الأحد 14 أبريل 2024 09:06 مـ 5 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
عاجل: اسرائيل تلغي قرار الرد على إيران .. وامريكا تعلق: جاء النهار ولم نرى أي أضرار للهجوم الإيراني توجيهات لرئيس الوزراء ”بن مبارك” بشأن ”مطار الريان” في حضرموت الحوثيون يعتقلون مسافرين عائدين من مناطق الحكومة الشرعية في إجازة العيد ثلاثة من أقوى الأصوات ”الحمساوية” تفضح حقيقة ”الهجوم الإيراني” على إسرائيل!!.. ماذا قالت؟ ”المصنع القاتل: سكان بني مطر وهمدان يناشدون وقف مشروع حوثي”(وثيقة) رفع صوت الأغاني في بيت الجيران أزعج هذه المرأة.. شاهد كيف كانت ردة فعلها؟ ”فيديو” شاهد.. التلفزيون الرسمي الإيراني يبث فيديو من حرائق الغابات في تكساس الأمريكية على أنها في إسرائيل رسائل بين إيران وأمريكا ودولة ثالثة قبل الهجوم على إسرائيل.. تعرف عليها العميد طارق صالح : لن نقف ضد إيران مع إسرائيل ولن نقبل سيطرة إيران على الوطن للعربي مقتل شاب على يد اصدقائه في جنوب اليمن خبير عسكري: الرد الإيراني على اسرائيل تم بطائرات مسيرة بدائية وصواريخ بدون حشوات متفجرة شاهد الفضيحة بالفيديو.. الصواريخ الإيرانية على اسرائيل ”لم تكن تحمل رؤوسًا حربية”!

الأمن السيبراني في عام 2024: كيفية التعامل مع التهديدات الأمنية والاستراتيجيات المتطورة

بحلول عام 2024، أصبح العالم يواجه تحديات متزايدة في مجال الأمن السيبراني مع تزايد تطور التهديدات الإلكترونية وتعقيداتها. تصاعدت الهجمات السيبرانية في الأعوام الأخيرة، ما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات فعّالة لحماية الأنظمة والبيانات. في هذا السياق، تتزايد أهمية فهم التهديدات السيبرانية وتطوير استراتيجيات مبتكرة لمواجهتها.

في مقالتنا سنكتشف التحديات الرئيسية التي تواجه أمن المعلومات في عام 2024، بالإضافة إلى استراتيجيات التصدي لهذه التهديدات بفعالية. سنتناول أيضًا أحدث التطورات التكنولوجية والأساليب الأمنية الرائدة التي يمكن اعتمادها عليها لحماية البيانات والأنظمة من الهجمات السيبرانية.

فمع تزايد التكامل الرقمي واعتماد التكنولوجيا في جميع جوانب الحياة، حيث يعد الأمن السيبراني أمرًا حيويًا للمؤسسات والأفراد على حد سواء. ومواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة يتطلب تبني استراتيجيات شاملة وتطوير القدرات الأمنية بشكل مستمر، وهو ما سنستكشفه في هذه المقالة.

ما هي تهديدات الأمن السيبراني؟

تهديدات الأمن السيبراني عبارة عن مجموعة واسعة من الأنشطة الضارة والثغرات التي تشكل مخاطر للبيانات الرقمية والأنظمة والشبكات. حيث يمكن أن تتضمن هذه التهديدات البرامج الضارة، مثل الفيروسات وبرمجيات الفدية، التي تم تصميمها لاختراق الأنظمة وتعطيلها، أو سرقة البيانات، والابتزاز الالكتروني. بالإضافة إلى ذلك، تستهدف هجمات الصيد الاحتيالي الأفراد من خلال رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المغرية لخداعهم وإفشاء المعلومات الحساسة أو تنزيل البرمجيات الضارة.

تشمل كذلك بعض التهديدات الأخرى كهجمات حجب الخدمة (DoS)، حيث يقوم المهاجمون بسد الأنظمة أو الشبكات لتعطيل الخدمات، وبعض التهديدات الداخلية.

علاوة على ذلك، يمكن استغلال الثغرات في البرمجيات أو الأنظمة من قبل المهاجمين للحصول على وصول غير مصرح به أو التحكم فيه.

إن فهم وتخفيف التهديدات السيبرانية أمر بالغ الأهمية للمنظمات والأفراد من أجل حماية أصولهم الرقمية والحفاظ على سلامة وسرية معلوماتهم. ويتضمن ذلك تنفيذ تدابير أمنية قوية، وتحديث البرمجيات والأنظمة بانتظام، وتثقيف المستخدمين حول ممارسات الحوسبة الآمنة.

الإحصائيات حول التهديدات الأمنية للمعلومات

فيما يتعلق بالهجمات الإلكترونية، تظهر الإحصائيات أن هناك تزايداً ملحوظاً في عدد الهجمات، حيث يتم تسجيل ما يقارب 2200 هجوم إلكتروني يومياً، وفقًا لتقديرات Astra Security. بالإضافة إلى ذلك، تشير بيانات Techopedia إلى وقوع 493.33 مليون هجوم من برامج الفدية في عام 2022، مما يعكس التهديد المتزايد الذي تشكله هذه الهجمات على السلامة الإلكترونية والبيانات الحساسة.

أما فيما يتعلق بتكلفة الجرائم الإلكترونية، يشير متوسط التكلفة العالمية لاختراق البيانات إلى 4.35 مليون دولار وفقًا لـموقع Techopedia، ومن المتوقع أن ترتفع تكلفة الجرائم الإلكترونية إلى 8 تريليون دولار بحلول عام 2024 وفقًا لـ Astra Security.

من بين التهديدات السيبرانية المحددة، يظهر ارتفاع ملحوظ في هجمات برامج الفدية، حيث يشير موقع Terranova Security إلى زيادة بنسبة 13% في خروقات من هذا النوع خلال السنوات الخمس الماضية، وسجل موقع Cobalt.io وقوع 623.3 مليون هجوم برامج الفدية في عام 2022.

أما فيما يتعلق بالتصيد الاحتيالي، فقد شهدت الهجمات ارتفاعًا بنسبة 48% في النصف الأول من عام 2022 وفقًا لـ CompTIA، بينما يواصل البريد العشوائي أيضًا المزيد من التهديد، حيث تشير بيانات Techopedia إلى وجود 3.4 مليار رسالة بريد عشوائي يوميًا.

وفيما يتعلق بسلسلة التوريد، حيث يعد هذا التهديد متزايد الشيوع، ويشير CompTIA إلى أن 40% من التهديدات الإلكترونية تحدث عبر سلسلة التوريد.

وبالنسبة إلى التهديدات الداخلية وتسريبات البيانات، فإن Embroker تشير إلى أن 45% من الشركات الصغيرة تعتبر عملياتها في التخفيف من الهجمات غير فعالة، وتعرضت 66% منها لهجمات إلكترونية في العام الماضي.

الاستراتيجيات المتطورة للتهديدات الأمنية

يتزايد تطور التهديدات السيبرانية بسرعة مذهلة، ما يجعل من الضروري فحص وتقييم أحدث الاتجاهات والتهديدات التي تواجه الأمن السيبراني. في هذا السياق، يجب فهم أهمية التهديدات المتطورة وتحديد كيفية مواجهتها بفعالية. حيث تشكل هذه التهديدات تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات مبتكرة وتكنولوجيا متطورة للتصدي لها. وسنقوم في هذا المقال بتحليل بعض من أحدث التهديدات السيبرانية وما يمكن فعله للتصدي لها بفعالية.

زيادة تعقيد هجمات برامج الفدية

يشهد عام 2024 زيادة في تطور هجمات برمج الفدية إلى مستويات غير مسبوقة ومتطورة. حيث تعتمد هذه الهجمات على تشفير بيانات المستخدمين ومن ثم المطالبة بفدية مالية مقابل استعادة الوصول إليها. ويتطور القراصنة باستمرار في استخدام تكتيكات أكثر تطورًا وأدوات أكثر تعقيدًا، مما يجعل من الصعب على الضحايا التعامل مع هذه الهجمات بدون دفع الفدية المطلوبة. وتحتاج المؤسسات إلى استراتيجيات دفاعية متطورة تتضمن تحديث البرامج والتطبيقات بانتظام، وتطبيق إجراءات الحماية الشاملة مثل النسخ الاحتياطي للبيانات، وتعزيز الوعي الأمني للموظفين للتصدي لمثل هذه التهديدات بفعالية.

التهديدات المستمرة الناتجة عن التصيد الاحتيالي والهندسة الاجتماعية

في عالم الأمن السيبراني المتطور، تظل التهديدات المستمرة من الصيد الاحتيالي والهندسة الاجتماعية أحد أكثر التحديات إلحاحًا في عام 2024. حيث يعتمد القراصنة على التلاعب بالضحايا واستغلال ثقتهم للحصول على معلومات حساسة أو الوصول غير المصرح به إلى الأنظمة والبيانات. ويتضمن ذلك إرسال بعض رسائل البريد الإلكتروني المزيفة حيث تبدو موثوقة المصدر أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى المعلومات الشخصية. ومن المهم أن تتخذ المؤسسات إجراءات لتعزيز الوعي الأمني لدى موظفيها وتوفير التدريب المناسب حول كيفية التعرف على الهجمات الاحتيالية وتجنب الوقوع في الفخ. بالإضافة إلى ذلك، يجب تبني سياسات صارمة للحماية تتضمن التحقق المتعدد العوامل وتحديد الصلاحيات بشكل دقيق للمستخدمين لتقليل مخاطر الوصول غير المصرح به وتحقيق الأمن السيبراني المطلوب.

الثغرات الأمنية في أجهزة وأنظمة إنترنت الأشياء

مع تطور التهديدات السيبرانية في عام 2024، تبرز الثغرات في أجهزة الإنترنت الأشياء (IoT) والأنظمة كتحدي متزايد للأمن السيبراني. حيث تتيح أجهزة IoT الاتصال بالإنترنت وتبادل البيانات بين الأجهزة بطريقة تجعلها عرضة للاختراق والاستغلال من قبل المهاجمين والقراصنة. ويمكن لثغرات الأمان في أجهزة IoT أن تفتح الباب أمام الهجمات السيبرانية التي تستهدف المعلومات الحساسة أو حتى التحكم في الأجهزة ذاتها.

ومن أجل التصدي لهذا التهديدات المتزايدة، يتعين على المؤسسات تطبيق ممارسات أمنية صارمة على أجهزة IoT، بما في ذلك تحديث البرامج والأنظمة بانتظام، واستخدام كلمات مرور قوية، وتشفير الاتصالات بين الأجهزة. كما يجب توفير آليات للكشف عن أي انتهاكات في أمان الأجهزة والتصدي لها بفعالية.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على المستهلكين اتخاذ إجراءات لحماية أجهزتهم المنزلية المتصلة بالإنترنت من الهجمات السيبرانية، مثل تغيير كلمات المرور الافتراضية وتحديث البرامج بانتظام. إن تعزيز الوعي الأمني حول مخاطر أمان أجهزة IoT ، حيث يمكن أن تساعد في تقليل فرص الاختراق والحماية الشخصية للمستخدمين.

تزايد القلق بشأن هجمات سلسلة التوريد

يشهد العالم التقني القلق المتزايد بشأن هجمات سلسلة التوريد تزايدًا ملحوظًا. حيث تُعد هذه الهجمات أحد التهديدات الرئيسية التي تواجه المؤسسات والشركات، حيث يستهدف المهاجمون النظام البيئي للتوريد للوصول إلى الأنظمة والبيانات. ويتم غالبًا استهداف الموردين والشركات الفرعية ذات الأمان الأضعف كنقطة دخول للهجمات، مما يجعل هذا النوع من الهجمات صعب الكشف عنه والتصدي له بفاعلية.

ويتطلب التعامل مع هذا التهديد النهج الشامل، حيث يجب على المؤسسات تقوية سلاسل التوريد الخاصة بها من خلال تطبيق معايير الأمان الصارمة على جميع الموردين والشركات الفرعية. ويتضمن ذلك فحص وتقييم موثوقية وأمان مزودي الخدمات وضمان تطبيق الممارسات الأمنية القياسية.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على المؤسسات تطوير إجراءات للكشف المبكر عن أي اختراقات محتملة في سلسلة التوريد، بما في ذلك استخدام أدوات الرصد والتحليلات الذكية وتبادل المعلومات الأمنية مع الشركاء والموردين.

كما أنه من المهم أن يكون لدى المؤسسات خطط استجابة للطوارئ محددة ومخططة مسبقًا للتصدي لأي هجوم على سلسلة التوريد، بما في ذلك تحديد الإجراءات الضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار بأسرع وقت ممكن.

التهديدات الداخلية واختراق البيانات

تشكل التهديدات الداخلية واختراق البيانات تحديًا كبيرًا للمؤسسات والشركات. ويشمل ذلك الهجمات التي تشمل العملاء الداخليين أو الموظفين الحاليين أو السابقين الذين يستخدمون وصولهم المصرح به للبيانات أو الأنظمة بأغراض غير مشروعة.

تتنوع التهديدات الداخلية من سرقة البيانات الحساسة إلى تعديل البيانات أو تدميرها بشكل غير مصرح به. ويمكن لهذه الهجمات أن تسبب أضراراً كبيرة للمؤسسة، بما في ذلك فقدان الثقة لدى العملاء، والخسائر المالية، والتأثير السلبي على السمعة والقيمة السوقية.

للتصدي لهذه التهديدات، يجب على المؤسسات تنفيذ إجراءات أمان داخلية قوية، بما في ذلك تحديد وتقييم الصلاحيات بشكل دقيق ومنح الوصول إلى البيانات بناءً على حاجة الفرد لهذا الوصول. ويجب أيضًا تقديم التدريب والتثقيف المستمر للموظفين حول أهمية الأمن السيبراني والتصرف الآمن عبر الإنترنت.

بالإضافة إلى ذلك، يتعين على المؤسسات تطبيق أدوات الرصد والكشف عن التهديدات الداخلية، بما في ذلك استخدام تقنيات التحليل السلوكي لتحديد الأنشطة غير المشروعة داخل الشبكة. ويجب أيضًا تحديث وتعزيز السياسات والإجراءات الأمنية بانتظام لمواكبة التهديدات المتغيرة بسرعة.

الاستراتيجيات المتطورة للتعامل مع التهديدات الأمنية والاختراقات

في ظل مشهد الأمن السيبراني المتغير باستمرار، تبرز الحاجة إلى استراتيجيات فعالة للتعامل مع التهديدات المتطورة التي تواجهها المؤسسات. خاصةً مع تزايد تطور التهديدات السيبرانية في عام 2024، أصبح من الضروري اعتماد استراتيجيات فعالة للتصدي لهذه التحديات المتزايدة.

حيث تحتاج المؤسسات والأفراد إلى تبني أساليب متطورة لحماية أنظمتهم وبياناتهم من الهجمات السيبرانية المتقدمة. وفي هذا المقال، سنبين الاستراتيجيات المتاحة، بدءًا من تطبيق النهج الأمني المتعدد الطبقات إلى تحسين الوعي الأمني للموظفين واستخدام تقنيات الكشف والاستجابة السريعة.

ومن بين هذه الاستراتيجيات، يتضمن النهج "Zero Trust" إيمانًا بأنه يجب على المؤسسات عدم الثقة تلقائيًا في أي جهاز أو مستخدم داخل الشبكة، وبدلاً من ذلك يجب التحقق من هوية وصلاحيات كل جهاز أو مستخدم قبل منح الوصول إلى الموارد الحساسة. علاوة على ذلك، ينبغي للمؤسسات إجراء تقييمات أمنية دورية وفحوصات لتحديد الثغرات والنقاط الضعيفة في أنظمتها، مع تطبيق تحديثات الأمان بانتظام وتشفير البيانات في حالة الراحة وأثناء النقل.

تنفيذ نموذج الأمان الثقة المعدومة Zero Trust

نموذج الأمان الثقة المعدومة (Zero Trust) يعتبر استراتيجية مهمة في مجال الأمن السيبراني في عام 2024. حيث يقوم هذا النموذج على فكرة عدم الاعتماد على الثقة الافتراضية داخل الشبكة، بمعنى أنه يفترض بأن كل طلب للوصول إلى الموارد أو البيانات يجب أن يتم التحقق من هوية المستخدم وصلاحياته، بغض النظر عن موقعه داخل الشبكة أو نوع الجهاز الذي يستخدمه.

يتضمن تنفيذ هذا النموذج تطبيق سياسات الوصول الصارمة وتحديد الصلاحيات بدقة، مما يعني منع الوصول إلى الموارد الحساسة إلا للأشخاص الذين يحتاجون حقًا إلى الوصول إليها لأداء مهامهم.

بالإضافة إلى ذلك، يشمل تنفيذ نموذج Zero Trust استخدام تقنيات التحقق المتعدد العوامل وتشفير الاتصالات لتعزيز الأمان. كما يتطلب هذا النموذج أيضًا رصدًا مستمرًا وتحليلًا للسلوكيات الشبكية لتحديد أي أنشطة غير مشروعة والتصدي لها بسرعة فائقة.

ويمكن اعتبار نموذج الأمان الثقة المعدومة واحدًا من الطرق الرائدة للأمن السيبراني، حيث يمكن أن يساعد في تحقيق حماية شاملة وفعالة للأنظمة والبيانات ضد التهديدات المتزايدة والمتطورة في العالم الرقمي.

إجراء تقييمات أمنية و تدقيقات منتظمة

يعتبر إجراء التقييم والتدقيق الأمني بانتظام جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأمن السيبراني في عام 2024. فهذه العمليات تساعد في تحديد الثغرات والنقاط الضعيفة في أنظمة المؤسسة وتقديم التوصيات لتعزيز الأمان وحماية البيانات.

حيث تتضمن هذه الإجراءات تقييم الأنظمة والشبكات وتحليل البرمجيات بانتظام لتحديد أي ثغرات أمنية قد تكون موجودة وتصحيحها قبل أن تستغل من قبل المهاجمين. كما تشمل أيضًا تقييم سياسات الأمان وإجراءات التشغيل والإدارة لضمان تطبيق أفضل الممارسات.

علاوة على ذلك، يشمل إجراء التدقيق الأمني للعمليات مثل فحص الضوابط الأمنية، وتحليل السجلات وسجلات الأنشطة السابقة، واختبار الاختراق لتقييم قدرة الشبكة على تحمل الهجمات واكتشاف الثغرات.

باعتباره جزءًا من الروتين اليومي لإدارة الأمن السيبراني، يمكن أن يسهم إجراء التقييمات والتدقيقات الأمنية المنتظمة في تعزيز مستوى الأمان والحماية والاستعداد للتصدي للتهديدات المتزايدة بشكل فعال.

الاستثمار في برامج تدريب وتوعية الموظفين

يُعد الاستثمار في برامج تدريب الموظفين وزيادة الوعي جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأمن السيبراني في عام 2024. حيث يعد البشر الموظفين عنصرًا رئيسيًا في سلسلة الأمان، ولذلك يجب تزويدهم بالمعرفة والمهارات الضرورية للتعرف على التهديدات السيبرانية وتجنب الوقوع في الفخ.

وتشمل هذه البرامج تدريب الموظفين على كيفية التعرف على هجمات التصيد والاحتيال الإلكتروني، وكذلك كيفية التصرف بشكل آمن عبر الإنترنت والتعامل مع البريد الإلكتروني الغير مرغوب فيه والمرفقات المشبوهة. كما تتضمن هذه البرامج تدريبًا على كيفية استخدام أدوات الأمان المتاحة، مثل كلمات المرور الآمنة وتقنيات التحقق المتعدد العوامل.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم تعزيز الوعي الأمني للموظفين في تشجيعهم عن الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو محاولة اختراق، مما يمكن المؤسسة من الاستجابة بسرعة وفعالية ضد التهديدات المحتملة.

وباعتبار الموظفين شركاء أساسيين في الحفاظ على أمان الشبكة والبيانات، يجب على المؤسسات الاستثمار في برامج تدريب الموظفين وزيادة الوعي كجزء لا يتجزأ من استراتيجيتها العامة للأمن السيبراني.

استخدم التحقق متعدد العوامل (MFA) وسياسات كلمات المرور القوية

تعتبر استراتيجية استخدام التحقق متعدد العوامل (MFA) وتطبيق سياسات كلمات المرور القوية جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأمن السيبراني في عام 2024. فبدلاً من الاعتماد على كلمة مرور واحدة فقط، يتم تطبيق طرق إضافية للتحقق من هوية المستخدم، مثل رموز التحقق أو بصمات الأصابع، مما يزيد من الأمان بشكل كبير.

علاوة على ذلك، تتضمن هذه الاستراتيجية تطبيق سياسات كلمات المرور القوية، حيث يتم تشجيع المستخدمين على استخدام كلمات مرور معقدة تتألف من مزيج من الأحرف الكبيرة والصغيرة والأرقام والرموز. كما يُفضل تغيير كلمات المرور بانتظام وعدم استخدام كلمات مرور متكررة بين الحسابات المختلفة.

باستخدام التحقق متعدد العوامل وسياسات كلمات المرور القوية، يمكن للمؤسسات تقوية حماية حسابات المستخدمين والحد من احتمالية الوصول غير المصرح به إلى الأنظمة والبيانات الحساسة. وبالتالي، تلعب هذه الاستراتيجية دورًا مهمًا في تعزيز الأمن السيبراني وتقليل مخاطر الاختراقات والهجمات الإلكترونية.

استخدم التشفير للبيانات في حالة الراحة وأثناء النقل

يُعتبر استخدام تشفير البيانات في حالتي الراحة وأثناء النقل أحد العناصر الأساسية في استراتيجية الأمن السيبراني في عام 2024. حيث يتيح التشفير حماية البيانات من الوصول غير المصرح به عن طريق تحويلها إلى شكل غير قابل للقراءة إلا بواسطة أولئك الذين يملكون المفاتيح الصحيحة.

وعندما يتم تشفير البيانات في حالة الراحة، يتم حمايتها أثناء تخزينها على الأقراص الصلبة أو في قواعد البيانات أو عندما تنتقل عبر الشبكات الداخلية للمؤسسة. أما عندما يتم تشفير البيانات أثناء النقل، فإنها تظل آمنة أثناء الإرسال عبر شبكات الإنترنت أو شبكات الاتصالات العامة.

باستخدام التشفير، يمكن للمؤسسات حماية البيانات الحساسة والسرية من الاطلاع غير المصرح به، سواء كانت في حالة الراحة أو أثناء النقل. وبالتالي، يساهم التشفير في تعزيز الأمان السيبراني وتقليل مخاطر التسريبات والتجسس على البيانات.

وضع واختبار خطة الاستجابة للحوادث

وضع خطة استجابة للحوادث تعتبر أداة حيوية في استراتيجية الأمن السيبراني في عام 2024. حيث تهدف هذه الخطة إلى تحديد الإجراءات والتدابير التي يجب اتخاذها في حالة وقوع حادث أمني أو اختراق، وكذلك كيفية التعامل معها بفعالية وسرعة.

وتشمل خطة الاستجابة للحوادث عادةً تعريف الفِرق والأدوار والمسؤوليات، بالإضافة إلى إجراءات التنسيق مع الجهات الخارجية مثل مقدمي الخدمات الأمنية والشركاء التجاريين. كما تتضمن الخطة إجراءات للتحقيق في الحادث، وإصلاح الأضرار، واستعادة البيانات، وتعزيز الأمان لتفادي تكرار الحوادث في المستقبل.

ولضمان فعالية خطة الاستجابة للحوادث، يجب على المؤسسات اختبارها بانتظام من خلال محاكاة سيناريوهات الهجمات المحتملة وتقييم كفاءة استجابتها. حيث يساعد اختبار هذه الخطة على تحديد النقاط الضعيفة وتحسين الإجراءات والتدابير بناءً على التجارب العملية والتطبيقية.

ويمكن اعتبار خطة الاستجابة للحوادث جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأمن السيبراني، حيث تساعد في تحسين استعداد المؤسسات لمواجهة التهديدات السيبرانية والتصدي لها بفعالية، مما يقلل من التأثير السلبي على الأعمال ويحافظ على سلامة البيانات والأنظمة.

خلاصة :

في عالم متطور من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في عام 2024، يتصاعد الخطر السيبراني بشكل متزايد، مما يتطلب من المؤسسات والأفراد تبني استراتيجيات قوية لمواجهة التهديدات المتطورة. حيث تشير الإحصائيات إلى زيادة ملحوظة في عدد الهجمات السيبرانية وتكاليفها المالية المرتفعة، مما يعزز أهمية التركيز على الأمن السيبراني.

حيث تتضمن التهديدات المتطورة زيادة في هجمات الفدية والصيد الاحتيالي والهندسة الاجتماعية، بالإضافة إلى التحديات المستمرة مثل ثغرات أجهزة الإنترنت الأشياء وهجمات سلسلة التوريد وتهديدات الداخلية. وللتعامل مع هذه التحديات، نقترح استخدام الاستراتيجيات الفعالة مثل تطبيق نموذج الأمان بدون ثقة، وإجراء التقييمات والتدقيقات الأمنية بانتظام، والاستثمار في برامج تدريب الموظفين وزيادة الوعي الأمني.

بالإضافة إلى ذلك، يُشدد على أهمية استخدام التحقق المتعدد العوامل وسياسات كلمات المرور القوية، وتشفير البيانات في حالة الراحة وأثناء النقل، ووضع واختبار خطة استجابة للحوادث. بتبني هذه الاستراتيجيات والإجراءات، ويمكن للمؤسسات تعزيز مستوى الأمان السيبراني والحد من التهديدات والمخاطر بشكل فعال، مما يحقق الحماية الشاملة للأنظمة والبيانات والحفاظ على استمرارية الأعمال وسلامة المعلومات .