المشهد اليمني
الأربعاء 29 مايو 2024 01:37 صـ 20 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
فضيحة كبرى ...صورة لوزيرة عربية تُثير ضجة بعد تسريبها مع رجل استرالي المشاط يهين ”صالح الصماد” وفضيحة جديدة تثير غضب نشطاء جماعة الحوثي ”الوجوه تآكلت والأطفال بلا رؤوس”: الصحافة الامريكية تسلط الضوء على صرخات رفح المدوية هل مقدمة للاعتراف بالانقلاب؟.. روسيا تطلق وصفا مثيرا على جماعة الحوثي بعد إفراج الأخيرة عن أسرى! عصابة حوثية تنهب شركة صرافة في محافظة الجوف فعلها في العام 2019...ناشطون بالانتقالي يدعون الزبيدي ”لإعلان عودة الإدارة الذاتية” منتدى حواري في مأرب يناقش غياب دور المرأة في العملية السياسية برعاية السلطة المحلية.. ندوة نقاشية في تعز غدًا لمراجعة تاريخ الوحدة اليمنية واستشراف مستقبلها قوات الأمن تداهم حي الطويلة في عدن وسط إطلاق نار كثيف انقلاب وشيك على الشرعية والرئاسي.. المجلس الانتقالي الجنوبي يتوعد بطرد الحكومة من عدن وإعلان الحكم الذاتي! ”طوفان زارة”....جماعة إرهابية جديدة تثير الرعب جنوب اليمن و الأجهزة الأمنية تتدخل نقابة الصحفيين تستنكر الحكم الجائر بحق الصحفي أحمد ماهر وتطالب بإلغائه

معركة القادسية ودور اليمنيين فيها !

يصادف اليوم 19 نوفمبر 2023م ذكرى معركة القادسية بين العرب المسلمين وبين الفرس وهي المعركة الخالدة والتي استمرت ثلاثة ايام بلياليها وانتهت في مثل هذا اليوم 19 نوفمبر 636م الموافق 16 شعبان سنة 15 للهجرة .

بعد هزيمة المسلمين في معركة الجسر سنة 13 هجرية . عمل القائد الأعلى للقوات المسلحة الإسلامية الخليفة عمر ابن الخطاب على لملمة الجراح وعدم اعطاء الفرصة للفرس التقدم من ارض العراق . فاعلن النفير العام في كافة انحاء الجزيرة العربية لكل من يمتلك السلاح المبادرة للحضور الى عاصمة الدولة الإسلامية (المدينة المنورة) استعدادا لمنازلة الفرس في ارض العراق فتجاوب معه المسلمون فازدحمت بهم شوارع المدينة وازقتها . فخرج الجيش الاسلامي من المدينة بقيادة الصاحبي الجليل (سعد بن ابي وقاص).

كان عدد الجيش عند خروجه اربعة الاف مقاتل منهم ثلاثة الف مقاتل من ابناء اليمن كما قال ابن كثير في البداية والنهاية ، ثم اخذت القبائل تلتحق بجيش سعد حتى وصل عدد الجيش الإسلامي في القادسية الى اكثر من ثلاثين الف منهم عشرة الف مقاتل من ابناء اليمن وجميعهم وفدوا من اليمن .

وكان في الجيش ثلاثمائة من الصحابة ومنهم بضعة وسبعون من اهل ( بدر ) والبقية من ابناء الصحابة ومن التابعين وفرسان العرب الذين توافدوا من كل مكان . كان عمر ابن الخطاب قد طلب من سعد ان يراسله كل يوم ويطلعه على تحركاته حتى يصبح كأنه واحدا منهم . نزل جيش سعد في ارض القادسية وقدم اليه جيش الفرس بقيادة ( رستم ) اعظم قادة الفرس والذي وعد ملك الفرس بأنه سيدفن العرب في ارض القادسية ، وكان عدد جيش الفرس اكثر من مئة وعشرين الف مقاتل ، وكان القائد سعد قد تلقى رسالة عاجلة من القائد الاعلى للقوات المسلحة الإسلامية امير المؤمنين عمر ابن الخطاب يخبره فيها ان الجميع من عرب وروم وفرس ينتظرون نتيجة معركة القادسية يحثه على الطاعة والبعد عن الذنوب ومما قاله : ( فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما ينتصر المسلمون بمعصية عدوهم لله؛ ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة؛ لأن عددنا ليس كعددهم, ولا عدّتنا كعدّتهم, فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا لم ننصر عليهم بفضلنا, ولم نغلبهم بقوتنا.) . استمرت معركة القادسية كمعركة شديدة مدة ثلاثة ايام وهي اول معركة يتم فيها القتال ليلاً ونهارا . وقد كانت الغلبة فيها باليوم الأول للفرس والذين فاجئوا المسلمين بسلاح الفيلة ( ثلاثة وثلاثين فيل ) تحمل فوقها مقاتلين داخل صناديق يرشقون المسلمين بالسهام ، فكانت الخيل تفر من الفيلة وقد كان تركيز الفرس وكتيبة الفيلة في اليوم الاول على قبيلة بجيلة اليمانية ، حيث نقلت لهم عيونهم ان الخطورة تكمن عند تلك القبيلة التي كان على رأسهم الصحابي جرير بن عبد الله البجلي، وكانوا على ميمنة الجيش ، بينما كان يقود الميسرة (قيس بن مكشوح البجلي المرادي ) استشهد منهم الكثير في اليوم الاول دون ان تسقط ميمنة الجيش او ميسرته ، وفي اليوم الثاني تعادلت الكفة مع الفرس خاصة بعد ان تم معرفة نقاط الضعف عند الفيلة فتم تحييدها بعد ذلك ، ومع اشراقة صباح اليوم الثالث بدأت الكفة تميل لصالح المسلمين وفي منتصف نهار ذلك اليوم المجيد السادس عشر من شهر شعبان من السنة الخامسة عشر للهجرة الموافق التاسع عشر من شهر نوفمبر سنة 636م قُتل ( رستم ) قائد الجيش الفارسي فانهار الجيش الفارسي وعبر النهر متراجعا فتبعه المسلمون وقتلوا منهم الكثير وغرق منهم الكثير في النهر . وعند غروب شمس ذلك اليوم الخالد كانت البداية الفعلية لغروب الإمبراطورية الساسانية التي حكمت لمدة ( 416) سنة ، وكذلك الامبراطورية الفارسية التي تأسست عام 559 قبل الميلاد ، ، كان غروبها على يد اصحاب سيدنا محمد وابناء اصحاب سيدنا محمد واتباع سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، وفي شهر صفر من السنة السادسة عشر للهجرة كان فتح المدائن عاصمة الفرس ومسكن ملوكهم في ارض العراق ، فارسل سعد ابن ابي وقاص الغنائم الى الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه والذي اخذ يتفقدها ومعه علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، اخذ الخليفة يقلبها وينظر الى الأشياء الصغيرة فيها ثم يلتفت الى على بن ابي طالب قائلًا: يا ابا الحسن : قوم حفظوا مثل هذه الأشياء وارسلوها الى هنا لا شك انهم أمناء ، فيجيبه صاحبه علي بن ابي طالب قائلاً : يا أمير المؤمنين عَفَفْتَ فَعَفُّوا ولو رَتَعْتَ لَرَتَعُوا .. استشهد من المسلمين في معركة القادسية ما يقرب من تسعة ألف شهيد وقتل من الفرس ما يقرب من اربعين الف قتيل .. رحم الله تلك الأرواح التي ترقد في ارض القادسية منذ اكثر من الف واربعمائة سنة . سلام الله عليكم يوم جاهدتم ويوم استشهدتم ويوم تبعثون . سلام الله عليكم نبعثها من ارض اليمن حيث يرقد معكم في ارض القادسية الآلاف من اجدادنا ، سلام الله عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته .