المشهد اليمني
الخميس 18 يوليو 2024 05:16 مـ 12 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

بعد إعلان رفضها.. الحكومة الشرعية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في مفاوضات جديدة مع الحوثيين وتكشف عن ‘‘توجيهات عليا’’

حسم الفريق الحكومي المفاوض بشأن الأسرى المختطفين، الجدل، حول مشاركته في مفاوضات جديدة في عمان، بعد أيام من إعلان رفضه أي مفاوضات قادمة.

وقال رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الاسرى والمختطفين والمخفيين قسرا، يحيى كزمان، في توضيح عبر منصة إكس، رصده "المشهد اليمني": "كثر الجدل والأسئله من الوسط الإعلامي وأهلي الأسرى والمحتجزين والمختطفين والمخفيين قسراً بخصوص جولة المفاوضات المقررة نهاية الشهر الجاري في مسقط".

وأوضح أن "التوجيهات العليا تقضي بالحضور والعمل على اطلاق جميع المختطفين والمخفيين قسراً على قاعدة الكل مقابل الكل وفي مقدمة ذلك محمد قحطان".

وفي وقت سابق، أصدرت رئاسة الجمهورية اليمنية، توجيهات حاسمة، لفريق التفاوض الحكومي، تقضي بعدم إبرام أي صفقة حول الأسرى والمخفيين قسريا مالم تقوم المليشيات الحوثية، بإطلاق سراح السياسي محمد قحطان، أو الكشف عن مصيره كأقل تقدير والسماح له بالتواصل مع أسرته كأقل تقدير.

وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت رسميا رفضها دعوة من الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن هانس غروندبرغ للمشاركة في مفاوضات نهاية الشهر الجاري في العاصمة العمانية مسقط بشأن ملف الأسرى والمعتقلين، والملف الاقتصادي.

وطالب وزير حقوق الإنسان والشؤون القانونية ، أحمد عرمان، في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا))، جميع المنظمات الدولية في صنعاء بسرعة المغادرة حفاظا على سلامة موظفيها وحماية للنشاط الإغاثي والإنساني، مؤكدا أن "صنعاء غير آمنة ولا توجد أي ضمانات لحمايتهم".

ودعا الأمم المتحدة وجميع منظماتها العاملة في اليمن إلى تجاوز الموقف السلبي والشروع الفوري في إغلاق مقارها بصنعاء ولو بشكل مؤقت حتى يتم الإفراج عن جميع الموظفين الذين اعتقلهم الحوثيون.

وأكد الوزير أن جماعة الحوثي تواصل حملة اعتقالات بدأتها مطلع الشهر الجاري ضد موظفي إغاثة بمنظمات دولية وأممية ومحلية في صنعاء، مؤكدا أن عدد المعتقلين تجاوز 70 شخصا.

وقال عرمان إن الحوثيين يواصلون منذ مطلع الشهر الجاري حملة اعتقالات واسعة بحق العاملين الإنسانيين في مختلف المنظمات الأممية والدولية والمحلية في صنعاء.

وأكد أن عدد المعتقلين تجاوز حتى اليوم 70 شخصا، منهم موظفون في وكالات أممية ومنظمات دولية ومحلية، من بينهم خمس نساء.

واعتبر الوزير اليمني أن الأولوية يجب أن تكون لإيقاف حملة الاعتقالات وحماية العاملين في مجال الإغاثة وسرعة إطلاق سراح المعتقلين منهم.

ونفذت جماعة الحوثي في الأسبوع الأول من يونيو الجاري حملة اعتقالات واسعة استهدفت عاملين في منظمات أممية ودولية ومحلية يمنية في صنعاء، وفق مصادر حكومية يمنية.

وقال عرمان في السابع من يونيو الجاري إن جماعة الحوثي بصنعاء اعتقلت 50 موظفا في منظمات دولية ويمنية في العاصمة صنعاء.

وكان الفريق الحكومي المفاوض قد أبلغ فريقًا من مكتب المبعوث الأممي، ووفدًا من الصليب الأحمر جدد رفضه فكرة عقد مفاوضات جديدة نهاية يونيو الجاري حتى الإفراج عن قحطان، المشمول بالقرار الأممي 2216.

وبحسب مصادر حقوقية، فإن الفريق الحكومي أوضح للصليب الأحمر، ومكتب المبعوث الأممي أن الإفراج عن قحطان هو إختبار حقيقي لجدية الحوثيين في إنهاء ملف الأسرى والمختطفين، وفقا لمركز العاصمة الحقوقي.

وفي أبريل 2015 اختطفت مليشيا الحوثي الانقلابية السياسي اليمني محمد قحطان من منزله بصنعاء واقتادته إلى جهة مجهولة، وترفض السماح له بالتواصل مع عائلته.