المشهد اليمني
الثلاثاء 10 سبتمبر 2024 05:13 مـ 7 ربيع أول 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
بصواريخ ارتجاجية ثقيلة.. أكثر من 100 شهيد وجريح في مجزرة لجيش الاحتلال بحق النازحين في مواصي خانيوس بغزة الكشف عن تفاصيل حصرية وخطيرة بشأن زيارة رئيس الوزراء ”بن مبارك” لقطر وعلاقة توكل كرمان والحوثيين هل الشركات والسوبر ماركت تحقق أرباح من التخفيضات؟ انقطاع بث القنوات الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية.. وإعلان رسمي بشأنها التشيع الأسود قادم خلافًا للرواية الحوثية.. تفاصيل جديدة بشأن الانفجار العنيف والغارة الأمريكية على منطقة الجند في تعز وارتفاع أعداد الضحايا مأساة الناجي الوحيد من الحادث المروع على طريق تعز.. ماتت والدته أثناء ذهابها للتبرع له بإحدى كليتيها (صور) الرواية الحوثية بشأن الغارة الأمريكية على مدرسة في تعز .. وحصيلة الضحايا من الطالبات وهذا ما يحدث الآن انفجار عنيف في مدرسة بتعز ومقتل وإصابة عدد من الطالبات برلماني يمني يعلن تزويج ابنته من أجنبي يدعى ‘‘تشارلز’’.. ما ديانته؟ مع الزبيري في وثنيّاته بنك الكريمي يفك عثرة نجم الكرة اليمنية بعد سجنه بسبب إيجارات منزله

رجل أعمال يمني مهدد بالإعدام في سجن حوثي بصنعاء

الهمداني
الهمداني

في نهاية العام الماضي، كان هاشم الهمداني أحد المقاولين ورجال الأعمال المعروفين في اليمن.

اليوم، بات مهدَّداً بالإعدام في سجن تابع لمليشيا الحوثي في صنعاء، مع مجموعة من أقاربه.

يُطالب "الحارس القضائي" للحوثيين الهمداني بالتنازل عن أملاكه مقابل الإفراج عنه، بدعوى أن هذه الأملاك تخص الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

الهمداني، الذي بدأ عمله في قطاع المقاولات منذ ثمانينات القرن الماضي وكان من مؤسسي فرع البنك العربي في اليمن ومديره الإقليمي، أصبح منذ 8 نوفمبر الماضي أحد المعتقلين المنسيين.

رفض الهمداني التنازل للقيادي الحوثي صالح الشاعر عن ممتلكاته، بما فيها إحدى العمارات، ما أدى إلى اعتقاله.

وفقاً لأسرته، اقتحم الحوثيون المنازل التي يمتلكها أو يسكنها الهمداني وأفراد أسرته، واعتقلوا الجميع في زنازين جهاز المخابرات الحوثي.

توسعت الحملة لتشمل كل من يتابع قضيته من الأقارب، من بينهم نجله عمرو، وإخوته إبراهيم وأسامة ومحمد، بالإضافة إلى اثنين من أبناء عمومته وأصهاره وأحد أصدقائه.

صالح الشاعر، القيادي الحوثي ومسؤول اللوجيستيات في وزارة الدفاع الحوثية وتاجر السلاح المعروف، يتمتع بنفوذ وسلطة مطلقة في مصادرة الأموال ممن يشك في ولائهم. وبحسب أسرة الهمداني، وضع الحوثيون الهمداني وأقاربه في زنازين انفرادية لمدة ثلاثة أشهر قبل نقلهم إلى السجن الجماعي في حي الأعناب بصنعاء.

يعاني الهمداني من أمراض الضغط والسكري، وظروف اعتقاله قاسية للغاية، حيث مُنع عن جميع المعتقلين الزيارة أو التواصل مع ذويهم.

كعادة الحوثيين عند التخطيط لمصادرة ممتلكات المشكوك في ولائهم، اختلقوا مشكلة مع والد الهمداني حول قطعة أرض. وعندما فشلوا في مصادرة الأرض، اعتقلوا الهمداني وأقاربه بتهمة التعاون مع الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها.

رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على اعتقالهم، لم تستطع الأسرة توكيل محامٍ، بعد تلقيهم تحذيرات من الحوثيين بعدم فعل ذلك أو التواصل مع وسائل الإعلام أو المنظمات الحقوقية.

وأكدت الأسرة أن الحوثيين اقتحموا بيوتهم وصادروا هواتفهم وأجهزة التخزين الإلكترونية ووثائق الملكية.

عندما اعتقل الهمداني، كانت زوجته حاملاً ولم تُسمح لها بزيارته أو الاتصال به. حتى بعد ولادتها، لم يرَ الهمداني مولودته الجديدة التي بلغت الآن شهرين ونصف.

بحسب مصادر مقربة من أسرة الهمداني، يريد الحوثيون الضغط عليه للتنازل عن ملكية مساحة كبيرة من الأرض في بني مطر التي اشتراها قبل 17 عاماً، بالإضافة إلى عمارة في حي عطان بصنعاء. يهدد الحوثيون الهمداني بالإعدام إذا رفض مطالبهم.

يزعم الحوثيون أن أراضي الهمداني وعمارته من ممتلكات الرئيس الراحل علي عبد الله صالح. ويتبع الحوثيون هذا الأسلوب مع رجال الأعمال لمصادرة ممتلكاتهم أو مشاركتهم في أعمالهم.

أسرة الهمداني تناشد كل أحرار العالم التضامن معهم ورفع الظلم عنهم والسماح لهم بزيارة أقاربهم والاتصال بهم، والإفراج عنهم وإعادة ممتلكاتهم.

تأتي هذه القضية بعد سلسلة من القضايا المشابهة، حيث يستخدم الحوثيون نفوذهم لابتزاز رجال الأعمال ومصادرة ممتلكاتهم، كما حدث مع شركة "بردوجي" ومالكها عدنان الحرازي الذي أُعدم بعد رفضه شراكة القيادي الحوثي أحمد حامد.

قضية الهمداني وأقاربه هي مثال آخر على الانتهاكات الحوثية المستمرة لحقوق الإنسان واستغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية.

الأسرة تأمل في أن تحظى هذه القضية بالاهتمام اللازم من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لإنقاذ حياتهم واستعادة حقوقهم.