الإثنين 11 ديسمبر 2023 07:04 مـ 28 جمادى أول 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
جامع سليمان باشا الخادم «سارية الجبل».. شاهد على التراث العثماني في مصر أعراض فوبيا الدم خطيرة.. توجه للطبيب في هذه الحالة مع زيادة الدولار هبوط فى تعاملات الذهب اليوم الاثنين ياسر جلال يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية ”البيت الأبيض الضخم”.. القصر الأكبر والأكثر غموضًا في الصين مهرجان مدل بيست 2023 بمشاركة 200 فنان عربي وعالمي.. أعرف التفاصيل قبل قليل.. بيع رقم جوال في السعودية بـ”30 مليون ريال” في مزاد لشركة STC ”تعرف عليه”! العراق يؤكد ضرورة تفعيل اتفاقية المشاورات مع قبرص وإنشاء لجنة للصداقة البرلمانية عيدروس الزبيدي يدلي بتصريحات صادمة: المجلس الرئاسي والحكومة عبئ كبير علينا وهذا ما سيحدث المرحلة القادمة دفاعًا عن القضية .. ياسمين عبدالعزيز ترفع علم فلسطين برفقة أحمد العوضي الرئيس الروسي: سنعمل على زيادة قواتنا البحرية وتعزيز انتشارها فى كافة المناطق الجيش اليمني يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها المليشيات الحوثية في صعدة

الكشف عن ”الأسباب الخفية” لمجزرة التدافع بصنعاء وعلاقة الوزير الحوثي ”المطهر” ولماذا تم تحميل ”الكبوس” المسؤولية!

حادثة التدافع، والوزير الحوثي، وحسن الكبوس
حادثة التدافع، والوزير الحوثي، وحسن الكبوس

مر شهر ونصف على مجزرة التدافع التي راح ضحيتها المئات من الفقراء بأمانة العاصمة صنعاء، ولم تعلن جماعة الحوثي ، عن نتائج التحقيقات التي أجرتها لجان شكلتها الجماعة عقب الحادثة مباشرة.

واكتفت مليشيات الحوثي الإرهابية، بالقول مطلع الشهر الماضي، إن رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط، التقى ، اللجنة المكلفة بالتحقيق في قضية التدافع الأليمة التي راح ضحيتها العديد من المواطنين في العاصمة صنعاء أواخر شهر رمضان الماضي.

وأشاد المشاط باللجنة ووجه ما تسمى بالهيئة العام للزكاة، والتجار باستمرار مساعدة أسر من يصفهم الإعلام الحوثي بـ"الضحايا" ولا يعتبرهم "شهداء"، ومتابعة علاج الجرحى.

وشدد المشاط على استمرار اللجنة في عملية التحقيق للوصول إلى النتائج التي توضح أسباب الحادثة المؤلمة وسرعة إنجاز التقرير النهائي .. على الرغم من مطالبات دولية بتحقيق دولي شفاف، يضمن إنصاف الشهداء والجرحى وعائلاتهم.

وكان المئات من المواطنين، يوم 18 من شهر إبريل المنصرم، تجمعوا في مدرسة معين في باب اليمن، للحصول على مساعدات إنسانية من مؤسسة الكبوس، قبل أن يطلق مسلحون حوثيون النار لتفريق الجموع ويصيبون كيبلًا كهربائيًا، أوقع خسائر بشرية كبيرة.

بداية الانتقام

ومنذ لحظة وقوع المجزرة، حملت المليشيات الحوثية، رجل الأعمال، حسن الكبوس، المسؤولية، وأقدمت ليلة حادثة التدافع، على حصار منازل ومكاتب التاجر الكبوس بصنعاء، واقتحمتها واقتادته وجميع أفراد أسرته ومجموعة كبيرة من موظفيه إلى السجون، قبل أن تفرج عنه بعدها بأيام.

وسعت المليشيات الحوثية ، لحرف مسار القضية التي تورطت فيها، بالتحقيق مع العاملين.. واستهدفت المجموعة التجارية التي لا علاقة لها بالحادثة.

ويوم الأحد، 23 إبريل، أصدر حسن الكبوس، رئيس مجلس إدارة مجموعة الكبوس للتجارة والصناعة والاستثمار في صنعاء، بيانًا، رصده "المشهد اليمني" أكد من خلاله على تضامنه الشديد مع أسر الشهداء وجميع المصابين، وتمنى الشفاء العاجل لكل المصابين.

وكشف الكبوس عن مؤامرات تستهدف وحدة صف التجار والنشاط الاقتصادي في بلادنا، داعيًا جميع رجال الأعمال للتآزر ضدها جميعًا.

وقال : "ونؤكد على أهمية التضامن والوحدة في بناء مجتمعنا وتطوره، ونحث جميع أفراد المجتمع على التعاون والتكاتف لتجاوز الصعوبات والمحن".

وفي اليوم ذاته، حذرت الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، من محاولات النيل من سمعة مجموعة الكبوس التجارية وتأليب الرأي العام ضدها، عقب حادثة "التدافع" المأساوية التي أوقعت قرابة 100 قتيل وأكثر من 300 مصاب.

ونوهت الغرفة في بيان رصده "المشهد اليمني" بأنه انتشر في الآونة الأخيرة، العديد من الصفحات والحسابات المزورة على منصة الفيسبوك وموقع تويتر، بإسم الأستاذ حسن الكبوس - رئيس مجلس الإدارة بالغرفة التجارية بأمانة العاصمة.

وقالت إنه "لوحظ للأسف الشديد نشاط بعض هذه الحسابات المزورة التي تتكلم عن الحادث بغرض النيل من سمعة مجموعة الكبوس من خلال تأليب الرأي العام وأختلاق أزمات وإقلاق السكينة العامة بطريقة مكشوفة لا أخلاقية".

الانتقام الشامل

تكاثر الحديث بعد حادثة التدافع، عن الأسباب التي دفعت المليشيات الحوثية لارتكاب المجزرة بحق المئات من الفقراء، بالعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتها، وتحميل التجار مسؤولية ذلك، وإن كانت تلك الأسباب في مجملها قريبة من الصواب، إلا أن الأسابيع الأخيرة كشفت الأسباب الخفية وراء المجزرة.

حيث بدأت المليشيات الحوثية، بشن حملة ممنهجة ضد القطاع التجاري والصناعي الخاص بشكل عام، وأغلقت العديد من الشركات والمنشآت التجارية، وصادرت بضائعها، بالتزامن مع إقرار وزارة التجارة والصناعة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، قوائم سعرية، وصفتها الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، بأنها مجحفة وتستهدف تدمير القطاع الخاص.

ففي الخميس الماضي، أصدر الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، ، بيانًا قويًا يتهم فيه جماعة الحوثي بالعمل على تدمير القطاع الخاص والاقتصاد الوطني، عبر سلسلة إجراءات غير قانونية.

وفي البيان الذي حصل "المشهد اليمني" على نصه، استنكر الاتحاد ما يتعرض له القطاع الخاص من ممارسات وإجراءات تعسفية من قبل وزارة الصناعة والتجارة والمكاتب التابعة لها في حكومة مليشيات الحوثي الانقلابية.

واتهم البيان، المليشيات الحوثية، بإغلاق الشركات والمؤسسات التجارية دون إصدار أحكام قضائية أو أوامر من النيابة المختصة لذلك، وحجز فرع وزارة الصناعة بالعاصمة سيارات محملة ببضائع إحدى الشركات دون مسوغ قانوني وفتحها بالقوة والتصرف بالبضائع وبيعها عنوة بالمخالفة لكافة القوانين

وأكد البيان أن المليشيات الحوثية فرضت قوائم أسعار مخالفة للقانون والدستور ونظام السوق الحر ومخالفة لنظام السوق والنظام التنافسي المنصوص عليه في المادة الثانية فقرة 16 من قانون التجارة الداخلية، ومناقضته لما هو معمول به من قبل الحكومات في دول العالم. كما أن المبادئ الدستورية أوجبت على الدولة مراعاة المصلحة العامة عند فرض التكاليف العامة بما يحقق مصلحة المجتمع ويحقق مبادئ العدل والإنصاف.

واتهم الاتحاد مليشيات الحوثي بفرض الغرامات (العقوبات) دون أي مسوغ قانوني بالمخالفة للمبدأ الدستوري القائل بعدم وجود غرامة أو رسوم إلا بنص قانوني صريح.

وأكد الاتحاد على أن مليشيات الحوثي مارست الإيقاف التعسفي لقاطرات التجار ، بالمخالفة للقانون ، في المنافذ الجمركية التي استحدثتها، لأيام وأسابيع ، مما تسبب في خسائر فادحة ، ورفع أجور الحاويات بسبب التأخير في تفريغها.

وأكد أن المليشيات الحوثية أوقفت تعاملات مئات التجار والشركات في تجديد سجلاتهم التجارية لأشهر وتوقيف مصالحهم دون أي وجه حق أو مبرر قانوني.

وأكد أن ممارسات مليشيات الحوثي الإرهابية سببت خسائر ودمارًا للشركات الوطنية، وتعتبر كارثة اقتصادية تؤثر على القطاع الاقتصادي وتؤثر على توازن السوق ، وتؤدي إلى وقف استيراد البضائع وتعكير صفو المخزون الاستراتيجي للدولة.

وحذر الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، إلى أن استمرار الإجراءات والممارسات الحوثية، سيؤدي إلى هجرة ونزوح رأس المال الوطني بحثًا عن الأمن التجاري والاقتصادي.

اقتحام الغرفة التجارية

وكانت مليشيا الحوثي، اقتحمت أمس، مقر الغرفة التجارية بعشرات العناصر المسلحة بقيادة وزير التجارة بحكومتها غير المعترف بها والمعين من قبلها المدعو محمد المطهر بهدف السيطرة على الغرفة وأنشطة القطاع الخاص.

وقبل يومين أمهلت حكومة المليشيا الحوثية غير المعترف بها، كافة التجار في العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها، مدة أسبوع لتصحيح أوضاعهم، تزامنا مع إعلان الغرفة التجارية بدء حصر الأضرار التي طالتهم.

وقال وزير الصناعة بحكومة الجماعة غير المعترف بها، محمد المطهر، في تصريح صحفي، إن وزارته أمهلت التجار في مناطق سيطرتها أسبوع لما اسمته تصحيح أوضاعهم والالتزام بالقائمة السعرية التي وضعتها.

ويأتي الاقتحام الحوثي بعد يوم واحد، على لقاء رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي للحوثيين، مهدي المشاط ، بالقيادي الحوثي المطهر الذي أبرز دعمه الكامل للسيطرة على الغرفة التجارية وأنشطة القطاع الخاص.

الإطاحة بالكبوس

وأمس، أكدت مصادر مطلعة لـ "المشهد اليمني" أن المليشيات الحوثية، أطاحت برئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، رجل الأعمال المعروف، حسن الكبوس، وعينت قياديًا سلاليًا بديلًا عنه.

وذكرت المصادر أن وزير التجارة في حكومة الانقلاب، غير المعترف بها دوليًا، القيادي السلالي، محمد المطهر، أطاح برئيس مجلس الإدارة للغرفة التجارية، حسن الكبوس، وعين بديلًا عنه، القيادي السلالي، علي الهادي.

كما عين المطهر، محمد محمد صلاح، وهو عضو مجلس الإدارة في الغرفة التجارية، نائبًا للهادي، في غضون ذلك استقدمت مليشيات الحوثي أعضاء وتجارًا غير معروفين لدى غالبية التجار، في مخالفة صريحة لنصوص الدستور والقانون.

وأمام كل المعطيات السابقة، يؤكد مراقبن لـ "المشهد اليمني"، أن مجزرة ما يسمى بـ "حادثة التدافع" كانت مقصودة ومخطط لها من المليشيات الحوثية، كنقطة بداية لتدمير القطاع التجاري الخاص، واستبدال الشركات والتجار المعروفين، بشركات وتجار تابعين للمليشيات الحوثية.