الإثنين 4 مارس 2024 06:12 مـ 23 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

صحيفة اسرائيلية: هجمات الحوثيين لا تشكل تهديدا ولكن ينبغي عدم الاستهانة بها وهكذا سترد إسرائيل!

صواريخ يطلقها الحوثيون
صواريخ يطلقها الحوثيون

نشرت صحيفة إسرائيلية مقالا لكاتب وباحث اسرائيلي في معهد دراسات الأمن القومي، وهو مركز أبحاث مستقل تابع لجامعة تل أبيب، يدعى "يوئيل جوزانسكي"، حول تأثر الهجمات التي أعلنها الحوثيون وقالوا إنها استهدفت الكيان الإسرائيلي.

يقول الكاتب في المقال الذي ترجمه المشهد اليمني، اليوم، إن هجمات الحوثيين لا تشكل تهديداً وشيكاً مثل الصراعات الإقليمية الأخرى، لكنه شدد على عدم الاستهانة بها.

يضيف الكاتب أن ميليشيا الحوثي انضمت إلى القتال ضد الكيان من خلال إطلاق سلسلة من الهجمات الصاروخية وصواريخ كروز والطائرات بدون طيار. وكانت هذه الهجمات تهدف إلى ضرب أهداف إسرائيلية، لكن أنظمة الدفاع الإسرائيلية اعترضتها بنجاح.

أعلن الحوثيون عزمهم على المشاركة في الصراع في اليوم الثاني من الأعمال العدائية، مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ودورهم ضمن "محور المقاومة" الأوسع. وذكروا أنهم سيواصلون مهاجمة إسرائيل إذا رأوا أن تصرفات إسرائيل تضر بالقضية الفلسطينية.

ويتلقى الحوثيون دعماً كبيراً من فرع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني. ويشمل ذلك المساعدة في تهريب الأسلحة والتدريب القتالي والتمويل وتصنيع الأسلحة. ومع ذلك، فإن تأثيرهم على الحوثيين محدود نسبيًا مقارنة بحزب الله، كما أن عدم وجود اتصال إقليمي يجعل الدعم المباشر أكثر صعوبة. وفقا للكاتب.

وتابع: "إن التحديات والقيود التي تؤثر على تصرفات ميليشيا الحوثي تنطبق أيضًا على إسرائيل. إن المسافة الجغرافية وتعقيد الجبهة اليمنية تجعل من الصعب على إسرائيل تطوير ردود فعل فعالة لردع المزيد من هجمات الحوثيين. وحتى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، على الرغم من قربهما من اليمن، كافحتا للتعامل مع هجمات الحوثيين على مر السنين".

ويرى الكاتب والباحث أن أي رد إسرائيلي على هجمات الحوثيين سيتطلب التنسيق والتشاور ليس فقط مع الولايات المتحدة، التي تسعى إلى منع نشوب صراع أوسع، ولكن أيضًا مع الشركاء الإقليميين مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، الذين يشتركون في المصلحة في احتواء الصراع وتجنب انتشاره، إلى أراضيهم ، ويضيف: "هذه المعضلة تضع الرياض في موقف معقد، كونها تفضل البقاء خارج الصراع".

وقال: "يجب أن يظل التركيز الأساسي لإسرائيل منصباً على الصراع مع حماس. وعلى الرغم من أن هجمات الحوثيين مثيرة للقلق، إلا أنها لا تشكل تهديدًا كبيرًا مثل جماعات مثل حزب الله وحماس".

وينبغي بذل الجهود لاحتواء هجمات الحوثيين طالما أنها لا تتصاعد. ومع ذلك، إذا تفاقم الوضع، فيجب على إسرائيل أن تكون حذرة في ردها من أجل تجنب العواقب الإقليمية الأوسع. ويمكن للحوثيين، تحت ضغط من إيران وحماس وحزب الله، أن يبحثوا عن أساليب بديلة للهجوم، ربما تكون لها عواقب أكثر خطورة. يختم الكاتب.