المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 05:27 مـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
كوفية المعبقي ”محافظ البنك المركزي اليمني” تتحول إلى أيقونة وارتفاع أسعارها في الأسواق لكثرة الطلب ”صور” قرار مفاجئ من قبيلة الجعادنة بشأن المقدم عشال .. ماذا حدث بمنزل وزير الداخلية في عدن وما القرارات التي صدرت؟ الحوثيون يعتقلون مالك شركة شهيرة وموظف سابق في السفارة الأمريكي بصنعاء عاجل: هجوم جديد على سفينة غرب الحديدة استعدوا جيدًا.. أمطار غزيرة على 19 محافظة خلال الساعات القادمة.. وإطلاق تحذيرات مهمة هل كانت تعلم بتوقيت الهجوم ؟.. شاهد ماذا فعلت هذه المرأة خلف ”ترامب” أثناء محاولة اغتياله! برلماني إصلاحي يوجه رسالة لمحافظ البنك المركزي ‘‘المعبقي’’: ‘‘ننتظر تقديم استقالتك’’ المبعوثون الأمميون حماة الانقلاب الحوثي وصول مسؤولة أممية إلى محافظة الحديدة اندلاع حريق غامض في أحد البنوك بعدن أقوى تحرك عسكري حوثي ردًا على قرارات البنك المركزي.. واستعدادات لمعركة فاصلة في محافظتين إعلان هام لـ ‘‘بنك الكريمي’’ بعد إغلاق فروعه في مناطق سيطرة الشرعية

لماذا اليمني كلما كبر قصرت قامته؟

بشير المساري
بشير المساري

حضرت طالبة بصحبة ابنتها في الصف السابع انهت امتحاناتها وتشغل وقتها بمعية أمها، وكان الملفت أنني كثيرا ما كنت أسأل الطلاب الكبار المتخشبين الواجمين أسئلة بسيطة فيلزمون الصمت تراجعا في التحصيل أو تهيبا أو. .وأجد الطفلة تجيب عليها بجرأة أدبية وثقة ونظرة أمل..يعني طفلة في السابع تسبق الجامعي .. ماذا يحدث؟

أنزل أكثر إلى الصفوف الأولى أطرح أي سؤال صعب سهل ستجد كل الأطفال يرفعون أيديهم وقد يتسابقون إلى مقدمة الفصل كل يريد إقناع المعلم للاستماع لإجابته يجيب صح خطأ لا يهم.

هذا الاختلاف يذكرني به دوما منتخب الناشئين لكرة القدم يتفوقون صغارا بثقة وأمل في حين المنتخب الوطني للعجائز يسجل نقاط تدهور مستمر وحين يشترك يتعين علينا مواجهة الهزائم التي لا تنقصنا..

* السبب برأيي عوامل منها:

البيئة. .فهذا الطفل صافي الذهن الجريء في الطرح يتعرض لسلسلة من الاضطهاد الفكري والقمع التعليمي من قبل التربويين إدارة ومعلمين.. وسلسلة من الصدمات المالية المحبطة التي يعجز معها أحيانا عن شراء أبسط متطلبات التعليم فتضيف إليه نقاط يأس وإحباط فيتخشب عقله ويطوى لسانه ويصبح التعليم معه سباق مع عواصف هوجاء لايدري أي مطرح ستطرحه.

خذ مثلا عندما تدخل أحيانا إدارة تربية لمديرية تجد الموظفين مثالا حيا للتعليم العكسي مدراء مشغولين بالخصميات (زمان المرتبات) موجهين مشغولين ببدل النزول من المدارس الخاصة (واليوم الذين في المحافظات جوعى يعملون بلا إعاشة) .. والكنترول يخطط لبيع المراكز الامتحانية عن طريق مقاولات الغش بمقابل من كل طالب..والعدالة وتكافؤ الفرص في كف عفريت.

أما السلوك الإداري والشخصي فاختلاط سحابة من الدخان مع تلوث ضجيج المراجعين مع مظاهر مذحلة ووجوه صفراء وملامح كالحة لا تجد بصمة لتربية ولا جودة مخرجات ولا عالم سوي.. هذا النموذج يستقبل المدرسين ويصدرهم بعد أن يشحنهم بانطباع ثابت وأكيد أن التعليم مجرد سوق عام للتبضع كل واحد يتفنن في ابتكار مصادر الإعاشة.. فيصل المعلم إلى الطلاب بنفس ذلك الذحل والتدخين والصراخ والخواء والبحث عن حق الولعة وأحيانا سلاطة اللسان والقمع الفكري والتوبيخ إن لم يمارس الجلد والتعذيب الجسدي.

صحيح أن بعض المعلمين قامات عليا ولكن الصحيح أيضا أن وجود التربوي بمواصفات المربي بات معجزة لأنه يفترض أن يخرج من كومة الاستهتار عن طريق العناية الإلهية أما الجهود الإدارية والنموذجية السلوكية فصفر كبير.

وهذا قطعا ليس للتيئيس ولكن لتسجيل رسالة إلى أصحاب التربية العكسية نقول لهم: بكم وبوجودكم سيظل التعليم هدرا متواصلا حتى يعاد انتاجكم أو يذهب الله بكم ويأتي بقوم آخرين يعرفون معنى التربية ومعنى التعليم.