المشهد اليمني
الثلاثاء 21 مايو 2024 10:55 مـ 13 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
خطاب ناري للسفير احمد علي عبدالله صالح بمناسبة الوحدة اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي يصدر بيان ”فك الارتباط عن الجمهورية العربية اليمنية” ”اليقظة الأمنية تُحبط مخططاً لزعزعة استقرار المهرة!” النص الكامل لكلمة الرئيس العليمي التاريخية بمناسبة العيد الوطني المجيد 22 مايو عيد الوحدة اليمنية خبير يكشف عن 3 أسباب محتملة لسقوط طائرة الرئيس الإيراني ومرافقيه الرئيس الأسبق علي ناصر محمد يعلن عن مبادرة جديدة تتضمن وقف الحرب وحكومة انتقالية ”اتحادية” وانتخابات رئاسية القبض على متهم بابتزاز زوجته بصور وفيديوهات فاضحه في عدن الرئيس العليمي يزف بشرى سارة: ماضون لاستعادة الدولة وإسقاط الانقلاب وانفراجة قريبة في الأزمة التي أرقت المواطنين شاهد: مبادرة رائعة من الشعب السعودي لإسعاد طفلة يمنية في يوم مميز خطاب قوي للرئيس العليمي عشية عيد الوحدة اليمنية.. ماذا قال عن القضية الجنوبية؟ قيادي حوثي سابق ينصح البرلماني ”حاشد”: غادر إلى مأرب أو عدن قبل أن يقتلوك بصنعاء شاهد اللحظات الأخيرة: مسلح قبلي يغتال مهندس سيارات بدم بارد في شبوة!

ماذا يعني تصنيف جماعة الحوثي كـ”منظمة إرهابية عالمية” وما تأثير ذلك على اليمن؟

حوثيون
حوثيون

قال الباحث في معهد الشرق الأوسط د. سمير التقي، إن واشنطن حينما تصنف "الحوثيين" منظمة إرهابية فإن ذلك يدفع المجتمع الدولي إلى مزيد من التحرك للتصدي لهجماتهم على حركة الملاحة.

من جانبه، قال الكاتب اليمني، عبدالناصر المودع، إنه من الصعب التنبؤ بنتائج قرار تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية على الحوثيين وعلى اليمن بشكل عام، والمتوقع صدوره من الإدارة الأمريكية قريبا.

ومع ذلك؛ - بحسب الكاتب - يمكن القول بأن هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الحوثيين، وسينقل مشهد الصراع في اليمن إلى مربع جديد. وفي النقاط التالي سنحاول الإشارة إلى جملة من التأثيرات المحتملة.

ويرى الكاتب المودع في مقال له اطلع عليه المشهد اليمني،أن التأثيرات السلبية لن تقتصر على الحوثيين ولكنها ستطال كل اليمن، وكل اليمنيين بدرجات متفاوتة؛ فالحركة الحوثية ليست حركة معزولة في منطقة صغيرة من اليمن، أو تعمل في الخفاء كما هو حال تنظيم القاعدة، ولكنها حركة تسيطر على أكثر من ثلثي سكان اليمن، وعلى مناطق مهمة من اليمن بما فيها عاصمة الدولة. وهي بهذا الحجم والنفوذ تُـصعب من حصر العقوبات عليها فقط، ولهذا فإن العقوبات ستشمل جميع اليمنيين في داخل اليمن وخارجه.

وسيؤدي التصنيف إلى زيادة عزلة الحركة الحوثية سياسيا، وسيجعل من الصعب الاعتراف بها مستقبلا كطرف شرعي حاكم لجزء من اليمن، أو اليمن ككل كما تتمنى الحركة. كما أن هذا التصنيف سيكشف زيف الصورة التي روجها اللوبي الحوثي الناعم في الدول الغربية عن الحركة، ومن ذلك: أن الحوثية حركة تدافع عن حقوق الأقلية الزيدية وتمثلها، وأنها حركة يمنية خالصة وليست أداة من أدوات إيران، وأن الحركة هي قوة محلية محاربة لتنظيم القاعدة وداعش وبأنها بذلك قوة سلام في اليمن. بحسب الكاتب.

ومن المحتمل أن لا تخرج الحركة الحوثية من قائمة المنظمات المصنفة إرهابية في المستقبل؛ حيث أن إخراجها من هذه القائمة يتطلب اشتراطات يصعب على الحركة تنفيذها، لأنها تتناقض مع مقومات وأسس وجود الحركة، ومن ذلك شعار الحركة و ايديولوجيتها. وتخلي الحركة الحوثية عن ايديولوجيتها يعني انتفاء وجود الحركة فعليا.

ومن المحتمل ، وفق الكاتب المودع، أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة وتصنف الحوثية منظمة إرهابية، وهذا سيزيد من عزلة الحركة.

ويقول إنه ورغم أن التصنيف هو أمريكي إلا أن قوة أمريكا الاقتصادية والسياسية تجعل العقوبات مؤثرة وخاصة في الجانب الاقتصادي.

ويضيف: "بما أن طبيعة العقوبات المرتبطة بتصنيف المنظمات الإرهابية هي اقتصادية ومالية؛ فإن الأثر المباشر على هذا التصنيف سينعكس على التجارة مع اليمن وحركة الأموال. وفي هذا الشأن من المتوقع أن تتوقف بعض الشركات، وتحديدا الشركات الغربية من التعامل التجاري مع اليمن خشية التعرض للعقوبات، أو أن يتم التعامل مع اليمن عبر دولة ثالثة. وفي كل الأحوال فإن بعض السلع قد تختفي من اليمن أو تصبح أسعارها أعلى مما هي عليه الآن".

وقد يؤدي هذا القرار إلى تخفيض الأموال السنوية التي يتم تخصيصها لبرامج الإغاثة في اليمن، وكما هو معلوم فإن أمريكا هي أكبر ممول لهذه البرامج حيث أنها ساهمت في عام 2022 بما يقارب المليار دولار، وبما يزيد عن نصف مليار دولار في 2023. وفي حال ألغت أو قلصت أمريكا من مساهمتها وتبعتها دول أخرى؛ فإن الكثير من البرامج ستتوقف وخاصة برامج الغذاء والصحة. وحدوث هذا الأمر سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن والتي تصنفها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم. حسب قوله.

ويضيف المودع: "تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية سيصعب عمل منظمات الإغاثة في مناطق الحوثيين، فهذه المنظمات قد تحتاج إلى استثناءات من الحكومة الأمريكية لتنفيذ برامجها في اليمن، وهذه الاستثناءات ستبطئ من عمل المنظمات، وهو ما سينعكس سلبا على أدائها".

ومن المحتمل أن توقف شركات تحويل الأموال الدولية مثل شركة ويسترن يونيون وغيرها، التعامل مع اليمن، وفي هذه الحالة فإن حركة تحويل الأموال من و إلى اليمن قد تصبح صعبة وأكثر كلفة. وأكثر من سيعاني من هذا الأمر هم المغتربين اليمنيين في أمريكا؛ حيث أن تحويل الأموال من أمريكا لليمن ستخضع لقيود كثيرة.

ويتطرق الكاتب إلى "اللوبي الحوثي في أمريكا"، والذي يصفه بأنه "لوبي نشط"، ويقول إنه "سُيضعف نشاطه العلني في أمريكا، وهذا لا يعني بأنه سيتوقف عن النشاط بشكل كامل، إلا أن أفراد هذا اللوبي معرضين من الناحية النظرية للعقوبات بعد التصنيف".

مشيرًا إلى أن "كثير من شركات الملاحة الدولية قد توقف تعاملها مع اليمن وبالذات مع الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وهو ما سيرفع من تكلفة أسعار السلع المستوردة لليمن".

وبعد تصنيف الحركة منظمة إرهابية ستفقد الحركة الكثير من التعاطف الخارجي، في حال استؤنفت الحرب ضد الحوثيين من أطراف محلية أو خارجية، وهذا قد يسهل هزيمتها أو إضعافها عما كان عليه الحال قبل التصنيف. حسب الكاتب، الذي يضيف: "قد يتأثر سلبيا كل من يحمل الجواز اليمني في خارج اليمن، ومن التأثيرات المحتملة: رفض بعض البنوك فتح حسابات بنكية لليمنيين في بعض الدول، أو إلغاء هذه الحسابات لمن لديهم حسابات فيها، وتشديد إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول للكثير من الدول. وفي هذا الصدد لن يتم التفريق بين من هو حوثي أو معادي للحوثي بل ستشمل الإجراءات كل من يحمل الجواز اليمني بغض النظر عن طبيعة علاقته بالحوثيين".

وبما أن الحركة الحوثية حركة معزولة وغير معترف بها شرعيا من الخارج، إضافة إلى أن نشاطاتها الاقتصادية تتم عبر قنوات غير مرئية ويصعب مراقبتها ومن ثم التحكم بها؛ فإن الأثر المباشر وخاصة في الشق الاقتصادي لن يكون ملحوظا أو كبيرا على الحركة الحوثية خاصة في المستقبل القريب". يقول الكاتب.

ويضيف: "يتضح مما ذكرنا أن الكثير من التأثيرات يصعب قياسها بالمسطرة والقلم، وتبقى في خانة التوقعات والاحتمالات، ومع ذلك فإن هذا القرار سيؤثر على مستقبل الأوضاع في اليمن، ويجعل من فكرة السلام، والتي تم ترويجها في الفترة الأخيرة أبعد منالً".

وفي وقت سابق من مساء اليوم، أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي، أن واشنطن تعيد إدراج الحوثيين في اليمن كمنظمة إرهابية عالمية.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفا، في بيان اطلع عليه المشهد اليمني، : "على مدى الأشهر الماضية، شارك المسلحون الحوثيون المتمركزون في اليمن في هجمات غير مسبوقة ضد القوات العسكرية الأمريكية والسفن البحرية الدولية العاملة في البحر الأحمر وخليج عدن. تتناسب هذه الهجمات مع التعريف التقليدي للإرهاب".

وأضاف: "لقد عرّضت أفراد الولايات المتحدة والبحارة المدنيين وشركائنا للخطر، وعرضت التجارة العالمية للخطر، وهددت حرية الملاحة. لقد اتحدت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في ردنا وفي إدانة هذه الهجمات بأشد العبارات".

وتابع البيان: "واليوم، ردًا على هذه التهديدات والهجمات المستمرة، أعلنت الولايات المتحدة تصنيف أنصار الله، المعروفين أيضًا باسم الحوثيين، كإرهابي عالمي محدد بشكل خاص. ويعد هذا التصنيف أداة مهمة لعرقلة تمويل الإرهاب للحوثيين، وزيادة تقييد وصولهم إلى الأسواق المالية، ومحاسبتهم على أفعالهم".

وقال إن الولايات المتحدة ستعيد تقييم هذا التصنيف على الفور إذا أوقف الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن، وأوضح ان التصينف سيدخل حيز التنفيذ بعد 30 يومًا من الآن، "للسماح لنا بضمان وجود منح إنسانية قوية حتى يستهدف عملنا الحوثيين وليس شعب اليمن. نحن نقوم بإصدار منحوتات وتراخيص غير مسبوقة للمساعدة في منع الآثار السلبية على الشعب اليمني".

وأضاف: "لا ينبغي لشعب اليمن أن يدفع ثمن أفعال الحوثيين. إننا نبعث برسالة واضحة مفادها أن الشحنات التجارية إلى الموانئ اليمنية التي يعتمد عليها الشعب اليمني في الغذاء والدواء والوقود يجب أن تستمر وألا تشملها عقوباتنا. هذا بالإضافة إلى الاستثناءات التي ندرجها في جميع برامج العقوبات فيما يتعلق بالغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية".

وأتم البيان بالقول: "وكما قال الرئيس بايدن، فإن الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية شعبنا والتدفق الحر للتجارة الدولية".