاجئ واليمنيون يلتقطون معه الصور!.. فيديو حقيقي يثير التساؤلات! (شاهد) رغم وجود صلاح...ليفربول يودّع يوروبا ليغ وتأهل ليفركوزن وروما لنصف النهائي طاقة نظيفة.. مستقبل واعد: محطة عدن الشمسية تشعل نور الأمل في هذا الموعد بدء تاثيرات المنخفض الجوي على عدن شاهد: خروج دخان ”غريب” من حفرة في احد مناطق عمان والسلطنة تعلق ”انا من محافظة خولان”...ناشطون يفضحون حسابات وهمية تثير الفتنة بين اليمن والسعودية الفلكي الجوبي: حدث في الأيام القادمة سيجعل اليمن تشهد أعلى درجات الحرارة

أهلًا رمضان

لحظات قليلة تفصلنا عن موعد دخول شهر رمضان المبارك لعام ١٤٤٥ ه. الشهر المقدس الذي ينتظره المسلمين في مشارف الأرض ومغاربها. ويستعدون له الإستعداد الأمثل من حيث الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى ان يبلغهم شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة والقبول والعتق من النيران. ومايميز رمضان عن غيره من الشهور الأخرى. هو الفرحة والسرور عند الصغار والكبار بقدومه. وما ان يعلن رسميا عن بداية الشهر حتى تتغير الأجواء وتنقلب الحياة المعتادة. وتصدح المساجد بقيام صلاة التراويح ثم السمر حتى وقت السحور. وأداء صلاة الفجر جماعة في المساجد.

رمضان في اليمن في الواقع مميز وجميل. من حيث الأجواء الإيمانية وحركة البيع والشراء النشطة. واجتماع الأسر على مائدة الإفطار. إضافة إلى رسم لوحة رائعة ومعبرة عن التكافل الإجتماعي بين جميع شرائح المجتمع. ومن ذلك القيام بتفطير الصائمين في المساجد والمنازل والأسواق والطرقات العامة. وهذه من العادات والتقليد اليمنية الأصيلة المتورثة منذ القدم. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم عن أهل اليمن: "جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة الإيمان يمان، والفقه يمان والحكمة يمانية".

لاتختلف موائد الإفطار في رمضان من منطقة إلى أخرى في جميع المحافظات اليمنية. الا بنسب قليلة لا تكاد تذكر. وذلك لكون العادات والتقاليد شبه واحدة. وتعد الوجبات الشعبية أكثر حضورا في المائدة اليمنية. التي تتميز بتقديم اطباق غذائية مختلفة من المأكولات والمشروبات الباردة والساخنة. اشهرها السمبوسة والباجية وعصير الليمون والشربة والمحلبية والشفوت والفتة مع الحليب والسمن والعسل اليمني. والسلته والفسحة والعصيد وبنت الصحن والرواني. وغير ذلك من الأصناف المتعددة التي تقدم في المائدة الرمضانية. وفي هذا المضمار يقول المونتير اليمني محمد نجيب المسني: "رمضان في اليمن رائع وجميل. وخصوصا في الأرياف البعيدة عن المدن الرئيسية. وجميع الأسر تقوم بالإستعداد لهذا الشهر المبارك مبكرا. وذلك بشراء المستلزمات الخاصة بشهر رمضان. وتختلف الحالة المادية والقدرة الشرائية من أسرة إلى أخرى. وذلك بسبب غلاء الأسعار. والأوضاع الإقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد منذ عقد من الزمن. ولكن ورغم ضروف الحرب وتردي الوضع المعيشي للمواطن البسيط. وتراجع دور المنظمات الإنسانية العاملة في المجال الإغاثي فنحن عائشين . والحمد لله على كل حال. والقادم أجمل ان شاء الله".

يبدوا ان رمضان في اليمن لم تتغير طقوسه الروحانية والشعبية كثيرا. رغم الحرب الطاحنة التي احرقت الأخضر واليابس. وتسببت بالكثير من صور المعاناة. والإرهاق الشديد للعديد من الأسر اليمنية التي لم تجد حتى الخدمات الأساسية من قبل الجهات الحكومية للعيش بسلام. ومايزيد الوضع سوء هو انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة. خصوصا في المدن والمناطق الساحلية التي تشهد في رمضان موجة حر شديدة. وتعرض حياة الأطفال الرضع وكبار السن إلى مخاطر صحية عديدة. إضافة إلى اختفاء الغاز المنزلي من الأسواق. وبيعه بالسوق السوداء. وبأسعار مرتفعة جدا. وغير ذلك من الظواهر السلبية التي لا تتناسب ابدا مع شهر الرحمات. والبركات. والصدقات. والتجارة مع الله سبحانه وتعالى . من خلال أداء مختلف العبادات القولية والفعلية وعمل الخيرات. فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان.

اسأل الله ان يبلغنا وإياكم وجميع المسلمين شهر رمضان غانمين سالمين وشهر مبارك وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وصوما مقبولا وذنب مغفورا وعملا متقبلا.