المشهد اليمني
الجمعة 19 يوليو 2024 05:34 مـ 13 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
خبير تقني يكشف سبب حدوث عطل في الأنظمة بعدة دول وخطوط الطيران وشركة ”مايكروسوفت” تصدر بيان كشف مفاجأة بشأن الطائرة المسيرة ”يافا” التي قال الحوثيون إنهم قصفوا بها ”تل ابيب” عاجل: جماعة الحوثي تعلن تنفيذ عملية عسكرية في خليج عدن على خطى الجرائم الإسرائيلية .. شاهد الحوثيون يقتلون مواطن دافع عن ارضه بعد اقتحام منزله وهدم اجزاء منه الكشف عن أخطر مخطط حوثي لطمس الهوية الدستورية لمؤسسات الدولة عبر ”التغييرات الجذرية الطائفية” جماعة الحوثي تفاجئ المبعوث الأممي وتتنصل كليا من صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها قبائل صنعاء ينظمون أربع وقفات مسلحة بصنعاء للمطالبة بالقبض على متورطين بقتل أبنائهم اعتقال رئيس حزب في عدن بعد استدعائه إلى قسم شرطة تحذيرات من أمطار وصواعق رعدية وعواصف في هذه المحافظات خلال الساعات القادمة النفخ في جسد الرئيس الجنازة مصرع بطل كمال أجسام شهير في حادث شنيع (الاسم والصورة) خلل تقني يضرب عشرات المطارات والمستشفيات حول العالم ويتسبب في فوضى غير مسبوقة.. وتوقف الرحلات الجوية

جدلية تخادم المعرفة والجهل بالقياس مع تخادم المتناقضات الأخرى

كلما تعلم المرء أكثر كلما ازدادت معرفته بجهله .

الاعتراف بالجهل هو وجه آخر للمعرفة . تُصنع المعرفة في تساوق مع الاعتراف بحقيقة أن ما يجهله المرء يظل أكثر بكثير من معرفته ، مهما بلغت تلك المعرفة . قال الشاعر قديماً : " قل للذي يدعي في العلم معرفة /عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء) . والاعتراف بالجهل هو بداية المعرفة ، كما يقول أحد الحكماء . لا يمكن للمرء أن يقتفي طريق المعرفة إلا حينما يجعل من الاعتراف بالجهل دليله إليها . الجهل والمعرفة هما وجها حياة الانسان ، يجتدلان في حياته بصورة لا تتوقف ، خاصة في المجتمعات الحية حيث ديناميات المعرفة تتجدد بتجدد حاجاته وتنوعها والتي يجد طريقه إليها بالتغلب على حلقة من حلقات ما يجهل ، ومعها يكتشف المزيد من جهله . والانسان منذ الأزل يخوض معركة اكتشاف العلاقة بينهما لإكساب حياته المزيد من الأمن والأمان ، وفي سبيل ذلك فهو لا يرى المعرفة غير وسيلة تساعده على اكتشاف ما خفي من جهله . ورحم الله من قال ، بالمعرفة اكتشفت جهلي ومع ذلك فإني سأموت جاهلاً .

تخادم المعرفة والجهل كان أحد المحفزات التي غيرت وجه الكون ، وهو التخادم الذي سيواصل عمله بتعقب المعرفة للجهل في عملية تراكمية لا يضطلع بها إلا أولئك الذين أهلتهم الحياة للقيام بهذا الدور الخالد .

المجتمعات القادرة على استيعاب جدلية التخادم لهذين النقيضين على هذا النحو الإيجابي هي وحدها القادرة على الامساك بحلقات التغيير المستمرة نحو الافضل ، ومعها تستطيع أن تعيد بناء مساراتها بعيداً عن تخادم المتناقضات الأخرى التي عطلت عجلة الحياة بما أفرزته من تحديات سياسية واقتصادية وعلمية وأخلاقية .

أمثلة كثيرة لهذا التخادم المعطِّل ، والذي تشكل في خضم الانهيارات السياسية والقيمية في مجتمعاتنا سيتم التعرض لها في أوقات أخرى .