المشهد اليمني
السبت 18 مايو 2024 08:10 مـ 10 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
عاجل: القوات الأمريكية تعلن إصابة ناقلة نفط في البحر الأحمر بصاروخ حوثي شاهد بالفيديو .. إعلامي حوثي يشتكي باكيا بعد تعرض نجله للاغتصاب في أحد الاقسام الحوثية ”شجاعة فنان يواجه الواقع: قصة ممثل يمني مع طقم عسكري حوثي ” العمالقة تُحطّم أحلام الحوثيين في مأرب: هزيمة نكراء للمليشيا الإرهابية! ليس في كهوف صعدة.. مسؤول إعلامي يكشف مكان اختباء عبدالملك الحوثي أول تعليق حوثي على منع بشار الأسد من إلقاء كلمة في القمة العربية بالبحرين دولة عربية رفضت طلب أمريكا بشن ضربات على الحوثيين من أراضيها.. وهكذا ردت واشنطن عسكريا الأولى منذ 5 سنوات.. ولي العهد السعودي يزور هذه الدولة توقيع اتفاقية بشأن تفويج الحجاج اليمنيين إلى السعودية عبر مطار صنعاء ومحافظات أخرى 4 إنذارات حمراء في السعودية بسبب الطقس وإعلان للأرصاد والدفاع المدني مصر تزف بشرى سارة للاعب ”محمد أبو تريكة” نجل ‘‘قطينة’’ ينفجر في وجوه مليشيا الحوثي ويحذر من تكرار كارثة رداع في محافظة أخرى

وزراء وقادة يمنيين يبحثون عن معلميهم المصريين.. وما حدث كان مفاجئًا!

للم شمل معلمين مصريين بطلابهم اليمنيين بعد مرور سنوات طوال على عودة الأساتذة لمصر، أطلق شاب مصري مبادرة ذاتية، تفاجأ من نتائجها.

ونقل "العربية نت" و "الحدث نت" عن صاحب المبادرة أمير صلاح إنه ولد وعاش قرابة الـ17 عاماً في محافظة تعز باليمن، ودفعته ظروف الحرب باليمن للعودة إلى مصر، لكنه لم ينس "الشعب اليمني الطيب" فخطرت له فكرة هذه المبادرة، وقد بدأ بقصة والده الذي أمضى من عمره 24 عاماً يعمل معلماً ومحفظاً للقرآن الكريم في اليمن.

بعدها، توالت لقاءاته مع المعلمين المصريين ممن عملوا في اليمن، وأصبح لمبادرته صدى كبير وواسع. وعن هذا الموضوع قال صلاح: "فوجئت بالنجاح الكبير للمبادرة والذي لم أتوقعه أبداً، وشجعني ذلك للمضي فيها والبحث أكثر وأكثر. كما بدأ متابعي المبادرة من اليمنيين بالتواصل معي لمساعدتهم في البحث عن معلميهم المصريين".

وأضاف صلاح: "طفت مصر من شرقها لغربها ومن شمالها إلى جنوبها بحثاً عن المعلمين المصريين ممن عملوا في اليمن، حتى أنني وصلت إلى أقصى حدود مصر مع ليبيا غرباً، وحدود مصر مع السودان جنوباً، ولم يتبق لي غير 3 محافظات فقط للانتهاء من البحث في جميع المحافظات المصرية".

مبادرة أمير صلاح دفعته للتواصل مع آلاف المعلمين المصريين من جميع المحافظات المصرية، ووصل إلى أكثر من 2000 معلم مصري ممن عملوا في اليمن في فترات مختلفة بدءاً من فترة الستينات والسبعينات وحتى بداية الحرب الأخيرة في اليمن.

وأكد صلاح لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن كثيرا من الطلاب اليمنيين ممن تتلمذوا على يد أساتذة مصريين أصبحوا الآن قادة، فمنهم من أصبح قاضياً ومنهم من أصبح وزيراً أو طياراً أو لواءً في الجيش اليمني، ومنهم من أصبحوا نواباً في مجلس النواب اليمني.

وتابع: "تواصل معي بعد نجاح المبادرة عدد من الوزراء اليمنيين حيث طلبوا مني البحث عن معلميهم المصريين ممن انقطعت أخبارهم وهم يودون رد الجميل و العرفان لمعلميهم".

وأضاف: "عدد من النواب اليمنيين تواصلوا معي وأمدوني بعناوين معلميهم المصريين حيث كان تبادل الرسائل البريدية قديماً يتضمن العنوان، وطلبوا مني البحث عن هؤلاء المعلمين الذين يكنون لهم كل مشاعر الامتنان والعرفان".

ومن المشاهد المؤثرة التي تعرض لها صاحب المبادرة، قيام عدد من الشخصيات اليمنية بزيارة مصر قادمين من عدة دول خليجية وأوروبية خصيصاً لزيارة قبور معلميهم المصريين ممن توفاهم الله، ومشهد آخر لأحد الشخصيات اليمنية الذي جاء إلى مصر لمدة يوم واحد فقط قادماً من الولايات المتحدة الأميركية ليزور معلمه المصري ويقبّل يده.

وعن علاقته باليمن يقول صلاح: "اليمن جزء لا يتجزأ من حياتي الشخصية وحياتي العلمية والعملية، وأحب الشعب اليمني من كل قلبي وقمت بهذه المبادرة لوجه الله تعالى".

ورغم كل هذا النجاح وهذه القصص والمشاهد المؤثرة، إلا أن أمير صلاح يعتبر أن هذه مجرد البداية فقط لمبادرته، وأن كل من جمع شملهم من طلاب ومعلمين ما هو إلا قطرة ماء وسط نهر جارٍ، حيث لا يزال هناك الآلاف والآلاف من المصريين الذين عملوا في مهمة التدريس في اليمن.