المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 08:12 مـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
اليمن تدين محاولة اغتيال ترامب وترفض كل اشكال العنف في أمريكا ”شرارة الانتفاضة: مقتل مواطن يدفع أهالي إب للثورة ضد انتهاكات الحوثيين” هل ستُصبح عدن حاضنة جديدة للحوثيين؟ مناهجهم تُدرّس في مدارس خاصة دون رقابة! ”نهاية الهروب: ”البطة”في قبضة الأمن يكشف تفاصيل اختطاف المقدم عشال” ”الانتقام في بلاط المعبقي: الحوثيون يسرقون حتى السيراميك!” انفجارات عنيفة في البحر الأحمر وإعلان بريطاني يكشف التفاصيل هل تحييد السعودية عن المشهد اليمني يجعل اليمن لقمة سائغة لإيران؟.. محلل سياسي يجيب الرئيس العليمي يجدد الشكر للكويت على دعمها للخطوط الجوية اليمنية بثلاث طائرات كوفية المعبقي ”محافظ البنك المركزي اليمني” تتحول إلى أيقونة وارتفاع أسعارها في الأسواق لكثرة الطلب ”صور” قرار مفاجئ من قبيلة الجعادنة بشأن المقدم عشال .. ماذا حدث بمنزل وزير الداخلية في عدن وما القرارات التي صدرت؟ الحوثيون يعتقلون مالك شركة شهيرة وموظف سابق في السفارة الأمريكي بصنعاء هجوم جديد على سفينة غرب الحديدة

جدلية تخادم المعرفة والجهل بالقياس مع تخادم المتناقضات الأخرى

كلما تعلم المرء أكثر كلما ازدادت معرفته بجهله .

الاعتراف بالجهل هو وجه آخر للمعرفة . تُصنع المعرفة في تساوق مع الاعتراف بحقيقة أن ما يجهله المرء يظل أكثر بكثير من معرفته ، مهما بلغت تلك المعرفة . قال الشاعر قديماً : " قل للذي يدعي في العلم معرفة /عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء) . والاعتراف بالجهل هو بداية المعرفة ، كما يقول أحد الحكماء . لا يمكن للمرء أن يقتفي طريق المعرفة إلا حينما يجعل من الاعتراف بالجهل دليله إليها . الجهل والمعرفة هما وجها حياة الانسان ، يجتدلان في حياته بصورة لا تتوقف ، خاصة في المجتمعات الحية حيث ديناميات المعرفة تتجدد بتجدد حاجاته وتنوعها والتي يجد طريقه إليها بالتغلب على حلقة من حلقات ما يجهل ، ومعها يكتشف المزيد من جهله . والانسان منذ الأزل يخوض معركة اكتشاف العلاقة بينهما لإكساب حياته المزيد من الأمن والأمان ، وفي سبيل ذلك فهو لا يرى المعرفة غير وسيلة تساعده على اكتشاف ما خفي من جهله . ورحم الله من قال ، بالمعرفة اكتشفت جهلي ومع ذلك فإني سأموت جاهلاً .

تخادم المعرفة والجهل كان أحد المحفزات التي غيرت وجه الكون ، وهو التخادم الذي سيواصل عمله بتعقب المعرفة للجهل في عملية تراكمية لا يضطلع بها إلا أولئك الذين أهلتهم الحياة للقيام بهذا الدور الخالد .

المجتمعات القادرة على استيعاب جدلية التخادم لهذين النقيضين على هذا النحو الإيجابي هي وحدها القادرة على الامساك بحلقات التغيير المستمرة نحو الافضل ، ومعها تستطيع أن تعيد بناء مساراتها بعيداً عن تخادم المتناقضات الأخرى التي عطلت عجلة الحياة بما أفرزته من تحديات سياسية واقتصادية وعلمية وأخلاقية .

أمثلة كثيرة لهذا التخادم المعطِّل ، والذي تشكل في خضم الانهيارات السياسية والقيمية في مجتمعاتنا سيتم التعرض لها في أوقات أخرى .