الإثنين 4 مارس 2024 05:40 مـ 23 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

خبير عسكري مصري يفضح أمريكا والحوثيين ويكشف الأهداف الحقيقية للضربات الغربية في اليمن وهجمات البحر الأحمر

سفينة تجارية بالبحر الأحمر
سفينة تجارية بالبحر الأحمر

كشف خبير عسكري استراتيجي مصري، عن الأهداف الحقيقية للهجمات التي تشنها المليشيات الحوثية التابعة لإيران، على السفن التجارية في البحر الأحمر، وما تلا ذلك من ضربات أمريكية بريطانية على مواقع الجماعة في اليمن، تحت مسمى حماية الملاحة الدولية.

وأكد الخبير الاستراتيجي اللواء المصري محمد عبد الواحد أن أمريكا ضخمت إعلاميا وسياسيا ضربات الحوثيين، مبينا أن غايتها الحقيقية هي السيطرة على باب المندب وجعل البحر الأحمر منطقة نفوذ لها .

وقال اللواء عبد الواحد في تصريح لـ"RT " إن ضرب القوات الأمريكية والبريطانية لعدد من المواقع العسكرية التابعة للحوثيين في 4 مدن يمنية كان أمرا متوقعا ومنتظرا خلال الأسبوع الماضي، مشيرا إلى وجود شواهد كثيرة جدا كانت تؤكد أن الضربة وشيكة.

قرار غريب وعليه علامات استفهام

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أنه وخاصة في تكثيف الحوثيين نشاطهم ضد السفن في المنطقة وأيضا الدبلوماسية الأمريكية التي سعت لاستصدار قرار من مجلس الأمن، وهو القرار 2722.

واعتبر عبد الواحد أن هذا القرار غريب جدا وعليه علامات استفهام كثيرة جدا وربما كانت موضع استنكار من روسيا، ولكن القرار أعطى شرعية لضربات عسكرية.

وأضاف: "كما أعطى أيضا أعطى شرعية لعسكرة المنطقة والسيطرة على واحد من أهم الممرات المائية في العالم وهذه كانت رغبة أمريكية وبريطانيا للتواجد في منطقة مضيق باب المندب، إذ استخدم القرار لفظ (حق الدول في الدفاع عن نفسها من هجمات)".

سابقة في القانون الدولي

وأردف قائلا: "هذا اللفظ هو سابقة لا وجود لها في القانون الدولي وخطيرة أيضا من الجهة السياسية والجهة القانونية لأنها تخلق حالة من الفوضى الدولية، لأن كل دولة مع نفسها سفنها تتعرض لمشكلة أو تجد مصالحها تتعرض لمشكلة فتقوم بضربة عسكرية بسرعة".

وقال: "وتقوم بتحويل الأزمة إلى ظاهرة إعلامية ثم تشير إلى أن هذه الظاهرة قد تهدد السلم والأمن الدوليين وبالتالي وفقا للفصل الـ7 من ميثاق الأمم المتحدة تستطيع أن تمرر قرار من الأمم المتحدة يعطيها الحق في التواجد عسكريا في المنطقة لاسيما أن التحالف غير مسموح لأي دولة أنها تتدخل عسكريا من تلقاء نفسها بعيدا عن الشرعية الدولية فهذه استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في إنشاء أي تحالف".

لأهداف أمريكية بريطانية إسرائيلية

وأضاف موضحا في هذا الجانب: "التركيز على أي توتر ثم تحويله إلى أزمة وصولا إلى مجلس الأمن هذه هي الاستراتيجية، والأهداف الحقيقية في التواجد الأمريكي بغرض تحقيق أهداف أمريكية بريطانية إسرائيلية في المنطقة. بالتالي جزء من السيطرة على الممرات المائية يُضعف النفوذ الصيني ويهدد التواجد الصينى والممرات البحرية من عبور التجارة الصينية من أماكن أخرى، كما أن هذه المنطقة كانت منذ سنة 1977 حتى انهيار الاتحاد السوفيتي، منطقة نفوذ للاتحاد السوفيتي السابق وكانت عدن شيوعية التي كانت عاصمة اليمن الديمقراطية قبل الوحدة".

وعن الضربات التي يتم توجيهها للحوثيين رجح الخبير الاستراتيجي أن تضعف القدرات العسكرية للحوثيين.

ومن الملاحظ أيضا بحسب الخبير أن المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين لم يشيروا من قريب ولا بعيد إلى أن تواجدهم بغرض الدفاع عن إسرائيل وذلك بعد الانتقادات الدولية الشديدة بسبب دعمهم المطلق لإسرائيل إذ أصبحوا أكثر حذرا ودائما ما يأكدون ان العملية العسكرية او هذه الضربات بغرض تأمين الملاحة الدولية وايقاف الحوثي عن الاستمرار في مثل هذه العمليات".

ردع لدول المنطقة

ووضع اللواء عبد الواحد هذه الضربات أيضا في خانة الردع لدول المنطقة مع سعي واشنطن ولندن لعدم التصعيد من أجل مصالحهم الخاصة بهم ولكي تظل المنطقة مستقرة لأن التصعيد مع إيران له مخاطر جمة على الولايات المتحدة الأمريكية وعلى مصالحها في المنطقة.

ونوه عبد الواحد إلى امتلاك إيران صواريخ متوسطة وطويلة المدى تستطيع أن تصل إلى أهداف أمريكية في المنطقة والقواعد الأمريكية في المنطقة وتصل إلى حاملات الطائرات المتواجدة في والقطع البحرية فتستطيع عرقلة إمدادات النفط إلى أوربا، ومع وجود الأزمة الأوكرانية هذا يصعب الموقف كثيرا وبالتالي أمريكا وإيران متفقان ضمنيا على عدم التصعيد، وستقدم إيران النصائح للحوثيين بعدم التصعيد وأن تكون هناك مناوشات بسيطة في إطار قواعد الاشتباك ولكن دون تجاوز الخطوط الحمراء".