المشهد اليمني
الأربعاء 29 مايو 2024 03:24 صـ 21 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
”البحر الأحمر يشتعل: صواريخ حوثية تهدد الملاحة الدولية والقوات الأمريكية تتدخل وتكشف ماجرى في بيان لها” ”اللهمّ أجرنا من حرّ جهنّم”.. أفضل أدعية الحر الشديد جماهير الهلال في عيد... فريقها يُحقق إنجازًا تاريخيًا جديدًا! ”الحوثيين سيأكلون الآن من قمل ثوبهم”...كاتب سعودي يعلق على اقوى قرار للبنك المركزي بعدن ”ساعة في المطار... قصة تأخير رحلة طيران اليمنية! فضيحة كبرى ...صورة لوزيرة عربية تُثير ضجة بعد تسريبها مع رجل استرالي المشاط يهين ”صالح الصماد” وفضيحة جديدة تثير غضب نشطاء جماعة الحوثي ”الوجوه تآكلت والأطفال بلا رؤوس”: الصحافة الامريكية تسلط الضوء على صرخات رفح المدوية هل مقدمة للاعتراف بالانقلاب؟.. روسيا تطلق وصفا مثيرا على جماعة الحوثي بعد إفراج الأخيرة عن أسرى! عصابة حوثية تنهب شركة صرافة في محافظة الجوف فعلها في العام 2019...ناشطون بالانتقالي يدعون الزبيدي ”لإعلان عودة الإدارة الذاتية” منتدى حواري في مأرب يناقش غياب دور المرأة في العملية السياسية

‏هل يحقق الحوثيون وعودهم باستهداف أمريكا واسرائيل؟

مصطفى غليس
مصطفى غليس

تباينت تصريحات دبلوماسيين أحدهما غربي والآخر شرق أوسطي، إزاء التقارير الاخبارية المتداولة عن تعرض مدمرة أمريكية في البحر الأحمر لصواريخ أطلقت من السواحل اليمنية في وقت متأخر من مساء الخميس.

وفيما قال الأول إن جماعة الحوثي أبلغت الجانب الأمريكي بعملية الإطلاق قبل تنفيذها، استبعد الآخر أن تكون الجماعة قد أطلقت فعلا الصواريخ التي قيل أنها من نوع كروز.

وذكرت قناة، CNN الأمريكية نقلا عن مسؤول أمريكي أن السفينة يو إس إس كارني واجهت قذائف عدة أطلقها الحوثيون في اليمن وأطلقت صواريخ ردا على ذلك.

وقال المسؤول إنه من غير الواضح من أين تم إطلاق القذائف لكنها كانت متجهة نحو الشمال، ولا يُعتقد أن قذائف الحوثيين قد أطلقت على السفينة.

وقال الدبلوماسي الغربي إن الحوثيين وعبر ناطقهم الرسمي وكبير مفاوضيهم في الخارج أبلغوا الجانب الأمريكي عبر وسيط عماني وقنوات دبلوماسية ضيقة إنهم مضطرون لإطلاق مجموعة صورايخ لتخفيف الضغط الشعبي على الجماعة.

وأوضح المصدر أن محمد عبدالسلام أبلغ الوسطاء، قبل يومين، أن جماعته المسلحة قررت اتخاذ مثل هذه الخطوة لتحاشي غضب الجماهير، وتعهد بإبلاغ الجانب الأمريكي قبل تنفيذ العملية بساعات لاعتراض الصواريخ التي قال إنها ستكون مفرغة من المتفجرات.

وتأتي الهجمات المفترضة من اليمن والعراق وسوريا، وسط تصاعد القصف الاسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، بدعم أمريكي وغربي كبير، بعد عملية عسكرية خاطفة نفذتها حركة حماس في الأراضي المحتلة، وعلى إثرها قتل آلاف المدنيين والعسكريين من الجانبين.

ولم يشر الرئيس الأمريكي في خطابه الذي ألقاه من البيت البيضاوي بعد أنباء الهجوم بساعات إلى أي من الهجمات التي أعلنت القوات الأمريكية اعتراضها أو تلك التي قيل إنها استهدفت قواعد أمريكية في سوريا وأخرى للتحالف الدولي في العراق.

وحتى الآن لم تؤكد أو تنفي جماعة الحوثي أخبار إطلاق الصواريخ بشكل رسمي، لكن وسائل إعلام محلية وإقليمية مقربة منها تناولت في تغطياتها الإخبارية وتقاريرها الصحفية هذه العملية على أنها نصرة للشعب الفلسطيني.

ويتخذ الحوثيون الموالون لإيران من الصرخة المنادية بموت أمريكا وإسرائيل ولعنة اليهود، مع رفع قبضة اليد إلى الهواء، شعارًا لحركتهم التي ذاع اسمها في 2004، بعد تمردها على نظام الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح، لكنها لم تنفذ أية عملية عسكرية ضد أمريكا أو إسرائيل حتى الآن.
واستبعد الدبلوماسي الشرق الأوسطي أن تكون جماعة الحوثي قد نفذت أي هجوم يستهدف إسرائيل أو أمريكا، وقال إن الشعار الحوثي يظل مجرد شعار شفوي غير قابل للتنفيذ إضافة لشعارات أخرى مثل مقاطعة البضائع الأمريكية والترويج على نطاق واسع أن أمريكا تقتل الشعب اليمني بدعمها للتحالف الذي تقوده السعودية منذ مارس 2015.

ويخوض الحوثيون والحكومة المعترف بها دوليا حربا بالوكالة بعد انقلاب مسلح قادهم إلى سدة الحكم في صنعاء، لتتوسع الحرب إلى أجزاء واسعة من البلاد خلفت قرابة ربع مليون يمني، وأدخلت البلاد في أسوأ أزمة إنسانية في العصر الحديث وفق توصيف الأمم المتحدة.

وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لجماعة الحوثي من قبل معارضيها الذين يؤكدون أن زعيم الجماعة يستخدم القضية الفلسطينية لكسب تعاطف اليمنيين بشعاراته وخطبه التي يتوعد في غالبيتها بتحرير الأقصى لكنه يقتل اليمنيين بدلا من ذلك.
ووصف كامل الخوداني ما تناقلته وسائل الاعلام عن استهداف الحوثيين للسفينة الأمريكية وتحركات حزب الله وهجمات الحشد الشعبي بالمسرحيات الإيرانية السمجة. وقال فهد الشرفي إن رشقة صواريخ (الحوثي) تعني "قبلات محبة".
وقال صالح البيضاني إن كذبة إطلاق الحوثيين لصواريخ ومسيرات نحو إسرائيل، ستتكشف عندما يكثّف المبعوثان الأمريكي والأممي ضغوطهما خلال الأيام القادمة لمنح الحوثيين مزيدا من المكاسب السياسية والاقتصادية.