المشهد اليمني
الأحد 23 يونيو 2024 10:07 صـ 17 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

ثغرات فاضحة في بيان جماعة الحوثي بشأن ”شبكة التجسس الأمريكية الإسرائيلية”.. وأخطر ما رد فيه!

قيادات حوثية أثناء إعلان البيان
قيادات حوثية أثناء إعلان البيان

كشف كاتب صحفي عن ثغرات فاضحة في بيان جماعة الحوثي التابعة لإيران، الذي أعلنته أمس الإثنين، بشأن مزاعم القبض على شبكة تجسس أمريكية اسرائيلية تعمل في اليمن منذ عقود.

ونشر الكاتب الصحفي عدنان الجبرني، "ملاحظات أولية على ما نشرته جماعة الحوثي بشأن ما أسمته (خلية التجسس) ".

وأوضح الكاتب في مقالة له أن "ما نُشر حتى الآن البيات+ اعترافات 9 مواطنين لا يمكن وصفه بأنه اعترافات تجسسية مخابراتية بالمعنى المهني، وهو أقرب الى شغل "صحافة استقصائية" مع فارق ان المُعد هنا يمارس التعذيب لينتزع اعترافات على مقاس فرضياته المسبقة، بل ويجعلون المتهم يقوم بنفسه بتحليل وتفسير تصرفاته وفقا للمفهوم الذي تريد الجماعة تسويقه!"..

وقال الجبرني إن من "الواضح أن الجماعة استفادت من القدرات الصحفية لوكيل جهازها (الامن والمخابرات) فواز حسين نشوان، والاعترافات مصممة اساسا كشغل صحفي أكثر منها امني وبصماته واضحة في تلفيق وربط و(شعبطة) القضايا ببعضها، اضافة الى بصمات الصياغة الفهلوية المتذاكية كالعادة لعبدالله بن عامر (سَبق لبن عامر ان أعد ملفات مماثلة خلال السنوات الماضية استنادا الى وثائق وارشيف الأمن القومي والتوجيه المعنوي)".

وأضاف أن "الأشخاص المتهمين حتى الان (9) هم موظفين محليين معروفين بالسفارة وبعضهم التقارير التي عرضت جزء من عملهم المعروف وهو بشكل عام عموميات وليست معلومات دقيقة في أغلبها".

وأشار إلى أن جماعة الحوثي "حرصت على تقسيم الاعترافات الى ملفات تتناسب مع مسارات التعبئة التي تشتغل عليها والهدف ليس قطع (الذراع الاستخبارية وتصميت المصادر) كما هو هدف اي جهاز استخباري في العالم، وانما الهدف تعبوي في سياق ترهيب الناس اولا وتضخيم بعبع الخارج المتآمر والخبيث في ذهنية الناس ثانيا".

وأتم في مقالته التي اشار إلى أنه سيلحقها بملاحظات إضافية قائلا إن "الجديد في الأمر حتى الآن هو نشر الجماعة وثيقة داخلية للسفارة الامريكية بتاريخ ٢٠١٧، والسؤال هنا كيف حصلت الحوثية على الوثيقة؟!".

وفي منشور آخر، قال الكاتب الصحفي إن الإعلان الحوثي عن "خلية التجسس" في هذا التوقيت، "على الأرجح يهدف للتغطية على حملة الاختطافات الأخيرة لموظفين بالمنظمات وغيرهم، وقطع الطريق على أي تضامن/ ضغط، ووصمهم مسبقاً بالتجسس؛ لأن الذين "شهّرت" بهم الجماعة الليلة مختطفون منذ فترة طويلة، أما الجدد فسيخضعون لتعذيب وتحقيق طويل".

وأمس أعلنت المليشيات ما وصفته بالإنجاز الأمني الكبير، زعمت فيه القبض على شبكة تجسس أمريكية وإسرائيلية، تعمل في اليمن ضد الدولة اليمنية ومؤسساتها ومكوناتها منذ عقود، بحسب مزاعم البيان.

جاء ذلك بعد أيام من شن جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة سلسلة من المداهمات واعتقال عشرات من موظفي المنظمات الدولية والمحلية العاملين في البلاد، معظمهم يعملون مع الأمم المتحدة والمعهد الديمقراطي الوطني الممول من الولايات المتحدة، والذي يعمل في مجال دعم الديمقراطية، وموظفين في جماعة محلية تدافع عن حقوق الإنسان.