الإثنين 15 أبريل 2024 05:37 مـ 6 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

ترجمة كتاب ”الجريمة المركبة ” للغة الإنجليزية الذي يكشف عن جرائم السلالة الحوثية في اليمن



كشف الكاتب والصحفي اليمني همدان العليلي عن ترجمة كتابه الذي يحمل عنوان " الجريمة المركبة" إلى اللغة الانجليزية .
وقال العليلي بمنشور على حسابه في منصة " إكس " رصده المشهد اليمني اليوم السبت ان الطبعة المترجمة من كتاب الجريمة المركبة ستنزل قريبا في الاسواق .
ويناقش الكتاب العنصرية السلالية في اليمن والتي دفعتها للتعتدي على حقوق اليمنيين لاعتقادها بأفضليتها وتميزها عن الآخرين من خلال ادعائها ب"النقاء العرقي " و "الاصطفاء الديني" والتي اباحت لها ارتكاب أعمال القتل والنهب والسرقة والتهجير وغيرها من الجرائم .
وأعتبر الكاتب الدول المستقرة التي شهدت نموًا ونهضة بمختلف المجالات اتخذت قرارها أولًا بمواجهة ثقافة العنصرية بحزم عبر سن القوانين التي تجرم التمييز العنصري بكافة أشكاله وأنواعه ومستوياته ومعاقبة من يمارسه؛ لإدراكها أن التعايش المجتمعي القائم على مبدأ المساواة هو ركيزة الاستقرار ومنطلق النهضة والتوجه نحو البناء بالقدرات والكفاءات لا بالأوهام و ادعاء الحق الإلهي أو النقاء العرقي .
وقال العليي "ولا تختلف اليمن عن الدول الأخرى التي سادت فيها الحروب، إذ نجد أن العنصرية كانت وما تزال أحد أهم أسباب اندلاع الحروب فيها، لاسيما تلك المغلفة بالدين، وبسببها عاش اليمنيون قرونًا طويلة تحت وطأة المعاناة وجحيم المآسي .
وأضاف العليي في مقدمة كتابه "تؤمن جماعة الحوثي بخرافة «الولاية» التي تتناقض مع مقاصد الأديان السماوية منها الدين الإسلامي الحنيف الذي يدين به الشعب اليمني، كما تصطدم بمبادئ وقيم حقوق الإنسان، وعلى رأسها المساواة، والتعايش، واحترام المعتقدات، والعدالة، وغيرها من القيم التي توصلت إليها البشرية في مراحل نضالها، وكانت في كل ذلك تهدف إلى القضاء على الظلم والقهر، وإنهاء التمييز العنصري بين البشر؛ كونهم متساوين في الحقوق والواجبات .
وأكد "ولأن آثار التمييز العنصري في اليمن تتسع يومًا بعد آخر وتلقي بثقلها الكارثي على كاهل المجتمع اليمني، كان لا بد من رصد ومواكبة ولو بعض أشكال هذه الجريمة الممنهجة والمنظمة.لقد انتهج الحوثيون سياسة قاسية لتجويع المجتمع اليمني بغية تحقيق أهداف مختلفة أشرت إليها في ثنايا هذا العمل، وأهمها وأخطرها على اليمنيين والعرب بشكل عام هو «الإبادة الثقافية»، واستهداف هوية اليمن ومعتقدات شعبه.
فالاستلاب الإقتصادي والاجتماعي هنا، هدفه الإجهاز على هوية اليمنيين كما أن سرقة الرغيف والتحكم به، هدفه السيطرة على العقول، وترسيخ هوية جديدة قائمة على تقديس السلالة وتحقير الشعب.
واستطاع الكتاب بتوثيق جريمة التجويع بوصفها واحدة من أبشع الجرائم المعاصرة التي ما كانت لتحدث لولا التمييز العنصري واعتقاد سلالة بعينها أنها مميزة عن غيرها، وأن الله اختارها لحكم اليمنيين وامتلاك رقابهم ولو بالقوة، ما جعلها ترتكب جريمة متعددة الأوجه والأبعاد؛ أي أكثر من جريمة في وقت واحد من هنا كان اختيارنا لعنوان الكتاب «الجريمة المُركّبة».
ويسلّط الكتاب الضوء على مأساة اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين تحديدًا؛ لأن هذه المعاناة لم تكن ناجمة عن العجز أو الفشل، بل عن سياسة حوثية متعمدة لإخضاع اليمنيين في تلك المناطق، ولا شك أن هناك فرقًا بين فشل وعجز أي سلطة أو جماعة في توفير احتياجات الشعب الذي تسيطر عليه وعلى مقدراته وموارده، وبين تحويله إلى رهينة يتم تجويعه لإخضاعه وطمس هويته ومعتقداته ثم استخدامه لابتزاز العالم بوضعه الإنساني.
وجاء الكتاب موزعًا على أربعة فصول، ناقش في الأول جذور هذه الحرب وبُعدها التاريخي، وسياسة التجويع التي ينتهجها الحوثيون اليوم على غرار ونهج أسلافهم في الماضي، إضافة إلى أهداف التجويع وجعله مدخلا إلى جريمة الإبادة الثقافية وطمس الهوية الوطنية لليمنيين. وتتبع في الفصل الثاني أبرز أساليب التجويع المباشرة التي مورست بحق المجتمع اليمني. أما الفصل الثالث فخصصته للتهجير وسرقة المساعدات وانهيار الوضع الصحي وخطر مئات الآلاف من الألغام التي تفرد الحوثيون بزراعتها، إضافة إلى حصار المدن والمناطق الآهلة بالسكان واخترت مدينة تعز كمثال لذلك. وفي الفصل الرابع تحدثت عن تضرر العملية التنموية في اليمن جراء ممارسات الحوثيين، وانتكاس رأس المال البشري بسبب سياسة التجويع .
الجدير ذكره ان كتاب العليلي " الجريمة المركبة" تربع على قائمة الكتب الأكثر مبيعا في معرض الكتاب الدولي بالعاصمة المصرية القاهرة عام 2023م .