المشهد اليمني
السبت 22 يونيو 2024 06:56 مـ 16 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
فريق ”سفراء الرايات البيضاء” يزف بشرى سارة بشأن فتح طريق مارب - فرضة نهم - صنعاء وقفة مع الشيخ السّلامي حول مفهوم الموالاة قتلت أمل صرف المرتبات.. مليشيات الحوثي تلوح بالانسحاب من خارطة الطريق السعودية تسببت بارتفاع وفيات الحجاج.. مصر تعلن سحب رخص 16 شركة سياحة تحايلت لتسفير الحجاج بصورة غير نظامية غسل الكعبة بنفسه أكثر من 1000 مرة وذكره الرسول بحديث شريف.. وفاة سادن الكعبة المشرفة الدكتور الشيبي عيدروس الزبيدي يستهدف معقل عبدالملك الحوثي ويعلن: النهاية اقتربت والجماعة دقت آخر مسمار في نعشها عاجل: ضربات أمريكية عنيفة على مواقع بمناطق الحوثيين تقرير دولي يفضح كيف استغلت ميليشيا الحوثي المساعدات الانسانية لتعزيز امكاناتها وافقار الشعب اليمني العثور على أعمال سحر في جبل عرفات.. عالم أزهري يحسم الجدل (فيديو) انفجارات عنيفة تهز عاصمة عربية .. وإعلان للسلطات الأمنية (فيديو) مقتل وإصابة سبعة أشخاص في حادث تصادم مروع جنوبي اليمن الإفراج عن أحد قيادات ‘‘البهائية’’ من سجون الحوثيين بصنعاء بعد عام على اعتقاله

صوملة اليمن من صنعاء الى باب المندب: ”وكلٌّ يدّعي وصلاً” بغزة

بعد سقوط نظام سياد بري 1990 نتيجة صراع مسلح مع جماعات المعارضة الميليشياوية المسلحة ، أدى هذا الأمر إلى أن ينخرط ضباط الجيش وجنوده في الصراعات القبلية والتمرد بدعم من إثيوبيا (حسب التقارير حينها) ، ويتأثر بالمصالح القبلية على مصلحة الوطن العليا ، الأمر الذي قاد الجيش إلى التفكك والانهيار الكامل عام 1991 ، بعد ذلك سقطت معداته في أيدي ميليشيات إرهابية ، وأفرز الوضع عن نشوء قراصنة في نفس العام ، وكان مسرح نشاطها البحر الأحمر وانتشارها بالمناطق الساحلية، والتي تبدأ من باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مروراً بخليج عدن، وجنوباً حتى الحدود الكينية، والتي تُعد أحد أهم الممرات البحرية التي تستخدمها حركة التجارة الدولية .

الحال كذلك ليس ببعيد عن الوضع في اليمن منذ انقلاب الحوثي على الشرعية سبتمبر 2014 في صنعاء سارت الأمور في اليمن بنفس الاتجاه وأخذ يدفع بطبيعة الصراع نحو حرب شاملة انخرط فيها كل المكونات والتشكيلات المسلحة وفي مقدمتها الجيش الوطني الرافضة للانقلاب واستعادة الشرعية مقابل تلك التي وجدت في الحوثي فرصة تحقيق مكاسب شخصية أو من دافع اديولوجي على اساس علاقة مع نظام ولاية الفقيه وفق التطوير المذهبي الذي اجراه حسين الحوثي على الزيدية الى الاثنى عشرية لينسجم مع المادة 12 من الدستور الايراني وتبعية الولاية ، برزت هنا الثقافة الميليشاوية على حساب ثقافة الدولة وافرزت الى استنساخ الحالة الصومالية التي أدت إلى تفكيك الجيش الصومالي والتحول الميليشيوي بشكل متصاعد وصولاً إلى القرصنة البحرية ، فماجرى من قرصنة في البحر الاحمر باختطاف سفينة تجارية وعلى متنها مواطنين لعدد من الدول هو نتيجة سقوط الدولة وبروز ثقافة وسلوك اللادولة .

لا احتاج ادلل على اهمية البحر الاحمر ومضيق باب المندب كممر لأكثر من 10% من التجارة العالمية ، لكن أود أن اربط استراتيجية الخطف للاشخاص او الطائرات والسفن وطبيعة كيف يفكر نظام ولاية الفقيه واذرع الميليشيات التابعه له لاستثمارها في تحقيق اهداف بعيدة عن مايجري في فلسطين على طول خط الصراع العربي الاسرائيلي بداية من خطف أجانب في لبنان منذ (1982_1992) وكيف قايض حزب الله وايران الغرب لمكاسب تتعلق بإيران لاعلاقة لها البتة بقضية فلسطين .

وعلى سبيل المثال وليس الحصر (2نوفمبر 1986 الافراج عن ديفيد جاكسون ، 3 نوفمبر الكشف عن صفقة ايران كونترا ، نوفمبر 86 اطلاق ثلاث رهائن فرنسيين مقابله الافراج عن 330 مليون دولار من قبل فرنسا من قرض مجمد لايران ، يناير 1985 الإفراج عن إريك فيرلي ، مقابل الإفراج عن حسين الطلعت عضو حزب الله الذي تم اعتقاله في مطار زيورخ الدولي ديسمبر 1984 بمتفجرات كانت في حوزته) ، ومروراً بالقرصنة في الخليج العربي وبحر العرب وانتهاءً اليوم بخطف السفينة في البحر الأحمر .

الحوثي يريد فرض واقع معين يمكنه من التسلح بكرت اضافي في مفاوضات الحل النهائي باليمن ، وايران تريد ارسال رسالة أن لديها حضور مؤثر في بيئة البحر الأحمر وبالتالي القدرة على أن تلعب دور الوسيط لتحرير السفينة المختطفة وفك ركابها الرهائن لدى الحوثي ، إذ محاولة القفز على الصراع في غزة من بوابة تحرير الاسرى هي الرسالة الأولى التي ارسلتها ايران عبر وزير خارجيتها عندما صرح بلعب دور في نقل المختطفين لدى حماس من 13 جنسية الى طهران رغماً أن طهران في الوقت نفسه تبرأت من قرار حماس في عملية 7 اكتوبر وسبقها بايدن بأن لا دلائل على دور لإيران فيما جرى ، حتماً مقابل ذلك مكاسب ستجنيها ايران وجزء منها بدأ مع حياد ايران في الحرب الاسرائيلية على غزة كمكرمة استباقية تم الافراج عن 6 مليار دولار مقابل اطلاق سجناء يحملون جنسية امريكية ثم بعد ذلك التمهيد للإفراج عن 10 مليار دولار لدى العراق ، وبقية الهبات والمكرمات ستتوالى طالما الامور تسير بذات الايقاع وتفعيل شعرة معاوية بين ايران والغرب من بوابة القرصنة والأسرى والمختطفين .