المشهد اليمني
الأربعاء 29 مايو 2024 10:25 مـ 21 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

مؤتمر دولي جديد لتغطية العجز في إنقاذ ”صافر”

سفينة صافر
سفينة صافر


تعقد الأمم المتحدة بالتنسيق مع وزارة الخارجية البريطانية، في الرابع من مايو القادم، مؤتمرا دوليا جديدا يهدف إلى جمع مزيد من التبرعات لتنفيذ خطة إنقاذ ناقلة النفط المتهالكة صافر الراسية قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة على البحر الأحمر.
وسيشارك في استضافة المؤتمر وزير الدولة لشؤون التنمية وإفريقيا في الخارجية البريطانية، أندرو ميتشل، ويبحث المؤتمر الحصول على مزيد من التمويل وتغطية عجز تنفيذ الخطة الأممية بشأن الناقلة صافر.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن الميزانية المنقحة للمرحلة الأولى من العملية، بما في ذلك نقل النفط الخام من "صافر"، تبلغ 129 مليون دولار، بينما التعهدات التي حصلت عليها حتى الآن تصل إلى 95 مليون دولار، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى 34 مليون دولار للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى من العملية الإنقاذية الطارئة، وبالتالي فإن بدء عملية التفريغ تتوقف إلى حد كبير على إغلاق الفجوة التمويلية القائمة.
ومطلع أبريل الجاري، أعلنت الأمم المتحدة أن ناقلة النفط البديلة لـ"صافر" بدأت رحلتها باتجاه البحر الأحمر، بعد استكمال أعمال صيانتها وإجراء التعديلات المناسبة عليها في حوض جاف بمدينة تشوشان في الصين.
وتوقعت الأمم المتحدة وصول هذه الناقلة إلى اليمن مطلع مايو المقبل.
ورحب مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، بحدث جمع التبرعات الذي سيعقد في 4 مايو بهدف دعم جهود الأمم المتحدة لتجنب كارثة بيئية واقتصادية من ناقلة النفط المتهالكة صافر الراسية قبالة ميناء رأس عيسى.
ودعا المبعوث الأمريكي المجتمع الدولي، بما في ذلك القطاع الخاص ودعاة حماية البيئة، إلى الاحتشاد للتصدي للتهديدات الوشيكة التي يشكلها خزان صافر.
وترسو ناقلة النفط صافر قبالة سواحل رأس عيسى بمحافظة الحديدة على البحر الأحمر، وفي خزاناتها 1.1 مليون برميل من النفط الخام، ولم تجر لها أي صيانة منذ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء، في سبتمبر 2014.
وتحمل الناقلة أربعة أضعاف كمية النفط التي تسربت من ناقلة إكسون فالديز في ألاسكا قبل أكثر من ثلاثين عاما، وهي مرشحة لتصبح خامس أكبر تسرب لخزان نفطي في التاريخ.
وسيؤدي تسرب النفط من صافر إلى تدمير الشعاب المرجانية وأشجار المنغروف الساحلية وغيرها من الأحياء البحرية في البحر الأحمر، وسيتعرض ملايين البشر للتلوث الهوائي. كما سيكون أثر التسرب على المجتمعات الساحلية مدمرا، إذ سيفقد مئات آلاف العاملين في مجال الصيد مصادر رزقهم بين ليلة وضحاها. وسيستغرق الأمر أكثر من 25 عاماً لاسترداد مخزون الأسماك. وتُقدر تكاليف تنظيف تسرب النفط، في حال وقوعه، من صافر بـ20 مليار دولار.