المشهد اليمني
الأربعاء 29 مايو 2024 08:50 مـ 21 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
مليشيات الحوثي تبث مشاهد لما قالت إنها عملية إسقاط طائرة أمريكية في أجواء مارب ”فيديو” اليوتيوبر الشهير ”جو حطاب” يوجه رسالة لليمنيين بعد زيارته للبلاد انتشار أمني بعدن وترقب قرارات مصيرية من المجلس الانتقالي ضربة قاتلة للحوثيين ستؤدي الى نهايتهم بأسرع وقت عاجل: جماعة الحوثي تتبنى عملية إسقاط لطائرة مسيرة اسقطتها قوات الجيش في مارب أول تعليق للشركة المالكة للسفينة ”لاكس” بعد إصابتها بهجوم حوثي بـ5 صواريخ منظمة ”صحفيات بلا قيود” تدين الحكم الصادر بحق الصحفي أحمد ماهر لأول مرة.. قوات الجيش الوطني بمارب تسقط طائرة مسيرة أمريكية ”فيديو” قيادي حوثي يضرب جماعته من الداخل وينشر فساد القيادات العليا وهكذا انتقموا منه بعد اكتشاف أمره بالوثائق: صحفي استقصائي يكشف فضايح عن شحنات المبيدات القاتلة التي يستوردها التاجر الحوثي دغسان بتوجيه من المشاط مصر تعلن زيادة سعر الخبز بنسبة 300% عاجل: جماعة الحوثي تعلن عن ”6 عمليات عسكرية واسعة ونوعية” إحداها في البحر الأبيض المتوسط

غزة الاستثناء المقلق

لم نعد نجرؤ على فعل شيء، حتى البكاء بحرية والحزن النبيل، تقصفنا المخاوف ويحاصرنا العجز، وتملي علينا المذلات مانقول ونفعل، تحدد الكلمة، والنبرة والآهة ،والدمعة، والمسموح به من الوجع والتفجع، وبحسب طبيعة العلاقة وموجباتها.

من المهم ابقاء الافكار والعواطف تحت السيطرة وادارتها بعناية وبما يضمن عدم افساد الارتباط

يرى الماغوط "الحرية فقدان الخوف"، واراها كذلك القدرة على مطلق التعاطف والتضامن، حرية الضمير، والتعبير بلا قيد، وامتلاك الحق في رفض أي انتهاكات واعتداءات وممارسات لا إنسانية صراحة وبدون مواربة ولا غمغمة، وقلق من ازعاج هذا او احناق ذاك.

نحن فقدنا الحرية وكسبنا الخوف، والعار،

كان الوطن يحضر الزبيري يقظة ملازمة، يلوح له مستفزا وناهيا اياه عن البسمة الشاردة والضحكة العابرة المنفلتة من قبضة الحزن.

اليوم من يلوح لنا كلما استدعينا الوطن بحق؟ من يحضرنا متجهما متوعدا كلما بكينا بلادنا بحرقة ونشدناها بصدق القول والفعل؟

من يلوح كلما ذكرنا غزة وفلسطين؟ من يقفز بين الدمعة والأنة مطالعا ايانا بارتياب؟ مزق نحن بين العوالم مكبلون بتعاقدات مقعدة تفرض الدفاع عن دافعيك الى الجحيم.

من يطالعنا شزرا كلما هممنا بالبكاء علينا فوق هذه المقبرة الممتدة من الهباء الى الهباء؟

ثمة صف من الكوابيس والرهابات، قائمة من المفزعات المتشابكة، تقف بيننا وبين الشرف والفضيلة.

مطوقون نحن حتى الأعماق، نتملق الخوف خوفا من مخيفات كثار ، نسكن في رعب دائم، قلقين من فقدان اشياء كثر، الحرية ليست من بينها.

وضمن المحيط المدمر مازالت غزة هي الاستثتاء المقلق مالكة القرار والخيار في العيش وفق موجبات القضية ومقتضيات الصراع. مازالت غزة جدارنا الأخير. بنت العنفوان، فاضحة الزيف والجبن والخيانات الحاكمة.

ماذا عسى يفعل المدمرون مقصوفو الكرامة والكبرياء؟، ماذا غير الإيغال في قتل الذات وتدمير ماتبقى من ضمائرهم الخربة؟

نقلا عن صفحته الكاتب على فيسبوك