المشهد اليمني
الخميس 18 أبريل 2024 10:39 مـ 9 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
الكشف عن وساطة سعودية عمانية جديدة بعد إصدار الحوثيين عملة معدنية وقرار الشرعية بنقل البنوك من صنعاء إلى عدن تنبيه مهم من لجنة الطوارئ بمحافظة مأرب بشأن المنخفض الجوي خبيرة أرصاد تكشف سرا خطيرا لم يحدث منذ 75 عاما بعد فيضانات الإمارات وعُمان شاهد .. فيديو لـ”طفلة يمنية ” تخزن قات وتثير الاستياء على مواقع التواصل ”بن دغر” يدعو الحكومة إلى القيام بهذا الامر بحضرموت الكشف عن خطة روسية لاغتيال رئيس أوكرانيا بسبب شاب عربي ... ولية عهد هولندا تهرب من بلدها وتتخلى عن حلم السلطة بعد تحذيرات من أجهزة الأمن! ”تصعيد رياضي سياسي: حراسة المجلس الانتقالي تُلقي بظلالها على إحدى الأندية وتمنع مرورهم إلى جولدمور” مطار عدن يرفع الجاهزية استعدادا للمنخفض الجوي نقل فنان يمني شهير للعناية المركزة وفد حوثي في طريقه للسعودية.. الكشف عن جولة مشاورات جديدة بين الحكومة والحوثيين بشأن خارطة الطريق الكيان الصهيوني أكبر الداعمين للحوثي.. (حقائق واقعية وتاريخية)

المملكة والتعليم في اليمن.. الضمانة الكبرى لبناء الدولة اليمنية الحديثة

ثابت الأحمدي
ثابت الأحمدي

اهتمام المملكة العربية السعودية بالتعليم في اليمن جزء من اهتمامها الكلي في مجالات عدة بينها التعليم، على الأقل منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث تتالت المشاريع التعليمية من قبل الأشقاء في المملكة، في مختلف مناطق الجمهورية العربية اليمنية سابقا، ثم الجمهورية اليمنية بعد ذلك. وكان لهذا الاهتمام أثره الإيجابي الكبير على الشعب وعلى الدولة، خاصة مع وجود الكيان الإمامي البغيض الذي يحارب التعليم والثقافة، ويحارب قيام أي مؤسسة من مؤسسات الدولة.
بعض من رجالات النخبة السياسية اليوم في اليمن درسوا في مدراس بنتها ومولتها المملكة العربية السعودية، إلى جانب دولة الكويت الشقيقة، ليس ذلك فقط؛ بل ودخلوا مستشفيات المملكة التي بنيت في اليمن، ولا يزال بعضها إلى اليوم في إطار الخدمة، وفي المناطق التي يسيطر عليها الحوثي أيضا.
تدرك المملكة العربية السعودية البعد الاستراتيجي للعملية التعليمية في اليمن من وقت مبكر؛ لذا سارعت وتسارع في جعل التعليم على رأس أولوياتها؛ لأنه هو الضمانة الوطنية الكبرى لقيام الدولة، والحيلولة دون تغول مليشيات الحوثي الإمامية، ومحاولة استعادة مشروعها الكهنوتي القديم.
التعليم هو السلاح الأمضى الذي تدمر به خصمك وتقضي عليه. وكم كان الملياردير اليهودي "كوزيمو دي مديتشي" في فلورنسا حكيماً وسياسياً بارعاً، واستراتيجياً حين عمل على تأهيل خصومه المسيحيين المتطرفين بالتعليم، وذلك للحد من تغول التطرف الكنسي الذي أفضى إلى خلق جيل متطرف ومشبع بالكراهية من المسيحيين، ضد اليهود والمسلمين في أوروبا كلها، فغيَّر بالتعليم والفن جيل عصره تماماً، واستمرت أسرته كذلك إلى اليوم، ويكفي أن أستاذ الفن التشكيلي الأول في أوروبا "مايكل أنجلو" كان من مقربيه، وممن دَعَمهم وشجَّعهم وتبنى مشاريعهم الفنية والثقافية. وللعلم فقد أسس "مديتشي" أول وأكبر مكتبة مسيحية ثقافية في أوروبا، وجلب إليها المخطوطات من كافة أنحاء أوروبا...!
وفي اليمن لا حل ولا مستقبل إلا بالتعليم، فهو الضمانة الوطنية الكبرى في تلاشي الأفكار المتطرفة، والقوى الظلامية التي تنتعش في الظلمة، وتموت مع الأنوار، الإمامة أنموذجا. ونأمل خلال الفترة القادمة في مزيد من المشاريع التعليمية والثقافية والأكاديمية في طريق استعادة الدولة وضمان أمنها واستقرارها.