المشهد اليمني
الأربعاء 22 مايو 2024 04:13 صـ 14 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
جماعة الحوثي تتوسل السعودية بعد مصرع الرئيس الإيراني: الإخوة وحسن الجوار .. والمشاط يوجه ”دعوة صادقة” للشرعية إعدام سعودي باليمن!!.. مطلوب لسلطات بلاده (تفاصيل مفاجئة) ”صدمة إنجلترا: راشفورد وهندرسون خارج قائمة يورو 2024” في ذكرى عيد الوحدة.. البرنامج السعودي لإعمال اليمن يضع حجر الأساس لمشروع مستشفى بمحافظة أبين مفاتيح الجنان: أسرار استجابة الدعاء من هدي النبي الكريم حدادا على شهيد الريح : 5 أيام في طهران و7 في صنعاء !! هل ستُصبح العملة الوطنية حطامًا؟ مخاوف من تخطي الدولار حاجز 5010 ريال يمني! ”ستتخلى ايران عن حلفائها” ...هل تُعلن إيران استسلامها؟ صعود السعودية يُنذر بتغييرات جذرية في المنطقة! ”عين الحوثي”: ذراع استخباراتي جديد يرعب سكان صنعاء ويقوده ابن مؤسس الجماعة جماعة الحوثي تعلن الحداد على لـ”7 أيام” وتلغي عيد الوحدة اليمنية تضامنا مع إيران! ”بعد تراجع شعبيته” .. الكشف عن قرار ” مجلس خبراء القيادة” في إيران بشأن ”إبراهيم رئيسي” قبل وفاته ب 6 أشهر ”في عاصمة الثقافة والتاريخ عدن... منزل أثري يُودع الحياة والكشف عما حصل لساكنيه!”

”صدق أو لا تُصدق”.. عبدالملك الحوثي يزف التهاني والتبريكات للشعب اليمني بمناسبة دخوله الإسلام!!

عبدالملك الحوثي
عبدالملك الحوثي

أثار زعيم مليشيات الانقلاب التابعة لإيران، عبدالملك الحوثي، سخرية واسعة، في منصات التواصل الاجتماعي باليمن اليوم، بعدما هنأ الشعب اليمني، في خطاب رسمي له، بمناسبة دخوله الإسلام.

وقال عبدالملك الحوثي في خطاب له اليوم: "نتوجه إلى شعبنا العزيز بالتهاني والتبريكات بنعمة كبيرة وتوفيق إلهي كبير في الانتماء للإسلام".

ويستعير عبدالملك الحوثي عبارة "شعبنا العزيز" أو "شعبي العزيز"، وهي العبارة ذاتها التي اشتهر بها الإمام الكهنوتي أحمد بن يحيى حميد الدين، في كل خطاب له كان يذيعه إلى الشعب اليمني، إبان الحكم الكهنوتي البغيض.

وجاء خطاب الحوثي، بمناسبة ما يطلق عليه السلاليون بـ"جمعة رجب" والتي يزعمون أن اليمنيين، دخلوا في الإسلام في الجمعة الأخيرة من شهر رجب، ويزعمون أيضًا أن علي ابن أبي طالب، رضي الله عنه، قدم إلى اليمن مبعوثا من النبي عليه الصلاة والسلام، لدعوة اليمنيين إلى الإسلام. وهو ما تكذبه المراجع والمصادر التاريخية.

وقال الحوثي إن "جمعة رجب محطة من أهم وأقدس وأسمى وأعظم المحطات التاريخية لشعبنا العزيز في انتمائه الإيماني ودخوله في الإسلام".

وتداول ناشطون يمنيون تابعهم المشهد اليمني، تصريحات الحوثي وتهنئته لليمنيين، بسخرية واسعة، في حين أشار آخرون إلى معتقدات السلالة الحوثية التي تعتقد أن الفضل بإسلام اليمنيين يعود إليها، وهي التي فجرت المساجد ودور القرآن ومزقت كتاب الله وأحرقته في المساجد التي فجرتها ودمرتها، طوال السنوات الماضية.

وابتدع السلاليون في اليمن ما يسمى بجمعة رجب مدعين أنها الجمعة التي أسلم فيها اليمنيون وهو مجرد افتراء دأبوا عليه منذ القرن السابع الهجري بعد أن ظنوا أن اليمن صارت خالصة لهم.

وبهذا الشأن يقول المؤلف والكاتب اليمني المهتم بالتاريخ، الدكتور علي البكالي، إن السلاليين في هذه الأكذوبة منقسمون إلى فريقين:

السلاليون الذين يسمون انفسهم شوافع (سنة) يدعون أن جمعة رجب خاصة بمعاذ بن جبل وأن اليمنيين أسلموا على يده في أول جمعة لوصوله اليمن!.

والسلاليون الذين يسمون أنفسهم أزيود (شيعة) يدعون أنها جمعة علي بن ابي طالب وأن اليمنيين أسلموا على يديه! والحقيقية أن اليمنيين أسلموا قبل معاذ وأما علي فهي كذبة ولم يدخل اليمن مطلقا.

وأكد أن أكذوبة جمعة رجب غير موجودة في أي من المراجع التاريخية أو الحديثية طوال القرون الستة الأولى للهجرة النبوية، وأول من ذكرها وأشاد بها هو ابن المجاور المتوفى سنة 690هجرية، حيث وصف اجتماع الناس في جامع الجند في أول جمعة من رجب وأن الجامع يضيء بالكرامات حتى يشهد الناس الأعاجيب- وهذه طبعا من خرافات الصوفية- مدعيا أن الصلاة في جامع الجند في ذلك اليوم تعدل عمرة أو حجة.

مشيرًا إلى أن خروج معاذ لليمن كان في رمضان بعد غزوة تبوك سنة ٩ للهجرة بعد مقدم وفد حمير وطلبهم من النبي(ص ) أن يرسل معهم من يعلمهم الإسلام، ولنفترض أن المسافة من المدينة لليمن شهر مشيا على الأقدام إذا سيكون وصولهم في أواخر شوال، فأين رجب من شوال؟.

أما علي بن أبي طالب فلم يصل إلى أي من مدن اليمن وأقصى ما وصله أطراف نجران حينما لحق بخالد لتقسيم الغنائم في العام ١١ للهجرة قبيل حجة الوداع، وأختلف مع الصحابة والقصة مشهورة، وهو لم يدخل حتى نجران لأنه - كما في الرواية- وجد خالد وجيشه والغنائم في الطريق عائدين من نجران. يضيف الكاتب.

وأسلم كثير من اليمنيين قبل مقدم معاذ إلى اليمن بدليل أن الوفد الحميري طلبوا من الرسول معلما لتعليمهم الدين وليس الدخول فيه لأنهم كانوا قد د صاروا مسلمين من قبل، كما أن النبي ص أرسل رسائل ل ٣٦ قيل من أقيال وملوك وعباهلة اليمن جميعم أسلموا دون تردد، وأغلبهم ذهب لمقابلة النبي ص مع اعيان قبيلته، بينما أسلمت قبائل يمنية كثيرة ووفدت على النبي بزعيمها كمراد التي وفدت بقيادة قيس بن مكشوح، وأرحب التي وفدت بقيادة قيس الأرحبي وأبي موسى الأشعري وقومه من تهامة وأهل حضرموت مع وائل بن حجر وزرعة بن سيف وغيرهم.

والأرجح أن جمعة رجب منقولة إلى الهادوية والصوفية في اليمن من الشيعة الاثنى عشرية في العراق وبلاد فارس في القرن السادس والسابع الهجري، فهم الذين يعتبرون رجب شهرا مقدسا ولهم فيه طقوس كثيرة إذ يعتقدون أن أول يوم منه ولد محمد الباقر، كما يعتقدون أن ولادة علي بن ابي طالب كانت أول رجب وكذا زواجه بفاطمة ودخوله خيبر، ويروون أن فيه خرج الحسين إلى مكه ثم إلى كربلا، وأمورا كثيرة يروونها، وقد ابتدعوا فيه صلاة سموها صلاة الرغائب اعتبروها طقسا شيعيا مقدسا. وفق الكاتب المهتم بالتاريخ.