المشهد اليمني
الأربعاء 22 مايو 2024 04:57 مـ 14 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

هروب 100 عامل منزلي شهرياً وتحذير من استدراج العمالة المنزلية وحضها على الهرب من بيوت كفلائها

كشفت صحيفة كويتية عن تقديم وزارة الداخلية تسهيلات ملحوظة لاستكمال إجراءات مغادرة مخالفي قانون العمل والإقامة، في وقت يزداد فيه هروب العمالة المنزلية في البلد الخليجي.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "القبس"، الأحد، يُمنَح العامل المخالف، بعد تسوية وضعه ودفع الغرامات المفروضة عليه، تصريح مغادرة بالتنسيق مع سفارة بلاده.

وأوضحت الصحيفة الكويتية أن السفارة الفلبينية لدى البلاد أنهت إجراءات سفر 630 من رعاياها، كانوا ضمن المضبوطين في سجن الإبعاد.

كما تمكنت حملات التفتيش المستمرة على مناطق واسعة في البلاد من ضبط مئات المخالفين من العمالة المنزلية أو حملة المادة 18 (عمل أهلي)، الذين سُجلت بحقهم بلاغات تغيّب، وجرى إيداعهم في سجن الإبعاد.

وبحسب "القبس"، أعرب عدد من المواطنين عن اعتراضهم على إلزامهم بدفع قيمة تذاكر تسفير العامل المتغيب بعد ضبطه، مطالبين وزير الداخلية والمدير العام لهيئة القوى العاملة، بالعمل على تعديل أحكام لائحة قانون العمالة المنزلية، وعدم إلزام صاحب العمل بدفع رسوم تذكرة العامل الهارب والمسجل بحقه تغيب، لا سيما أنه رافض للعمل.
وحذر مواطنون من تنامي ظاهرة "السوق السوداء" التي تستدرج العمالة المنزلية وتحضها على الهرب من بيوت كفلائها، للعمل في مجالات أخرى مخالفة، نظير مبالغ عالية تتراوح كلفتها الشهرية بين 250 و300 دينار (ما بين 800 - 1000 دولار)، مطالبين بتغليظ العقوبة على الهاربين.

وكانت هيئة القوى العاملة كشفت عن ضبطها 606 عمّال منازل مخالفين تسربوا للعمل في القطاع الأهلي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بمعدل 100 عامل منزلي هارب شهرياً.

كما تم تسجيل 213 مخالفة ضد العمالة، منذ بداية العام الجاري وحتى يوليو الماضي.

يشار إلى أن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3 ملايين و350 ألف وافد، من عدد السكان الإجمالي الذي يبلغ 4 ملايين و800 ألف نسمة.

وأبعدت الكويت 15 ألف وافد خلال ثمانية أشهر من العام الجاري؛ بسبب عدم امتلاكهم مصدر رزق يحقق لهم العيش الكريم في البلاد، فيما أنهت البلدية خدمات 132 وافداً ضمن خطة حكومية لتوطين الوظائف.

وتعمل الكويت على ضبط سوق العمل وتقليص أعداد العمالة الوافدة وتوطين الوظائف بمعظم القطاعات، خاصة الحكومية منها.

ووفقاً للأرقام الرسمية الكويتية فإن عدد الوافدين الذين يعملون في القطاع الحكومي يصل إلى نحو 8 آلاف وافد، 44% منهم في وزارة الصحة، و40% في وزارة التربية، و16% في بقية القطاعات، مقابل 256 ألفاً و386 موظفاً من الكويتيين.

والسبب وراء تقليص أعداد العمالة الوافدة تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد، وعدم وجود حلول واقعية للتراجع الاقتصادي، إضافة لتزايد نسبة البطالة بين الشباب الكويتيين.