المشهد اليمني
الأحد 23 يونيو 2024 07:14 صـ 17 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
المنتخب البلجيكي يحقق فوزاً مهماً على حساب رومانيا والبرتغال تؤكد تأهلها وتقترب من الصدارة بفوز كبير على تركيا في يورو2024 ثورة واجتماع ضد الحوثيين في صنعاء عقب مقتل نجل شيخ قبلي بارز رحيل كبير سدنة بيت الله وحامل مفتاح الكعبة المشرفة فتاة تفجر اشتباكات مسلحة بين الانتقالي وقوات قبلية والأخيرة تستولي على أطقم المجلس وعيدروس يدخل على الخط بالفيديو.. الفنانة السورية ”كندة علوش” تعلن إصابتها بمرض خطير طفل يقتل بنت جاره بسكين وسط شارع في العيد.. والكشف عن دوافع الجريمة صدمة عالمية ...رئيس دولة يتوقع حرب كبرى في أوروبا خلال 3 أشهر وضحايا بالملايين وإسقاط بوتين وروسيا لن تكون بشكلها الحالي نجاح باهر لحج هذا العام: وزير الأوقاف يُثني على جهود قيادات الوزارة ويُؤكد على ضرورة الاستمرار في التطوير نهاية الحوثيين ..المستشفيات بصنعاء تستعين بثلاجات الدجاج لتخزين جثث الحوثيين والمليشيا ترفض تسليم الجثث لذويها الحوثيون يسيطرون على المساعدات الإنسانية في اليمن ويحرمون المحتاجين: دراسة دولية تكشف عن ”نظام مقصود” لتحويل المسار لصالح المليشيا جماعة الحوثي تعلن استهداف 4 سفن في ”ميناء حيفا” بإسرائيل وسفينة في البحر الأبيض المتوسط ”نحن نجري وراءها وهي تهرب منا”...عبدالملك الحوثي يزعم هروب حاملة الطائرات الأمريكية ”آيزنهاور”

سيول غزة تُغرق العلم والعلماء!

الأربعاء الماضي، وجَّه الأمينُ العامُّ للأمم المتحدة، الدبلوماسي البرتغالي العتيد أنطونيو غوتيريش رسالةً لمجلس الأمن استخدم فيها المادة 99 من ميثاق المنظمة الأممية التي تتيح له «لفت انتباه» المجلسِ إلى ملف «يمكن أن يعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر»، في أول تفعيل للمادة منذ عقود.

غوتيريش أعلنَ من منتدى الدوحة إنَّ مجلس الأمن الدولي مشلولٌ بسبب عجزه عن إصدار قرار مُلزم بوقف الحرب في غزة.

الواقع أنَّ الشللَ أو الزلزالَ الناجم عن حرب غزة لم ينحصر في الميدان السياسي الدبلوماسي العالمي، وعجز المؤسسة الدولية الكبرى عن إنتاج حدّ أدنى وبناء منصة للتوافق على موقف ما تجاه مأساة غزة الحالية.

لا... فالارتباك يُلقي أرديتَه الحديدية على كواهل مختلفة، من الإعلام للفن وصولاً إلى أرقى الصروح الأكاديمية في العالم، مثل (هارفارد) وبقية الشموس الأميركية العلمية الأكاديمية الكبرى.

قبل أيام تعرّضت ثلاث سيدات يُدرنَ ثلاثة صروح أميركية أكاديمية كبرى لامتحان صعب في جلسة استماع للكونغرس الأميركي.

امتحانٌ خلاصته الاختيار بين المعيارية المهنية العلمية الوقورة، والطلب السياسي الشعبوي الساخن المِلحاح.

كان ذلك حين انقضّت النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك على قائدات الجامعات الثلاث بسؤالها: هل الدعوة إلى الإبادة الجماعية لليهود ستنتهك قواعد السلوك في جامعاتهن فيما يتعلَّق بالتنمر والتحرش؟ نعم أم لا؟

حاولت السيدة ليز ماجيل رئيسة جامعة بنسلفانيا الإجابة بطريقة وقورة، بعيداً عن التجييش السياسي بأنَّهم لن يمنعوا حرية التعبير لكن إذا تحول ذلك لجزء من «سياق» إجرامي يستهدف الطرفَ الذي يقع عليه الهجوم، فعندها يكون تدخل الجامعة... أو ما هذه خلاصة الإجابة.

لم يُقنع هذا الجواب النائبة الجمهوريةَ الهائجة، ونقلت السؤال نفسه إلى كل من:

رئيسة جامعة هارفارد كلودين جاي ورئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث وأجابتاها بجواب رئيسة جامعة بنسلفانيا نفسه، وهنا ثارت عواصف الغضب على قيادات هذه الجامعات.

سكوت بوك رئيس مجلس أمناء جامعة بنسلفانيا قال في إعلان أصدرته الجامعة: «أكتب لأعلن أنَّ الرئيسة ليز ماجيل قدمت استقالتَها طوعاً من منصب رئيسة جامعة بنسلفانيا».

السيدة ماجيل، أصدرت بعد ذلك مقطع فيديو أعربت فيه عن «أسفها» لشهادتها. واعتذرت. وهو الأمر الذي اعتبرته النائبة الجمهورية «المنقضّة» هو: «الحد الأدنى لما هو مطلوب»، وحثّت جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على اتخاذ إجراءات مماثلة.

سردتُ هذه الحادثة ببعض تفاصيلها، لأقول إنه إذا لم تسلم هذه الصروح الأكاديمية العريقة من غلواء السياسة وإلحاحات الشعبوية، داخل أميركا، بفعل الحرب الوحشية في غزة، ولم تنجُ من مقاصل الفرز وسيوف «الفسطاطية» فكيف سيكون الحال مع المنصات الإعلامية ومصانع الفنون في الغرب؟!

والأهم والأوضح: كيف سيكون حال أمثالهم في عالمنا العربي والإسلامي، هل يملك إنسان أو مؤسسة، عندنا، صلابة وسماكة الصمود على الإخلاص للمناخ العلمي وليس المناخ الشعبوي؟!

تُرى هل أفلحتُ في شرح فكرتي...؟!

*نقلاً عن الشرق الأوسط