الثلاثاء 16 أبريل 2024 02:54 مـ 7 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
أقوى تحرك لسلاح الجو الملكي الأردني منذ بدء حرب غزة.. وإعلان رسمي للقوات المسلحة مسيرة الهدم والدمار الإمامية من الجزار وحتى الحوثي (الحلقة السابعة) ظهر بطريقة مثيرة.. الوباء القاتل يجتاح اليمن والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر.. ومطالبات بتدخل عاجل القبض على مقيم يمني في السعودية والعثور على مفاجأة بحوزته مصرع 4 ضباط حوثيين بينهم نائب مدير المخابرات (أسماء) صحفي سعودي: هذا هو مهندس مستقبل اليمن.. يحظى بقبول وشعبية في أوساط اليمنيين اختطاف مالك فندق وحبسه بسبب مطالبته قريب قيادي حوثي بدفع متأخرات مالية موعد والقنوات الناقلة لمباراتي برشلونة ضد سان جيرمان ودورتموند ضد أتلتيكو مدريد أمطار رعدية تضرب معظم المحافظات خلال الساعات القادمة.. وتحذيرات مهمة للأرصاد والإنذار المبكر سقوط سيارة من منحدر جبلبي ومقتل 7 أشخاص مصر تصعق المقيمين بتوجيه صارم.. وتدعوهم على وجه السرعة إلى إدارة لجوازات أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية

لولا الآثار والتدوين لشطبت قريش وفارس هويتنا اليمنية

حتى نهاية الثمانينات كان لا دليل مادي سياسي عن حضارة سبأ حتى ظهر العرش المدفون من قبل المستكشفين الأثريين الآجانب وظهر من تحت الرمال ضمن الآثار السياسية للعرش السياسي لمملكة سبأ بتلك الأعمدة التي ظهرت كأوتاد العرش السبئي في مأرب التي كسرت عبر التاريخ جحافل الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي وكانت الاشارة الوجدانية لعثمان ابو ماهر في النداء الشعري الغنائي الاستفهامي الذكي.. قولي لمأرب متى سده يضم السيول وفي الأمر مجاز سياسي لضرورة لم الشمل اليمني..

يقول احد المشتشرقين الروس ان القضاء على المهن والحرف اليدوية الصناعية بشكل واسع في اليمن كان في العصر العباسي وعلى اثر ذلك تم تجريف اهم قيمة انتاجية في الحضارة اليمنية من وجدان اليمنيين وهي قيمة المهن والعمل وبالذات في مناطق الندرة الاقتصادية مماجعل ابناء اليمن هناك مخزن احتياطي وفائض بطالة لحروب الاجتياح

حتى الفرس عندما ارادوا الخديعة بسيف بن ذي يزن اطاحوا به من خلال التحالف مع المحيط الاجتماعي الذي تعرض لمحو لذاته اليمنية نتيجة التجريف الذي انتهجه الفرس من خلال الاستيطان الثقافي الكسروي وتحطيم الآثار

واستمر الاستهداف الممنهج للارث الحضاي اليمني مرورا بتهديم قصر غمدان وقصر ريدان في صعدة الذي امر الهادي الرسي بتدميره وتم بناء مسجد الهادي بمدينة صعدة بحجار القصر الحميري الذي قصر ريداني مستغلا التدجين الديني

ظلت الآثار كتراث مادي احد حصون هويتنا اليمنية وابرز مصادرها ولذلك هي عرضة للنهب والتدمير المنهج والتهريب لبيعها في المزادات العالمية كونها تحوي شفرات الحضارة اليمنية وتلك الأسس الحضارية هي احد الدعائم للتحضر والتحديث كون اوروبا عندما ارادت تجاوز الميراث الظلامي الكنسي استندت للقيم الحضارية الاغريقية في السياسة والاجتماع اضافة للفلسفة والعلم

لولا الآثار لتم تكريس الدونية والشخصية المنهزمة المزوره والمهزومة لليمني الذي تم تكريسها في الاخباريات والمرويات القرشية والفارسية وتم تلفيق حكايات سخيفة عن رموز الذات اليمنية وكون العقل اليمني فقد نظام التحصين الذهني من خلال العقلانية والفكر القومي الجمهورية صدقها وأنهزم

وفق تزويرهم. سعد بن عباده اغتالوه الجن لانه كان يبول واقفا وانشد الجن في اغتياله شعرا للاعتراف بالاغتيال الذي كان سياسي.. وعبهله العنسي الذي قاد ثورة قومية سياسية واقتصادية وقتلوه الفرس وقريش واتهموه بالردة وادعاء النبوة في رواية وحيدة ركيكة رواها سيف التميمي المزور الكبير للتاريخ اليمني

والرمز الحميري الكبير علي ابن الفضل تم تشويه سيرته من قبل السردية الامامية الهاشمية كونه الذي طرد الهادي الرسي من صنعاء وقاد ثورة واسس دولة يمنية بحكم ذاتي اتحادي اشترك فيه ابناء في اليمن في حكم مجتمعاتهم المحلية ضمن دولة موحدة وانتقل من الدعوة الدينية الى الدعوة اليمنية
والثائر المتصوف الفقيه سعيد ياسين الذي قاد انتفاضة ضد الحكم الامامي والسلب والنهب لمحاصيل واراضي الرعية اسموه سعيد اليهودي وغيرها من المرويات التي زورت التاريخ اليمني واصبح اليمني مستلب الذاكرة والهوية

لكننا من خلال الآثار الدليل المادي للقومية اليمنية نستلهم القيم الحضارية التي تتلاءم مع قيم العصر الحديث والعلم والديمقراطية وحقوق الانسان ونكتشف المعاني الرفيعة للانسان اليمني ومن خلالها نعرف اول قانون جنسية في الأرض من خلال النقش القتباني الذي ترجمت نصه تقول اذا تزوجت القتبانية من غير قتباني فلأولادها ولزوحها ماللقتبانيين ومن خلال الآثار نكتشف تقديس الفن والعلم والعمل والعمارة والزراعة والانتاج ومكانة المرأة الرفيعة وتقدمها السياسي والاجتماعي ونتعرف على رمزياتنا القومية وتقديس التدوين والفن والكتابة ونتتبع طريق التجارة والبخور ومايغذي دافعنا الوطني ويدفعنا لاستعادة مكانتنا.