الخميس 22 فبراير 2024 03:56 صـ 12 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
فضيحة مدوية لحسين العزي.. الاتحاد الأوروبي يرد على مزاعم جماعة الحوثي بشأن التنسيق والاتفاق معها بشأن البحر الأحمر! مصدر عماني يكشف نوع الاتفاق بين الحوثيين والشرعية بعد إعلان السعودية استعدادها التوقيع على خارطة الطريق لماذا يتجه الحوثيون للتصعيد في ظل تراجع هجمات وكلاء إيران الآخرين؟! مأساة وفاجعة كبرى.. مستشفى يتحول إلى ساحة قتال وأب ينهار بعد مقتل ابنه الوحيد في هجوم متحوثيين جماعة الحوثي: لن تتوقف هجماتنا في البحر الأحمر حتى ولو توقف العدوان على غزة! كم عدد الطائرات الأمريكية التي أسقطها الحوثيون حتى الآن وكيف سيكون الرد الأمريكي إذا استمرت هجماتهم؟ معلقة صورته بمنزلها...ما علاقة أبو تريكة بعارضة الأزياء العالمية الفلسطينية بيلا حديد؟ مطالبات لوالدة امير قطر الشيخة ”موزة ”لإنقاذ الرهائن الإسرائيليين صور جديدة للسفينة البريطانية التي أغرقها الحوثيون في البحر الأحمر ”شاهد” ليفربول يحكم قبضته على صدارة البريميرليغ برباعية بمرمى لوتون جهود السعودية في اليمن: بين تحقيق السلام وتحقيق الاستقرار السياسي 30 ثانية غيرت مصير الحرب - كيف أوقفت إيران حزب الله عن مساعدة حماس؟

ما حكم إخفاء أغراض الآخرين بقصد المزاح؟

تعبيرية
تعبيرية

سأل أحد المواطنين عن حكم أخفاء أغراض الآخرين بقصد المزاح، حيث يقوم البعض بالمزاح معالزملاء بإخفاء أغراض بغرض المزاح وعمل ما يُسمَّى بـ المقلب فما حكم ذلك شرعًا".

وجاء الرد بـــ تحريم هذا المزاح الذى يشتمل على ترويع الآخرين وإخافتهم وأخذ أموالهم وأمتعتهم وإخفائها على جهة المزاح؛ حيث جاء في "مسند الإمام أحمد" عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم، أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا، وَلَا جَادًّا».

حيث أن المزاح يعتبر من وسائل الترويح عن النفس ويقوم بها الناس فى حياتهم اليومية من أجل التسلية وتخفيف الضغوطات اليومية، والـتخلص من الملل، وإدخال السعادة والسرور على الآخرين.

ولأن المزاح مما ينشر السرور واللطف ويشيع البهجة في حياة الناس كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمزح مع أهله وأصحابه والأطفال الصغار؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ». قال أبو أسامة: يعني: يُمَازِحُهُ. رواه أبو داود والترمذي في "سننيهما" وأحمد في "مسنده".

قال الإمام شهاب الدين الرملي في "شرح سنن أبي داود" (19/ 160، ط. دار الفلاح): إنَّ هذا من جملة مزحه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولطيف أخلاقه؛ لأنَّ كل أَحد له أذنان تثنية أذن.. وعلى القول الأول أنّه من جملة مزحه، فيُحمل على أنَّه قاله لأنس في صغره قبل البلوغ؛ فإنَّه كان أكثر مزحه مع النساء والصبيان؛ تلطفًا بهم دون أكابر الصحابة رضي اللَّه عنهم.

حكم إخفاء أغراض الآخرين بقصد المزاح:

ويحرم المزاح المشتمل على ترويع الآخرين وإخافتهم وأخذ أموالهم وأمتعتهم وإخفائها على جهة المزاح؛ جاء في "مسند الإمام أحمد" عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنَّهم كانوا يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسيرٍ، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى نَبْلٍ معه فأخذها، فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم، فقال: «مَا يُضْحِكُكُمْ؟»، فقالوا: لا، إلا أنا أخذنا نَبْلَ هذا ففزع، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا»، وعن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم، أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا، وَلَا جَادًّا».

قال الإمام ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج" (10/ 287، ط. المكتبة التجارية): إن ما يفعله الناس من أخذ المتاع على سبيل المزاح حرام؛ وقد جاء في الحديث: «لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا جَادًّا» جعله لاعبًا من جهة أنه أخذه بنية رده، وجعله جادًّا؛ لأنه روع أخاه المسلم بفقد متاعه.

ومن هنا ينتهى الحديث على تحريم المزاح بهدف الإخافة و الترويع.