المشهد اليمني
الثلاثاء 28 مايو 2024 07:15 صـ 20 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
استعدادات الأمة الإسلامية للعشر الأوائل من ذي الحجة وفضل الأعمال فيها برشلونة تودع تشافي: أسطورةٌ تبحث عن تحديات جديدة وآفاقٍ أوسع احذر منها ان كنت مقيم في السعودية ...عقوبة تأخر المستقدم للسعودية في الإبلاغ عن مغادرة من استقدمهم بالوقت المحدد ”هل تحول الحوثيون إلى داعش المذهب الزيدي؟ قيادي حوثي يوضح” فضيحة مدوية لرئيس الحوثيين ”مهدي المشاط” يفجرها عضو قيادي باللجنة الثورية: هذه قصتنا معه! (فيديو) الإعلان عن تسعيرة جديدة للبنزين في عدن(السعر الجديد) ”منتقدا أداء السلطات السياسية في اليمن”...البيض : الوضع كارثي في اليمن ويتجاوز الحدود السياسية والإنسانية الكشف عن تفاصيل صفقة تجري خلف الكواليس بين حزب الله وإسرائيل.. ما هو الثمن؟ الحوثيون يعتدون على مصلى العيد في إب ويحولونه لمنزل لأحد أقاربهم كلمة تاريخية قوية لرئيس البرلمان ”البركاني” عن الدعم الأمريكي لإسرائيل وما ترتكبه من إبادة جماعية في غزة (فيديو) خمسة ملايين ريال ولم ترَ النور: قصة معلمة يمنية في سجون الحوثيين ازدياد عمليات الاحتيال الهاتفي على اليمنيين: ضحايا يطمعون بالثراء السهل فيسقطون في فخ النصب

حلف الفضول وخذلان غزة

ذات يوم في الزمان البعيد وتحديداً قبل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم- وصل في ذلك اليوم إلى مكة المكرمة أحد التجار من أبناء اليمن ليعرض بضاعته هناك، وفعلاً تمكن من بيعها لأحد سادات مكة وهو (العاص بن وائل السهمي)، غير أن هذا السيد وبعد أن أخذ البضاعة ظل يماطل في تسديد الثمن ، وفي الأخير رفض أن يدفع رغم المطالبة والترجي من قبل صاحبنا وهو الغريب في مكة، وليس معه أحد ينصره هناك، وعندما وصل إلى طريق مسدود وهو العربي القح الذي يعرف نخوة العرب ونجدتهم، عندما وصل إلى هذه الطريق صعد إلى قمة جبل قبيس المشهور في مكة وصرخ بأعلى صوته ، وأخذ ينادي قبائل قريش ينادي نخوتها وحميتها ثم عرض عليها مظلمته عن طريق الشعر الممزوج بالدموع طالباً منها النصرة ورفع الظلم عنه ، فما كان من هذه القبائل إلا أن هبت لنجدته ورفعت عنه الظلم الذي لحق به، ثم اجتمعت بعد ذلك قبائل مكة بالكامل (بنو هاشم- بنو المطلب - بنو زهرة - بنو مرة- وغيرهم من القبائل)، وقد اتفق زعماء هذه القبائل في منزل (عبدالله بن جدعان ) على أن لا يجدوا في مكة مظلوماً من أهلها أو من سائر الناس إلا نصروه، وسمى هذا الاتفاق في التاريخ ( حلف الفضول)، وقد حضر هذا الاجتماع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة، ثم قال بعد ذلك: (لو دعيت لمثله في الإسلام لأجبت) . هذه هي قبائل قريش في الجاهلية استجابت لاستغاثة التاجر اليمني ، فماذا عن حُكام العرب اليوم ، وهم يسكنون القصور وتفرش لهم السجادة الحمراء عند زياراتهم ، وتحت تصرفهم ثروات هائلة ، وجيوش جرارة ، واسلحة فتاكة ، اينهم من استغاثة اطفال ونساء وشيوخ غز ة ؟ اين نخوتهم ونتن ياهو يصلي اخوانهم نارا حامية ليلا ونهار وهم يشاهدون ذلك وعلى الهواء مباشرة ؟ ، لقد كانت القرارات التي تم اتخاذها في دار ( بن جدعان ) المتواضع والممتلئ بالاتربة ووبر الجمل ، اكثر حزما واكثر صدقا من قرارات اي قمة عربية تُعقد في افخم القصور وعلى افخم المقاعد ، لذلك خلد التأريخ في صفحاته ذلك الاجتماع وما نتج عنه واثنى عليه رسول الله صل الله عليه وسلم ، ماهو شعوركم ايها الحكام وانتم تشاهدون تلك الاجسام المقطعة والاشلاء الممزقة ؟ ما هو شعوركم وانتم تشاهدون اطفال غزة يكتبون اسمائهم على اجسامهم ليتم التعرف عليهم بعد استشهادهم ؟ ما هو شعوركم وانتم تشاهدون دول الغرب تتداعى على اخوانكم ؟ هل دماء فلسطين العروبة تجري في عروقكم ؟ هل ما تزال قبلتكم في مكة المكرمة ام اصبحت قبلتكم في واشنطن ؟ انتم في الواقع تُصفعون بنعال ( نتن ياهو ) مع كل صاروخ يسقط على اخوانكم في غ ز ة ، لقد شيطنتم المقاومة ووصفتموها بالارهاب وصدرتم ذلك الى العالم الاسلامي وغير الاسلامي ، والله يعلم انكم لكاذبون ، وشعوبكم تعلم انكم كاذبون ، اطفال غ ز ة ورجالها ونسائها هم الاحرار وانتم والله العبيد ، عبيد حتى ولو جلستم على كراسي الحكم ، فانتم عبيد للكراسي وعبيد لمن اجلسكم عليها ، اعلموا ان قدم ممزقة لطفل فلسطيني ، هي عند شعوبكم المقهورة اغلى من عروشكم ، وتيجانكم وبدلاتكم ونياشينكم الكاذبة ، ستموتون وتذهبون الى مذبلة التاريخ والتاريخ لا يرحم ، سترحلون ولا تملكون جميعاً نخوة ابو جهل الذي رفض ان يقتحم بيت رسول الله حتى لا تقول العرب انه روّع بنات محمد ، وانتم اليوم بسكوتكم وتواطائكم قد قتلتم وروعتم بنات واطفال ونساء فلسطين ورجال غزة ،  فلتذهبوا الى الجحيم يا اسوأ حُكام لهذه الامة في. تاريخها الحديث .