الثلاثاء 27 فبراير 2024 06:03 صـ 17 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
الكشف عن مخطط حوثي وشيك لشن هجمات صاروخية على ” عبده الكوري ”! مصادر بصنعاء تكشف عن اشتراطات تعجيزية للحوثيين لفتح الطريق والتجاوب مع مبادرة ”العرادة” خبير سعودي يبرئ الحوثيين ضمنيا من تدمير كابلات اتصالات تحت البحر الأحمر ويتم هذا الطرف والسبب مفاجئ! خطأ كارثي وقع فيه العرادة ولم يكن في حسبانه أثناء فتح طريق مأرب صنعاء.. وحرب مفصلية على الأبواب خبير عسكري سعودي يفجر مفاجأة: ترتيبات غربية مع الحوثيين وخيوط اللعبة تتكشف وهذا الهدف النهائي قناة إماراتية تكشف من يقف وراء تفجير كابلات الاتصالات قبالة سواحل اليمن وزير الإعلام اليمني: تصنيف الحوثيين ليس كافيا في اليوم الـ143 من حرب الإبادة على غزة.. 29782 شهيد و70043 جري والاحتلال يوافق على بعض مطالب حماس الاتحاد يواصل انتصاراته فى الدورى السعودى ويفوز على الوحدة الكشف عن سر تدخين صدام حسين ”السيجار” - ”يا نهار أسود وملون”.. شاهد كيف احتفل الشاب خالد اليمني بزواجه في مصر بعد معاناة طويلة ”هل تقترب إيران من صنع قنبلة نووية؟ تقرير للوكالة الذرية يثير القلق بشأن مخزونها الضخم من اليورانيوم المخصب”

ارتفاع معدلات التفكك الأسري في اليمن.. 78 ألف حالة طلاق وخلع سجلتها مناطق الميليشيات خلال عام

محكمة ابتدائية في صنعاء
محكمة ابتدائية في صنعاء

يؤكد باحثون اجتماعيون في صنعاء أن استمرار التردي المتسارع للأوضاع المعيشة والاقتصادية لليمنيين، جراء الانقلاب الحوثي، قاد إلى تزايد حالات الطلاق والخلع، خصوصاً في صنعاء العاصمة، وبقية المناطق تحت سيطرة الحوثيين.

وبهذا الخصوص، نقلت صحيفة الشرق الأوسط، قصصا لامرأتين يمنيتين بصنعاء، عاشتا ظروفا قاسية أجبرتهما على طلب الخلع، فـ"أم عمر" (30 عاما) بعد أن ضاقت بها الحال، طيلة عامين من هجر زوجها لها ولخمسة من أطفالها، اضطرت إلى الذهاب إلى قاضي محكمة ابتدائية وسط العاصمة اليمنية (صنعاء)؛ لرفع قضية خلع.

تفيد أم عمر، التي تقطن في منزل إيجار بصنعاء، بأن إهمال زوجها وتقصيره معها ومع أطفالها وعجزه عن الإيفاء بنفقتهم من طعام وشراب وملبس وتعليم أجبرتها على الذهاب إلى المحكمة لرفع قضية الخلع.

وإلى جانب أم عمر توجد آلاف النساء اليمنيات ممن يصارعن يومياً قساوة الظروف بعد تحملهن أعباء ومشقات أسرية كبيرة، حيث لجأ كثير منهن إلى القضاء، إما للخلع أو طلب الطلاق من أزواجهن.

وتقول سلمى، وهو اسم مستعار لإحدى اليمنيات في صنعاء، إنها طلبت منذ نحو سنة الطلاق من زوجها الذي كان يعمل في شركة تجارية خاصة بصنعاء.

وأضافت سلمى، وهي أم لطفلين، أنه وعقب استغناء الشركة عن زوجها وكثير من زملائه نتيجة ضعف العمل، وعجزها عن دفع مرتباتهم، اضطر للجلوس معظم أوقاته في المنزل دون عمل، وبدأت حينها تظهر المشكلات بينهما، حتى وصلت الحال بها إلى طلب الطلاق وتمكنها من الانفصال عنه بعد فقدانها الأمل في تحسن وضعه وحالته النفسية المتدهورة.

ظاهرة متصاعدة
وتعد ظاهرة الطلاق والتفكك الأسري واحدة من أبرز الظواهر التي تصاعدت بشكل غير مسبوق خلال السنوات الماضية، أي منذ بدء الانقلاب والحرب التي افتعلتها الميليشيات الحوثية.

وعلى الرغم من استمرار تكتم الانقلابيين وعدم كشفهم عن أي إحصاءات تتعلق بحالات الطلاق التي يتم تسجيلها بمناطق سطوتهم، فإن مصادر قضائية في صنعاء أكدت لـ«الشرق الأوسط»، ارتفاع عدد الحالات في الآونة الأخيرة إلى مستويات «قياسية».

وكشفت المصادر عن ارتفاع عدد حالات الطلاق والخلع والفسخ بعموم المحاكم اليمنية الواقعة تحت سلطة الميليشيات الحوثية خلال العام الماضي (2022) إلى نحو 78 ألف حالة، نتيجة تردي الوضع الاقتصادي، وعدم قدرة كثير من أرباب الأسر على تحمل النفقات خلال فترة الانقلاب والحرب.

وفي حين لا تزال أروقة المحاكم اليمنية تكتظ بالنساء اللواتي قدمن طلبات الانفصال عن أزواجهن، تقول المصادر القضائية الخاضعة للميليشيات إن إحدى المحاكم الابتدائية في صنعاء سجلت في شهرين ماضيين نحو 260 حالة طلاق وخلع.

ونشرت النسخة الحوثية من صحيفة «الثورة الحكومية»، خلال أسابيع، نحو 102 إعلان لقضايا فسخ عقد النكاح في المحاكم التابعة للجماعة الحوثية، الأمر الذي يؤكد، حسب باحثين في علم الاجتماع، ارتفاع معدلات تفكك الأسر اليمنية الواقعة تحت سلطة الميليشيات.

صنعاء في الصدارة
وكانت إحصائية سابقة اطلعت عليها الصحيفة كشفت عن ارتفاع عدد حالات الطلاق والخلع والفسخ بعموم المحاكم الواقعة تحت سلطة الانقلابيين في 2019 إلى أكثر من 61 ألف حالة.

وذكرت الإحصائية أن العاصمة (صنعاء) احتلت المرتبة الأولى فيما يتعلق بحالات الطلاق التي سُجلت خلال عام واحد، بواقع 14 ألف حالة، تلتها محافظة إب في المرتبة الثانية بواقع 10 آلاف حالة، ثم محافظة صنعاء بـ8 آلاف حالة، ثم جاءت محافظتا عمران وذمار بواقع 6 آلاف حالة لكل منهما، في حين توزعت 17 ألف حالة متبقية على كل من: حجة، وصعدة، وريمة، والمحويت، وغيرها من مناطق سيطرة الجماعة.

وفي الوقت الذي انتشرت فيه على مستوى المجتمعات الخاضعة لسيطرة الحوثيين مظاهر الطلاق السريع الذي يعقب زواجاً لا يدوم شهوراً، كشفت الإحصائية عن تسجيل المحاكم اليمنية خلال العام الماضي أكثر من 230 ألف حالة زواج.

وأفادت الإحصائية بأن حالات الطلاق التي تم تسجيلها بعموم المحاكم اليمنية خلال العام نفسه، بلغت أكثر من 52 ألفاً و465 حالة. وقالت إن نسبة 20 في المائة من تلك الزيجات انتهت بالطلاق الطبيعي، بينما 70 في المائة منها انتهت بناء على طلب الزوجة.

وذكر مصدر قضائي في مناطق سيطرة الميليشيات أن نسبة الطلاق ارتفعت بتلك الفترة إلى 80 في المائة عقب أعوام الصراع في اليمن، علماً بأن بيانات المحاكم في المناطق نفسها للأعوام 2012 و2013 و2014 تُبين أن حالات الطلاق كانت تتراوح بين 4500 و5 آلاف حالة فقط.