المشهد اليمني
الأربعاء 22 مايو 2024 06:23 مـ 14 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
بتصريح ناري.. نائب رئيس الانتقالي بن بريك: غرقنا في الفساد الذي غرقت فيه الشرعية الوفد الحوثي يصل طهران لتشييع ووداع جثمان الرئيس الإيراني.. شاهد كيف تم استقبالهم؟ الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بوحدة اليمن وجامعة الدول العربية تبعث تهنئة للرئيس العليمي الخارجية الأمريكية تهنئ حكومة وشعب اليمن بناسبة عيد الوحدة اليمنية عاجل: سلسلة ضربات أمريكية ودوي انفجارات عنيفة تهز مدينة يمنية وإعلان حوثي بشأنها طارق صالح يحتفل بعيد الوحدة اليمنية بفتح طريق كسر الحصار عن تعز ويزف بشرى سارة لصنعاء موقف إماراتي صريح بشأن الوحدة اليمنية في ذكراها الـ34 عرض عسكري مهيب.. مارب تحتفي بذكرى الوحدة بحضور عدد من قادة الجيش حكم بسجن مواطن يمني 10 سنوات بتهمة الاعتداء على موظف حكومي خلافات حادة بين فرعي ‘‘طيران اليمنية’’ في صنعاء وعدن تهدد بتعطيل موسم الحج موقف شجاع.. رئيس هيئة الأركان ‘‘بن عزيز’’ يتعهد بردع مشاريع الفوضى والتقسيم ويوجه رسالة باسم الجيش لمجلس القيادة إعلان هام من السفارة اليمنية في قطر

ولي العهد السعودي يقدم للرئيس بايدن 3 هدايا لا تقدر بثمن

شهدت الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جو بايدن الى المملكة العربية السعودية تغطية إعلامية واسعة النطاق لم يشهد لها مثيل ، وكافة وسائل الاعلام في مختلف ارجاء العالم سواء في داخل أمريكا أو خارجها ركزت على ان الزيارة كانت فاشلة للرئيس بايدن بينما كانت نتائجها مبهرة لصالح ولي العهد السعودي ، وجاءت اقوى العبارات عن الزيارة من قبل وسائل الاعلام الامريكية والتي هاجمت الرئيس جو بايدن بقسوة شديدة ، واكدت ان السعودية كانت ومن دون اي شك هي الطرف الرابح في هذه الزيارة .

ولي العهد السعودي لا يعادي أمريكا ولا يكن لها العداوة ، كل ما فعله هو انه يبحث عن مصالح بلاده ، فهو يدرك ان العداوة لا تخلف الا عداوة وضياع مصالح ، لذلك فقد استطاع بكل حكمة وهدوء ان يوصل هذه الرسالة للرئيس بايدن وللادارة الامريكية ، وهو ان السعودية تبحث عن مصالحها سواء في أمريكا او في روسيا او في الصين ، وليس شرطا ان تعادي طرف من اجل ان تكسب الطرف الاخر .

ورغم النصر الكاسح الذي حققته الدولة السعودية بشكل عام وولي العهد السعودي بشكل خاص، فإن ذلك لم يصبه بالغرور والغطرسة ، وتمكن من تقديم 3 هدايا ثمينة للرئيس بايدن ، ومن شأن تلك الهدايا ان تصلح كثيرا من الشأن الأمريكي ، التي فقدت ادارتها البوصلة ، واعتبرت نفسها انها الحاكم المطلق على هذا الكوكب ولا احد يستطيع ان يرفض لها طلب ، وهذا الامر هو الذي افشل أمريكا في كل بقاع العالم وجعل هيبتها تهتز في الشرق والغرب ، وهنا كان دور ولي العهد في تقديم تلك الهدايا الثمينة لضيفه بايدن وللادارة الامريكية بشكل عام ، وربما لم يتمكن الرئيس بايدن من فهم فحوى تلك الهدايا ، بسبب كبر سنه ، والامراض التي يعاني منها ، لكن دون ادنى شك انها وصلت للقيادات في البيت الأبيض.

ليس شرطا ان تكون الهدايا عينية من الذهب او من الفضة ، او منح قدر كبير من المال، فحين تحتاج الى المشورة والرأي ، وعندما تكون في امس الحاجة الى من يوجه لك النصح والارشاد فإن النصيحة تكون اغلى من الذهب والالماس ، ورغم صغر سن ولي العهد السعودي الا أنه يتسم برجاحة العقل والحكمة ، ولذلك قدم تلك الهدايا الثلاث للرئيس بايدن عن طيب خاطر
الهدية الأولى :
لا يمكن لأي علاقة على وجه الأرض ان تدوم وتستمر اذا كان هناك طرف اناني ومتغطرس يفرض مصالحه بالقوة ، ولا يأبه لمصلحة الطرف الاخر ، واذا أراد طرف كسب طرف اخر ، فينبغي ان ينظر الى مصالحه ويعمل ما بوسعه لتحقيقها ، أما ان يهتم فقط بمصلحته ولا يلتفت لمصالح صديقه او حليفه فان التحالف او الصداقة لن تدوم ، لأن الطرف الخاسر سيبحث عن حليف او شريك او صديق يثق به ويعلم انه ستكون بينهما مصالح مشتركة تعمل على ادامة هذه العلاقة لأطول فترة ممكنة.
الهدية الثانية :
القيم التي تتغنى بها أمريكا ، قد تكون مناسبة وملائمة للشعب الأمريكي وقيمه وعاداته وما نشأ عليه الشعب الأمريكي ، لكن ان تفرض هذه القيم والمثل على بلد اخر لا يؤمن بها ، فهو امر جنوني ، ولقد كشف ولي العهد السعودي للرئيس بايدن ، ان القيم والمثل تختلف من بلد الى اخر ، فما تراه انت مناسب وجيد ، قد انظر اليه انا بأنه امر لا يمكن التسليم به وقبوله ، فالعالم متنوع ويختلف من مكان الى اخر ، وهذا ما ينبغي التسليم به والعمل به لاحترام ثقافة وقيم الاخرين ، وبالتالي فإنه من المسلمات انه لا يمكن فرض القيم والسلوكيات على طرف اخر ، واستخدام القوة لفرض تلك القيم التي لا تناسب جهة أخرى لا تعود الا بكوارث ولا تحقق اية فائدة .
الهدية الثالثة :
من المخجل والمخزي ان تكون المعايير مزدوجة ، وهذا الامر يجعل أمريكا تفقد مصداقيتها ، وقيام أمريكا بتحويل بعض الاخطأ التي تقع في هذا البلد او تلك ، وحتى في أمريكا نفسها ينبغي التعامل معها بنفس المصداقية وبذات المعايير ، أما ان تنظر الى الخطأ الذي تقع فيه أمريكا او اية دولة أخرى أمر مباح ومسموح به لطرف ، بينما ممنوع ومحرم على طرف اخر ، وان تسعى أمريكا لعملية ابتزاز وبطرق ملتوية لتحقيق أغراض شخصية او سياسية ، فهو امر مرفوض ولن يحقق النتيجة المرجوة ، فالجميع وبدون استثناء معرضون للأخطاء ، لكن الذكي والشخص الحكيم هو الذي لا يكتفي بمعاقبة صاحب الخطأ ، بل ويستفيد من اخطائه ويسعى لعدم تكرارها .. وتلك هدايا ثمينة قدمها ولي العهد السعودي للرئيس بايدن وللادارة الامريكية ، وما احوجنا الى صديق يرشدنا الى الصواب حين نفقد البوصلة ولا ندري ماذا نفعل .