المشهد اليمني
الخميس 13 يونيو 2024 01:46 مـ 7 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

اليمنيون بكل الاماكن ينتظرون مونديال قطر بفارغ الصبر

ماجد زايد
ماجد زايد

بخصوص كأس العالم، وبعكس المونديالات السابقة، إنفتح اليمنيون خلال الأعوام الأخيرة على شعوب العالم وبطولات العالم وكأس العالم الحالي، بشكل كبير جدًا، الناس في البيوت والشوارع والأسواق ووسائل النقل والمحلات وكل أرجاء الحياة اليمنية ينتظرون مونديال قطر بفارغ الصبر، كل البشر يتحدثون عن موعد الإفتتاح وموعده المسائي بحماسة لا يمكننا وصفها، كأننا مشاركون، كأننا في أخر مراحل الشقاء، كأن مصيرنا سيحدد هذا المساء، الإذاعات المحلية تتفاعل مع أصداء الإنتظار وتغني لـ قطر وكأس كرة القدم، ولأجلها أقامت برامج للتحليل الرياضي ولنقل المباريات بطريقة الصوت في مواعيدها، الأسواق شارفت على الإغلاق، جميع من فيها يغادرون لمشاهدة مباراة الإفتتاح، النوادي الرياضية أقامت شاشات عملاقة ودعت المشجعين لمشاهدة المباراة الأولى..
الناس في الحارات يجتمعون مع بعضهم، في مجالس القات، في الإستراحات العامة، في صوالين الحلاقة، في المقاهي والبوفيهات، وفي كل مكان، ينتظرون انطلاق المونديال.. هكذا صارت حياتنا في اليمن، شعب عن بكرة أبيه ينتظر اللقاء التاريخي، أو الموعد الجميل، ويتمنى لحظة حقيقية من المتعة والسعادة والصراخ العظيم، حياتنا اليوم مختلفة، كأنها عيد، كأنها تحدي أخير يجب أن نفوز فيه، لننجوا بواسطته من شقاء الإحباط الطويل، الفنانون يغنون لـ #كأس_العالم، النشطاء يحفزون الجماهير، رجال الإعمال يحتفلون ويتنافسون، المتقاتلون في جبهاتهم أيضًا ينتظرون اللقاء الأهم، الجميع الجميع، هذا ليس حدثًا عابرًا، هذا يوم متعة كرة القدم، اليوم الموعود بينما يُخرجنا من نكبة السياسة والكراهية والفشل العميق..
كل الحب، وكل الوفاء، وكل الأمنيات، مني ومن كل الناس في هذا الوطن، لبقية العالم، من جغرافيا لا يعرف الأخرون عنها سوى الحرب والجوع والدمار، ولكن شعبها ومواطنيها يعشقون الرياضة ويشجعونها ويهتمون بها أكثر من معظم دول العالم، هذه حقيقة، سننجو أيها الشعب المكابر والجميل، وسنستمتع مع هذا العالم كأننا أهم أجزاءه وأركانه، وستتحقق أمنياتنا الدائمة بالسعادة والوصول..