الأربعاء 6 ديسمبر 2023 12:57 صـ 22 جمادى أول 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
سعر الذهب في الدول العربية والعالم بالدولار والعملات المحلية اليوم الأربعاء 6/12/2023 أسعار الذهب في السعودية اليوم الأربعاء 6/12/2023 اعرف سعر السبيكة الآن أسعار الذهب في اليمن اليوم الأربعاء 6/12/2023 وعيار 24 يسجل هذا الرقم النشرة الجوية ودرجات الحرارة.. طقس بارد وأمطار في اليمن اليوم الأربعاء 6/12/2023 وتحذير لكبار السن والأطفال صحيفة أمريكية تكشف خطة ”قيد الدراسة” تعتزم ”إسرائيل” تنفيذها لإغراق غزة بمياه البحر! سعر صرف الدولار مقابل الريال السعودي والعملات العربية اليوم الأربعاء 6/12/2023 ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 6/12/2023 وعيار 21 يسجل هذا الرقم أسعار الذهب في قطر اليوم الأربعاء 6/12/2023 وعيار 24 يسجل هذا الرقم بعد اعلانها ايقاف المساعدات .. الحوثيون يتهمون الأغذية العالمية بإيقاف مساعدتها بسبب استهدافهم السفن بالبحر الاحمر 8 نصائح فعّالة لمنع الحبوب والتجاعيد على بشرتك احذري.. تأثيرات خطيرة لنقص الفيتامينات على نضارة البشرة والجسم 6 فوائد مذهلة.. هذا ما يحدث لجسمك عند تناول النعناع

صوملة اليمن من صنعاء الى باب المندب: ”وكلٌّ يدّعي وصلاً” بغزة

بعد سقوط نظام سياد بري 1990 نتيجة صراع مسلح مع جماعات المعارضة الميليشياوية المسلحة ، أدى هذا الأمر إلى أن ينخرط ضباط الجيش وجنوده في الصراعات القبلية والتمرد بدعم من إثيوبيا (حسب التقارير حينها) ، ويتأثر بالمصالح القبلية على مصلحة الوطن العليا ، الأمر الذي قاد الجيش إلى التفكك والانهيار الكامل عام 1991 ، بعد ذلك سقطت معداته في أيدي ميليشيات إرهابية ، وأفرز الوضع عن نشوء قراصنة في نفس العام ، وكان مسرح نشاطها البحر الأحمر وانتشارها بالمناطق الساحلية، والتي تبدأ من باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مروراً بخليج عدن، وجنوباً حتى الحدود الكينية، والتي تُعد أحد أهم الممرات البحرية التي تستخدمها حركة التجارة الدولية .

الحال كذلك ليس ببعيد عن الوضع في اليمن منذ انقلاب الحوثي على الشرعية سبتمبر 2014 في صنعاء سارت الأمور في اليمن بنفس الاتجاه وأخذ يدفع بطبيعة الصراع نحو حرب شاملة انخرط فيها كل المكونات والتشكيلات المسلحة وفي مقدمتها الجيش الوطني الرافضة للانقلاب واستعادة الشرعية مقابل تلك التي وجدت في الحوثي فرصة تحقيق مكاسب شخصية أو من دافع اديولوجي على اساس علاقة مع نظام ولاية الفقيه وفق التطوير المذهبي الذي اجراه حسين الحوثي على الزيدية الى الاثنى عشرية لينسجم مع المادة 12 من الدستور الايراني وتبعية الولاية ، برزت هنا الثقافة الميليشاوية على حساب ثقافة الدولة وافرزت الى استنساخ الحالة الصومالية التي أدت إلى تفكيك الجيش الصومالي والتحول الميليشيوي بشكل متصاعد وصولاً إلى القرصنة البحرية ، فماجرى من قرصنة في البحر الاحمر باختطاف سفينة تجارية وعلى متنها مواطنين لعدد من الدول هو نتيجة سقوط الدولة وبروز ثقافة وسلوك اللادولة .

لا احتاج ادلل على اهمية البحر الاحمر ومضيق باب المندب كممر لأكثر من 10% من التجارة العالمية ، لكن أود أن اربط استراتيجية الخطف للاشخاص او الطائرات والسفن وطبيعة كيف يفكر نظام ولاية الفقيه واذرع الميليشيات التابعه له لاستثمارها في تحقيق اهداف بعيدة عن مايجري في فلسطين على طول خط الصراع العربي الاسرائيلي بداية من خطف أجانب في لبنان منذ (1982_1992) وكيف قايض حزب الله وايران الغرب لمكاسب تتعلق بإيران لاعلاقة لها البتة بقضية فلسطين .

وعلى سبيل المثال وليس الحصر (2نوفمبر 1986 الافراج عن ديفيد جاكسون ، 3 نوفمبر الكشف عن صفقة ايران كونترا ، نوفمبر 86 اطلاق ثلاث رهائن فرنسيين مقابله الافراج عن 330 مليون دولار من قبل فرنسا من قرض مجمد لايران ، يناير 1985 الإفراج عن إريك فيرلي ، مقابل الإفراج عن حسين الطلعت عضو حزب الله الذي تم اعتقاله في مطار زيورخ الدولي ديسمبر 1984 بمتفجرات كانت في حوزته) ، ومروراً بالقرصنة في الخليج العربي وبحر العرب وانتهاءً اليوم بخطف السفينة في البحر الأحمر .

الحوثي يريد فرض واقع معين يمكنه من التسلح بكرت اضافي في مفاوضات الحل النهائي باليمن ، وايران تريد ارسال رسالة أن لديها حضور مؤثر في بيئة البحر الأحمر وبالتالي القدرة على أن تلعب دور الوسيط لتحرير السفينة المختطفة وفك ركابها الرهائن لدى الحوثي ، إذ محاولة القفز على الصراع في غزة من بوابة تحرير الاسرى هي الرسالة الأولى التي ارسلتها ايران عبر وزير خارجيتها عندما صرح بلعب دور في نقل المختطفين لدى حماس من 13 جنسية الى طهران رغماً أن طهران في الوقت نفسه تبرأت من قرار حماس في عملية 7 اكتوبر وسبقها بايدن بأن لا دلائل على دور لإيران فيما جرى ، حتماً مقابل ذلك مكاسب ستجنيها ايران وجزء منها بدأ مع حياد ايران في الحرب الاسرائيلية على غزة كمكرمة استباقية تم الافراج عن 6 مليار دولار مقابل اطلاق سجناء يحملون جنسية امريكية ثم بعد ذلك التمهيد للإفراج عن 10 مليار دولار لدى العراق ، وبقية الهبات والمكرمات ستتوالى طالما الامور تسير بذات الايقاع وتفعيل شعرة معاوية بين ايران والغرب من بوابة القرصنة والأسرى والمختطفين .