المشهد اليمني
الثلاثاء 18 يونيو 2024 12:29 مـ 12 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

ماذا يجري في حضرموت؟.. توتر كبير وصحفي سعودي يحذر من الفتنة وباحميد يتضامن مع بن حبريش والأخير يجمع الوجهاء

بن حبريش مع عدد من وجهاء حضرموت
بن حبريش مع عدد من وجهاء حضرموت

تشهد محافظة حضرموت، توترا سياسيًا، قد يدفع بالمحافظة نحو الصراع والاقتتال، بعدما كانت تتجه نحو الإدارة الذاتية وتمضي نحو النماء والازدهار تحت راية مكون مجلس حضرموت الوطني، الذي استبشر به جميع أبناء المحافظة، قبل أشهر.

ومنذ أسابيع، تشن وسائل إعلام وشخصيات محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي، حملة منظمة على الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت رئيس حلف قبائل حضرموت، بعدما أصدر بيانا استنكر فيه ما تعرض له العشرات من جنود النخبة الحضرمية في المكلا من اعتداءات مهينة، من قبل قوات معسكر الربوة التابعة للانتقالي في المكلا.

تعرض جنود النخبة من أبناء المكلا، للضرب والتعذيب وحلق شعر الرأس والشوارب، والإهانة من قبل قوات الانتقالي نهاية سبتمبر الماضي.

وفي بيانه، حمّل رئيس حلف قبائل حضرموت، "الإمارات" المسؤولية عن ما تعرض له جنود النخبة من اعتداء، وما تلاه من عمليات مداهمة واعتداءات على منازل المواطنين وغرف نومهم في المكلا.

وبعد أيام من البيان، الذي صدر نهاية الشهر الماضي، أقدمت قوات عسكرية وأمنية تابعة للانتقالي، بمهاجمة ومنع لقاء تشاوري نظمه حلف قبائل حضرموت في المكلا، وتحديدا يوم 8 نوفمبر الجاري.

واليوم أكد السفير اليمني لدى ماليزيا، الدكتور عادل باحميد، على أن وحدة الصف والنسيج الحضرمي تستلزم الوقوف مع رموز حضرموت وشخصياتها الاعتبارية تجاه اي استهداف.

وأعلن في منشور رصده المشهد اليمني، عن تضامنه "مع الأخ العزيز الشيخ عمرو بن حبريش العليي" وقال: "ولابد من أن ندعو جميعًا إلى تحييد مؤسسات الدولة عن معترك السياسة ومماحكاتها .. مع إيماننا الراسخ أنه لا كبير فوق القانون .. وأن نسعى إلى توحيد الصف وتقريب وجهات النظر عبر الحوار المباشر والصريح والمسؤول".

من جهته، قال مساعد رئيس تحرير صحيفة عكاظ، الأستاذ عبدالله آل هتيلة، إن "من يسعون إلى إثارة الفتنة في حضرموت هم من سيكتوون بنارها".

وفي وقت سابق من مساء اليوم، أصدر الشيخ عمرو بن حبريش العليي وكيل أول محافظة حضرموت رئيس حلف قبائل حضرموت، بيانا هامًا، طالب فيه القيادة السياسية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بالتدخل وتشكيل لجنة تحقيق حول ما تشهده المحافظة من توتر.

واليوم كذلك، أستقبل الشيخ عمرو بن حبريش العليي وكيل أول محافظة حضرموت رئيس حلف قبائل حضرموت رئيس مؤتمر حضرموت الجامع , بمقره بالمكلا المنصب عبدالقادر بن حسن باعبّاد , وجمع من مناصب ووجهاء آل باعبّاد.

وقد رحب الشيخ بن حبريش بالجميع مطلعًا اياهم على ما يدور في الساحة من مستجدات، مؤكدًا الحرص على حضرموت ووحدتها واستقرارها .

من جانبهم عبر مناصب ووجهاء آل باعبّاد عن تضامنهم و وقوفهم إلى جانب رموز حضرموت من أي استهداف أو تشوية لهم, والسعي التواق إلى جانب الحق ومعرفة الواقع على حقيقته.

كما عبروا عن استعدادهم لمواجهة كل ما يمس حضرموت ويضر بأهلها و رموزها .

وفي الساعات الأخيرة، تداولت مواقع إخبارية محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي لا يحظى بشعبية في محافظة حضرموت، تزعم صدور مذكرة استدعاء من نيابة استئناف حضرموت، للشيخ بن حبريش (وكيل أول محافظة حضرموت)، بتهمة تكدير الأمن والسلم الاجتماعي.

وردًا على ذلك، اصدر الشيخ بن حبريش بيانا قال فيه: "ما تم تناقله في منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الاخبارية حول مذكرة تحت توقيع و ختم رئيس نيابة استئناف م / حضرموت التي ورد بها اسمي المحتوية على اتهامات تكدير السلم و الامن بموجب ما نصت عليه".

وأضاف: "إن الإقدام على هذه الامور يعني لي الشيء الكبير و ليس بالسهل عندي و يعد طعن و انتقاص و استهداف مقصود لي , في الوقت الذي لدي القناعة التامة بنفسي و شخصيتي و عملي و جهودي معروفة و معلنة بين أهل حضرموت و اليمن بشكل عام و على مستوى دول المنطقة , و لا احتاج في هذا الجانب أي تبريرات او تزكيات من أي جهة , الله ثم المجتمع و التاريخ خير شاهد على ذلك".

وأضاف في البيان الذي اطلع عليه المشهد اليمني، مساء اليوم السبت: "و من منطلق ما على عاتقي من مهام رسمية و مجتمعية و امانة فأنني مسئول على كل مواقفي التي اتخذتها بقناعتي و بمشاركة من معي من خيار المجتمع لخدمة بلادي و الصالح العام و كل المنعطفات التي مريت بها في سبيل ذلك , و لا احتاج من أي جهة كانت أي نوع من انواع الجزاء غير مرضاة الله و اراحة ضميري".

وأكد الشيخ بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت، أنه في الوقت نفسه "حريص كل الحرص على الحفاظ على المنجزات التي تحققت بالتضحيات والشهداء ان لا تمس بأي شكل من الاستهداف , كما انني املك من الصبر و الحكمة ما يكفي لتجنيب أي تصادم او اثارة صراع داخل حضرموت و هو ما يخطط له الاعداء , كما هو حرصنا على ارساء دعائم الدولة و مؤسساتها و عدم الزج بها في خلافات شخصية و نكاية بالأخرين لأغراض حزبية و سياسية ضيقة" .

وعلى كل ذلك ولأهمية الموضوع يلزم الاتي، بحسب البيان، :

1- الامر متروك للقيادة السياسية العليا رئيس و اعضاء مجلس القيادة الرئاسي في تشكيل فريق تحقيق محايد و مستقل لمعرفة ما حصل و الاطلاع عن قرب على الحقائق لمعرفة المخطئ و محاسبته .

2- يعتبر كل مشايخ و مناصب و عقلاء قبائل حضرموت و شخصيات كافة شرائح المجتمع الحضرمي و من ذي صفة رسمية و اعتبارية و يهمهم و يعنيهم شأن حضرموت لهم حق البحث و المناقشة في حصول كل ذلك و معرفة حقائق الامور و كل مخطئ يتحمل خطاءه , و اعطاء مواقفهم تجاه الباطل المتسبب في حدوث ذلك .

3- لأجل الحفاظ على سير العمل الجماعي لخدمة حضرموت و نهي الغلط و الباطل و اقتلاعه من اوساطنا و ترسيخ السلم الاجتماعي و الامن بمفهومه الصحيح و من موقعنا نترك لمن ذكر اعلاه تقرير الموقف بفارغ الصبر و نحتفظ بحقنا و الدفاع عنه بكل الطرق المناسبة لنا متى ما استدعى الأمر لذلك.

وكان حلف قبائل حضرموت حذر يوم 8 نوفمبر، مما وصفها بالعواقب الوخيمة، إزاء منع قوات تابعة للمجلس الانتقالي في المكلا، لقاء تشاوريا من الانعقاد كان مقررا بمدينة المكلا.

وأقدمت قوات من معسكر الربوة التابع للانتقالي، برفقة عناصر شرطة، على منع إقامة اللقاء الشبابي الموسع لقادة المنظمات والملتقيات والمكونات، بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، شرقي اليمن.

وأدان حلف قبائل حضرموت، واستنكر في بيان وصل المشهد اليمني، نسخة منه، "ما أقدمت عليه مجموعة من الأطقم المسلحة تابعة لمعسكر الربوة وقوات من الأمن العام بمنع إقامة لقاء تشاوري شبابي سلمي ، المقرر عقده صباح الأربعاء الموافق ٨ نوفمبر ۲۰۲۳م في قاعة الأندلس بالمكلا ، بقوة السلاح وبطريقة عنجهية".

واعتبر الحلف الذي يعتبر أحد المكونات السياسية والقبلية والاجتماعية المناهضة للمجلس الانتقالي الجنوبي، أن ذلك "بادرة خطيرة تضاف إلى سابقاتها وتنذر بعواقب وخيمة ، وخاصة عندما تصل إلى قمع الحريات والاعتقالات ، ومنها اعتقال الشاب بدر بن ناصر المشجري".

وطالب حلف قبائل حضرموت، بالإفراج الفروي عن الشاب المشجري، مشيرا إلى أنه قد سبق وأن حذر ونبه من "هذه الممارسات الخاطئة مراراً وتكراراً".

وحمل البيان محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، الأستاذ مبخوت بن ماضي، "مسؤولية ذلك ، وضمان حق المواطنين في التعبير عن الرأي وإقامة الفعاليات والكف عن سياسة القمع وتكميم الأفواه".

وكان الملتقى سيقام تحت عنوان “المشاركة في تبني القضية الحضرمية وتمكين الشباب والمرأة من القيادة وانتزاع الحقوق والحفاظ على المكتسبات الحضرمية”.