الأحد 25 فبراير 2024 10:35 مـ 15 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
قبل الكارثة الكبرى.. اليمن يطلب مساعدة عاجلة من الأمم المتحدة لإنقاذ السفينة البريطانية ”روبيمار” الحكومة توجه رسالة للمجتمع الدولي بعد رفض الحوثي الاستجابة لمبادرة فتح طريق مأرب - صنعاء و حيس - الجراحي لأول مرة منذ تأسيسها.. الخطوط الجوية اليمنية تفتتح منفذا لبيع تذاكرها في محافظة مأرب من هو رئيس حكومة الحوثيين الجديد؟ ثلاثة مرشحين ينسحبون أو يستبعدون من السباق” بعد ساعات من لقاء عيدروس الزبيدي.. رئيس الوزراء ”بن مبارك” يغادر عدن والكشف عن وجهته نجل متنفذ حوثي يغتصب طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة والحوثيين يهددون أسرتها بالقتل إذا تحدثت”(صورة) مسؤول يمني بارز في الشرعية ينضم لـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” والأخير يرحب! انقلاب شاحنة محملة بمادة الزيت في منطقة الشرية بمحافظة البيضاء (صور) ”الخيمة الرمضانية في عدن: تخفيضات تصل إلى 30% على السلع الغذائية والمستلزمات والاحتياجات الضرورية” مقتل وإصابة ستة أشخاص جراء الغارات الأمريكية - البريطانية على تعز (أسماء + صور) كاتب صحفي: الحوثيون وحدهم من يفرح بكل ضربة أمريكية بريطانية في اليمن ”لماذا كان البيض الوحيد الذي تذكر القتلى في توقيع اتفاق سياسي؟ كاتب صحفي يجيب”

نوفمبر منجز تاريخي ومسار وطني

استقلال الجنوب وتوحيده في دولة واحدة في ٣٠ نوفمبر عام ١٩٦٧ كان منجزاً تاريخياً ومساراً وطنياً عظيماً ، لا يمكن أن تطاله كل محاولات التشويه أو التقليل من قيمته .

تقول وقائع الحياة ، ومنطقها الذي سارت عليه ، أن الجنوب بعد توحيده كان رافعة سياسية أخذت تتشكل معها جغرافية وطن أكبر إسمه اليمن .

ثم أخذت المسارات السياسية للقوى الوطنية التي تصدت لتحقيق هذ المنجز تدونه كجزء من تاريخ اليمن الحديث . ومع ما شكلته مخرجات هذه المسارات من نتائج فقد أكدت أن للتاريخ حتميات لا يمكن تفكيكها إلا بالسياسة والمنطق . ذلك أن للتاريخ منطق لا يمكن التعاطي معه إلا بمنطق يحاكي مكره وحتمياته .
هكذا تقول المادية التاريخية التي علمت الانسان أن الاختلاف والصراع والاتفاق محورها دايماً المصالح التي تقرر حاضر ومستقبل الانسان ، وكل ما يتعلق باشباع حاجاته المادية والروحية .

في ضوء هذه الحقيقة ، دار التاريخ السياسي لليمن دورته حاملاً معه نوفمبر كمنجز ومسار في كل الأحيان ، وكمنبه لما قد تشكله حتميات التاريخ من مخاطر في بعض الأحيان . ومن بين تلك الأحيان هي ما نمر به هذه الأيام من محاولات لكسر هذه الرافعة الوطنية باستهداف وحدة الجنوب ، ومعها المشروع الوطني منطلقين من النقطة التي تحولت معها إحدى محطاته الهامة (عام ١٩٩٠ ) الى محطة هشة ، معاكسة لمنطق المادية التاريخية بعد حرب ١٩٩٤ ، تجمعت فيها وعلى هامشها مكونات السياسة الانتقامية والمغامرة ، لتضع مساراً للبلاد متصادم مع التاريخ في صورته التي تجسد المصالح المادية والروحية للانسان ، لتجد نفسها تعمل خارج ما تعلنه من "مشاريع وطنية" .
في مقدمة هذا المشاريع يأتي استهداف وحدة الجنوب بسياسات كل هدفها تفريغ الجنوب من دينامياته التي طالما تحركت معها البلاد نحو غايات أكبر وأوسع من الرقع الجغرافية المجزأة والمتصادمة.
حضرموت خاصرة هذه الرافعة !! وتقول القوانين الموضوعية ، التي تنتظم في إطارها آليات عمل المادية التاريخية ، أن كل عمل يتعاكس مع هذه القوانين لن يكون سوى فعل مجرد من المنطق ، مشحون بانفعالات لا يمكن لها أن تتخطى حدود ما تعتقد أنه ضربة لخصم ما ، وما بعده لا يعنيها في شيء .
نوفمبر ليس حالة وجدانية ؛ هو مسار وطني ومنجز تاريخي ، وكل المكونات الجيوسياسية التي شكلت قاطرته منذ اليوم الأول عام ١٩٦٧ ، وعلى رأسها حضرموت ، ستظل على صلة وترابط به كمنجز وكمسار معاً سيبقى رافعة لتجاوز كل ما لحق بالمشروع الوطني من اخفاقات ، وبه ومعه ستهزم كل محاولات تفكيكه .
نوفمبر مجيد ،

وكل عام وانتم بخير .