المشهد اليمني
الخميس 23 مايو 2024 03:30 مـ 15 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

هل فشل الحل العسكري وهل صمد الحوثيون أمام قصف التحالف العربي تسع سنوات؟.. كاتب يسرد حقيقة ما جرى!

طائرات مقاتلة
طائرات مقاتلة

بالتزامن مع التصعيد الجاري بالبحر الأحمر، وما تلاه من عملية عسكرية للتحالف الأمريكي البريطاني، كثر الحديث في وسائل إعلام محلية ودولية حول السنوات التسع الماضية، والحرب التي أعقبت الانقلاب الحوثي، بين المليشيات الانقلابية التابعة لإيران من جهة، والحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي من جهة أخرى.

وبهذا الشأن قال الكاتب اليمني، حسين الوادعي إن "من السرديات الشائعة التي يروجها بعض "الخبراء" الدوليين عن اليمن أن الحوثي صمد تسع سنوات ضد قصف التحالف، وبالتالي لا يوجد حل عسكري مناسب لمواجهة الحوثي"، ويرى أن "من يروجونها إما جاهلون بالوضع اليمني أو مغرضون لأهداف سياسية".

ويؤكد الكاتب في مقالة اطلع عليها المشهد اليمني، "أن الحرب التي قادها التحالف لم تستمر بشكل منظم أكثر من سنتين (2015-2017) وفيها حقق التحالف منجزات مهمة (تحرير عدن، تحرير المخا والساحل، السيطرة على فرضة نهم) وتدمير اغلب ترسانة الحوثي - صالح العسكرية".

ويقول إن التحالف بعد ذلك تعرض لما وصفها بالضربات التي أدت لتفككه "كان أهمها الخلاف السعودي القطري (2017) ومغادرة قطر للتحالف وانتقالها 180 لدعم الحوثي-إيران"، وفي نفس العام تلقى التحالف ضربة مؤثرة - بحسب الكاتب - وهي "إدراج السعودية في القائمة السوداء للأمم المتحدة بسبب ارتفاع الضحايا المدنيين للغارات، وتسبب هذا في تراجع وتشتت العمليات العسكرية وعدم فعاليتها. ورغم تورط الحوثيين في جرائم حرب واسعة ضد المدنيين الا ان المجتمع الدولي لم يشكل أي ضغط تجاهها".

ورغم كل هذا ظل التحالف والحكومة الشرعية في الوضع الأقوى حتى جاء عام 2018 ، بحسب الوادعي الذي يعتبر أن هذا العام هو العامل الفعلي لنهاية العمل العسكري للتحالف في اليمن. ويضيف: "لكن ما ان جاءت نهاية العام حتى قدم المجتمع الدولي الهدية الذهبية التي انقذت الحوثي: اتفاقية ستوكهولم"، إشارة إلى الاتفاقية التي تمت بضغط أممي غربي وأجبرت الشرعية على التراجع من محافظة الحديدة.

يقول الكاتب الوادعي: "بعد هذه الاتفاقية بدأ التقدم الحوثي في الجبهات بعد ان ضمن الحديدة كمصدر للايرادات وتدفق الأسلحة، وتمكن من تجميع قواته للتركيز على الجبهة الأهمّ ماديا: مأرب. ومرة أخرى تشددت الدول العظمى ضد اي عمل عسكري للشرعية في الحديدة، وتساهلت أمام كل الأعمال العسكرية للحوثي في مأرب".

ويشير الوادعي إلى ما وصفها بالهدية الأخرى التي أضرت بالتحالف وهي مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، واستغلال المجتمع الدولي لذلك، في ملف الحرب باليمن، من العام ذاته 2018، إضافة إلى ما اعتبره الكاتب "ألعاب وفساد الرئيس السابق هادي وتشتيته للجبهات هديةً ثمينة للحوثي خاصة مع خلافه الواضح مع الإمارات التي كانت تسعى لتنزيل بديل له (نائب الرئيس بحاح)".

ويضيف الكاتب أن "الحرب منذ عام 2019 كانت قد انتهت فعلياً وبدأت السعودية في خطة اتفاقيات الهدنة المؤقتة مع الحوثي التي ما لبثت أن تحولت الى حالة دائمة من اللاسلم واللاحرب".

ويشير الكاتب إلى التفكك الذي حصل في صفوف القوى المؤيدة للشرعية والذي بدوره انعكس على الأداء العسكري، منذ العام 2019، وما رافقه من "حبل الانقاذ الأهم بسبب الفهم الغربي الناقص للوضع اليمني والهدايا المجانية التي قدموها للحوثي تحت عذر الوضع الانساني الذي لم يتحسن أو يتغير رغم كل التنازلات الكارثية". وفق تعبيره.

ويختم حديثه بالإشارة إلى أن ما سبق لا يعني أنه يشجع عملا عسكريا واسعا في الوقت الحالي، "لكن السرديات الزائفة خطر على القضية اليمنية وموقف العالم منها".

ومنذ الجمعة 12 يناير الجاري، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حوالي سبع هجمات على مواقع ومنشآت عسكرية تابعة للحوثيين، وقالت صحف غربية إن تلك الهجمات دمرت نحو ربع القدرات العسكرية للحوثيين.