الإثنين 4 مارس 2024 06:48 مـ 23 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

لماذا رفض السيسي توجه الجيش المصري وقوات عربية إلى غزة رغم الضوء الأخضر الأمريكي؟.. خبير عسكري يجيب!

السيسي وقيادات عسكرية مصري
السيسي وقيادات عسكرية مصري

رفض الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، توجه الجيش المصري وقوات عربية إلى قطاع غزة المحاصر، رغم الضوء الأخضر الأمريكي، الذي وصله عبر مقترحات نقلها إليه مدير وكالة الاستخبارات المركزية لمصر. وفقا لوسائل إعلامية دولية.

وبشأن ذلك، تحدث الخبير العسكري المصري اللواء محمد عبد الواحد، عن سبب رفض السيسي لتلك المقترحات الأمريكية، وقال في تصريحات لـRT: "تباحث الطرفان في طرح عروض من الغرب، بشأن حكم غزة فيما بعد، وتناولت أن الاختيار يقع على السلطة الفلسطينية، أو قوات أممية تتواجد في المنطقة، ورأي آخر أن تحكمها قوات عربية".

وتابع اللواء المصري: "لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض كل الأطروحات بشأن حكم غزة، لأنها بذلك تشكل خطورة على القضية الفلسطينية وربما تختزلها في غزة وهو أمر مرفوض، لأنه يعزل غزة عن الضفة الغربية بهذا الشكل، لافتا إلى فهم القيادة السياسية المصرية لطبيعة المخطط الأجنبي ورؤى إسرائيل للقضية، وهو تهميش القضية الفلسطينية واختزالها في غزة فقط".

وأشار اللواء عبد الواحد إلى أن "الحديث تطرق أيضا عن أهمية مصر لإدارة معبر رفح دون تدخلات خارجية، وحرصها على توصيل مساعدات إلى غزة، والدور الأمريكي في الضغط على إسرائيل لتسهيل دخول المساعدات، لاسيما أن ما يدخل هو نقطة في بحر، ناهيك عن المعاناة الشديدة التي يعانيها أهالي غزة".

ونوه اللواء عبد الواحد بالشق الثاني، من الحديث الذي تناول الدور المصري في عملية هدنة مؤقته يتم فيها الإفراج عن بعض الأسرى لدى حماس ودخول مساعدات إنسانية غذائية وطبية داخل القطاع.

ووفقا له أشار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إلى "حرص مصر على الأمن الإقليمي، حيث وجدت في أزمة غزة الدور الأمريكي المتعاطف بشدة والمؤيد لإسرائيل، الأمر الذي يؤدي إلى كراهية المنطقة للدور الأمريكي ومصالحها في المنطقة، وهناك تخوف من قيام بعض الفصائل المسلحة لتوجية ضربات ضد مصالحها في المنطقة، كما نرى في سوريا والعراق".

وقال الخبير العسكري المصري إن "الرئيس السيسي تحدث عن خطورة هذا الدعم السخي لإسرائيل على الإقليم وزعزعة الأمن فيه، وتقويضه لعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما وأن هناك مجالات للتطبيع مع الدول العربية، وكل ذلك سيتوقف بسبب حالة الغليان التي يعانيها الشارع العربي".

أوضح الخبير العسكري أن "مصر ترفض فكرة نزوح الفلسطينيين إلى الجنوب، أو إلى مصر لأن ذلك ضد سيادتها، وهو بمثابة تصفية للقضية الفلسطينية، وكان ذلك ردًا واضحًا وصريحًا"، متابعًا: "تناولت الزيارة الحديث عن حكم غزة ما بعد الأزمة، الأمر الذي أثار دهشتنا كيف نتحدث عن مستقبل غزة أثناء الحرب"، معتبرًا ذلك "انتصار لسيادة إسرائيل العسكرية والسياسية".

وكان السيسي قد استقبل مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي، وخلال اللقاء بحث الطرفان الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة ودورها المحوري في الحفاظ على الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط،، بالإضافة إلى الحرب المستمرة في قطاع غزة.

ويواصل الكيان الإسرائيلي، العدوان البربري على المدنيين والمنشآت المدنية في قطاع غزة المحاصر، لليوم الـ37 على التوالي، وبلغت حصيلة ذلك، حتى مساء أمس السبت، إلى أكثر من 11100 شهيد، بينهم أكثر من 8000 طفل وإمرأة، في حصيلة غير نهائية. بحسب وكالة "وفاء" الفلسطينية.