المشهد اليمني
الخميس 13 يونيو 2024 11:55 مـ 7 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
عاجل: إعلان أمريكي بسقوط ”مصابين” في قصف حوثي على سفينة في خليج عدن والطيران يتدخل لإنقاذهم صورة مسربة تكشف اعتقال المصور والإعلامي صالح العبيدي على يد مسلحين يرتدون بزات عسكرية عاجل: الحوثيون يعلنون عن 3 عمليات عسكرية جديدة في البحر الأحمر وبحر العرب فتاة مغربية خارقة الجمال تبحث عن زوج يمني والمهر ريال واحد فقط ”فوضى مالية في صنعاء:قيادات الحوثيين تفرغ البدرومات من الأموال وتكتنز العقارات والدولار!” مليشيات الحوثي تعلن صرف نصف راتب أكتوبر 2018 عاجل: الحوثيون يطاردون السفينة ”توتور” حتى خليج عدن وهجوم ثالث يشعل الحريق على متنها استخبارات الدفاع الأمريكية: هجمات الحوثيين أثرت على نشاط الحاويات بالبحر الأحمر بنسبة 90 بالمائة انهيار الريال اليمني: انتقام البنوك المعاقبة أم سوء إدارة البنك المركزي؟ كلمة قوية لليمن أمام دول مجلس الأمن: نعومتكم تجاه مليشيات الحوثي شجعتها طوال السنوات الماضية عالم الزلازل الهولندي الشهير يحذر من وقوع زلزال قوي.. ويحدد الموعد والمناطق المتأثرة كم أسعار الصرف الآن للريال اليمني مقابل السعودي والدولار في عدن بعد المنحة السعودية الجديدة؟

تفاهم وتعايش الخرافة والتطور

التقاليد الاجتماعية، بما في ذلك كثير من الخرافات التي تنتقل من جيل إلى جيل، تشكل جانباً من التراث الشعبي الذي لا غنى لأي مجتمع عنه.

والتمسك بهذه التقاليد لن يؤثر سلباً على تطور أي مجتمع، إذا ما قرر هذا المجتمع أن يسلك طريق التطور. بالعكس سيجد في كثير من هذه التقاليد ما يوازن عملية التطور بقيود اجتماعية لا بد أن يكون في حاجة لها في منعطفات كثيرة من هذه العملية المعقدة التي تظهر فيها قيم جديدة، قد تؤدي إلى حالة من الفوضى، ما لم تتدخل التقاليد الاجتماعية وبعض الخرافات المرحلة من الماضي بإيجاد ميزان اجتماعي وسيكولوجي وثقافي يبطئ ويوازن عملية الانتقال والتطور حتى لا تصيب المجتمع بهزات كارثية.

وحتى حينما يجندها البعض لتخريب عملية التطور، فلا بد من النظر إلى ذلك على أنه اختبار لتقبل المجتمع لفكرة التطور، ذلك أن الفكرة التي تُختبر في ميدان المواجهة مع نقيضها، وتنجح، تكون هي الجديرة بالبقاء.

قوة الفكرة الجديدة هي أن تحتفظ إلى جانبها بالتقاليد والخرافة، بعد أن تجردها من تأثيرها السلبي على المجتمع، وتجعل منها وسيلة لضبط عملية التطور.

المجتمعات التي قطعت شوطاً كبيراً على طريق التطور الاجتماعي والثقافي، لم تعلن القطيعة مع كثير من هذه التقاليد والخرافات التي تمسك بها المجتمع، وقامت الدول بتنمية مهارات اجتماعية وعلمية خاصة للحفاظ عليها، واعتبارها جزءاً من منظومة قيم الحياة التي تشكل ضوابط للتطور، يستعيد المجتمع بواسطتها حالة من التوازن النفسي، يقف بواسطتها على الحدود بين الانطلاق نحو قيم التطور والتمسك بتلك التقاليد التي تشكل ضوابط لعملية الانطلاق.

في اوربا، وفي ليلة 24 ديسمبر من كل عام ينتظر الأطفال والكبار على السواء، زيارة “سانتا”، حاملاً الهدايا، في أروع تجمع أسري

لم تستطع معادلات الحياة الجديدة في هذه المجتمعات ان تقضي عليه، حيث أخذ هذا التقليد يجسد القيمة الاجتماعية للأسرة في هذه المجتمعات.

غير أن ما يجب ان تتهيأ له كل أم ويتهيأ كل أب حينما يحل “سانتا” ضيفاً عليهم هو الاجابة على أسئلة أطفالهم، الذين بدأوا في استيعاب ما حواليهم من وقائع، عن حقيقة ” سانتا” وهل هو حقيقي !! والإجابة دائماً هي إنه حقيقي، وهو جزء من حياتهم التي تتكرر كل عام.

لا شيء مثل “سانتا” القادم من أعماق التاريخ السحيق يوحد الناس في هذه البلدان، في أهم لحظة تفرض فيها العائلة وجودها كمكون أساسي في المجتمع رغم كل ما يفرضه التطور من تبدلات.