المشهد اليمني
السبت 22 يونيو 2024 07:42 مـ 16 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
حرب على التعليم: الحوثيون يُطفئون نور المعرفة في15 مدرسة ! فريق ”سفراء الرايات البيضاء” يزف بشرى سارة بشأن فتح طريق مارب - فرضة نهم - صنعاء وقفة مع الشيخ السّلامي حول مفهوم الموالاة قتلت أمل صرف المرتبات.. مليشيات الحوثي تلوح بالانسحاب من خارطة الطريق السعودية تسببت بارتفاع وفيات الحجاج.. مصر تعلن سحب رخص 16 شركة سياحة تحايلت لتسفير الحجاج بصورة غير نظامية غسل الكعبة بنفسه أكثر من 1000 مرة وذكره الرسول بحديث شريف.. وفاة سادن الكعبة المشرفة الدكتور الشيبي عيدروس الزبيدي يستهدف معقل عبدالملك الحوثي ويعلن: النهاية اقتربت والجماعة دقت آخر مسمار في نعشها عاجل: ضربات أمريكية عنيفة على مواقع بمناطق الحوثيين تقرير دولي يفضح كيف استغلت ميليشيا الحوثي المساعدات الانسانية لتعزيز امكاناتها وافقار الشعب اليمني العثور على أعمال سحر في جبل عرفات.. عالم أزهري يحسم الجدل (فيديو) انفجارات عنيفة تهز عاصمة عربية .. وإعلان للسلطات الأمنية (فيديو) مقتل وإصابة سبعة أشخاص في حادث تصادم مروع جنوبي اليمن

تهانينا لملكة الجمال فلا شيء يلغي تدفّق الحياة

محمد دبوان المياحي
محمد دبوان المياحي


أؤمن ألا شيء يلغي تدفّق الحياة، حتّى في أكثر اللحظات مرارة في حياة أي أمة؛ من الطبيعي أن تستمر مظاهر العيش دونما تجريد الناس من حقهم في ممارسة نشاطاتهم العادية؛ غير أن الضمائر الحساسة تستشعر شيء من الخجل. فإذا ما بالغت في العناية بالهوامش، وأصرّت على إثارة صخب ما حول أمر خاص أو عابر، دونما اعتبار للفواجع الكبرى على ضفة الحياة. هكذا، أنت تُفصح عن أنانية ما. عن احترام قليل ونزوع أكبر للخفّة.

كانت روما تُربِّي أجيالها على الصرامة في السلوك؛ كي لا تتيح المجال لرخاوة الطباع الكلّية للأمة. تُراقب حتى طريقة النشء في الخطوات بالميدان. مدى انتظام حواسهم، بمَ يهتمون وكيف يستخدمون اللغة للتعبير تجاه بلدهم. منسوب نباهتهم، إحساسهم العام بالواجب القومي للإمبراطورية. يراقبون كل فرد، ويُقيّمون عواطفه، أيميل للبلاهة أم ترتفع عنده صفات الفطنة وتقدير الخطر..؟ ولهذا سادت وحكمت معظم بقاع الكوكب. يتحدث مونتيسكو عن تفاصيل كثيرة تتعلق بالدِّقة في الحفاظ على السمت العام للأمم لحظات الحروب الكبرى.

على المستوى الشخصي. الحياة دقيقة جدا، جرّب أن تذهب لحفلة ما وتتجاهل مأتم في الجوار. ستعود وتشعر بكآبة في روحك نهاية يومك. تُفتِّش عن السبب ولا تدركه. ترتد متعتك عليك، وتنقلب لنقيضها، تنقبض نفسك وتعابتك بصورة خفيّة لا تفهمها ما لم تكن كامل اليقظة.

دعك من هذه النصيحة المملة، ما رأيك بحكاية ملكة الجمال..؟ ملكات جمال العالم هذه الأيام هنّ الفلس.طينيات، أولئك النسوة اللواتي يقفن خلف الأبطال ويهبن أرواحهم الشجاعة والثبات. الجمال الحق؛ يهبك الجرأة، فائض قوة ينفي الخطر من عينيك. يكتمل الجمال حين تلحظ بريق الحق في ملامحه. آمهات القطاع المحاصر؛ يفعلن ذلك. مفجوعات وفي قلوبهن إيمان لا يتزعزع بالغد وبأن الحق لا يموت. لا جميلات في الكوكب سواهن.

بالنهاية، هذا أمر يجب أن يُترك للناس أنفسهم، هو يكشف عن الطباع الجادة للأمم، مدى لياقتها في السلوك عند الشدائد من عدمه. أخيرًا، لا تتشددوا تجاه أفراح الناس لحظات الحروب، فالأمر تعبير عفوي عن سعة الحياة وتعدديتها وصعوبة الحجر عليها. ما لم يقدِّر الناس ما هو أوليّ في كل لحظة بأنفسهم.

تهانينا، لملكة الجمال. ♥️????

#Gaza