المشهد اليمني
الجمعة 19 يوليو 2024 03:21 صـ 13 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
الأرجنتين تُحافظ على صدارة تصنيف الفيفا بعد تتويجها بكوبا أميركا، بينما تُحقق إسبانيا قفزة كبيرة! ”مطاردة مثيرة في شبوة: القبائل اليمنية تسقط قاتلًا إفريقيًا قبل هروبه لمناطق الحوثي” ”صفقة غامضة في زمن الأزمات!”...عمارة ضخمة في عدن معروضة للبيع بملايين الدولارات تثير جدلا واسعا تلاعب أم أزمة حقيقية؟ بنك في عدن يرفض تسليم الودائع للمواطنين! عقب طرده من قبل قوات الانتقالي.. عودة قائد بارز الى ابين حوثيون يزرعون الموت في اليمن.. لغم يقتل رجلاً ويحول جسده إلى أشلاء في تركيا.. ”طبخة” لإجراء تعديلات بمجلس القيادة الرئاسي بحضور قيادات بارزة ”محسوبة على الشرعية” وطرح بديل يثير الغضب ضربة قوية لتجارة الحوثيين: ضبط صيد حوثي كبير في حضرموت! الموت يتربص اليمنيين من السماء: صواعق رعدية تُخطف أرواح 3 أشخاص خلال 3 أيام اخرهم في صنعاء! صرخات امراة مختطفة تتحوّل إلى موت تحت التعذيب.. الحوثيون يواصلون إرهاب الشعب اليمني!” إنقاذ بطولي من الموت المحتم! خفر السواحل ينتشلون شخصين من براثن الغرق في موسم نجم البلدة. عبدالملك الحوثي يترجى ويتوسل السعودية لإنقاذه

انتصار تاريخي يعيد الأمل لليمنيين

هذا الفريق الكروي تعبير خالص عن الإرادة اليمنية العنيدة، يولد اليمني مقاتلًا في جبهة الحياة بالفطرة، لا يعول على أحد ولا يستند لشيء سوى ذاته. لاعبين بسحنتهم السمراء وأجسادهم النحيلة، صنعوا بهجة تاريخية لليمنيين. هناك شيء معنوي في أعماق هذا الفريق هو ما صنع النصر، الأمر يتجاوز المهارة والذكاء الكروي أو حتى التدريب الجيد، ويعكس دافع وجودي صلب، رغبة صميمية في إثبات الذات، وقد فعلوا.

يصدق فيهم قول الشاعر:

تُصارِعُهُ الدُّنيا .. تُحاوِلُ كَسرَهُ

ولَكِنَّهُ - يا رَبُّ - صَعبٌ علَى الكَسرِ

هذا هو اليمني اليوم، وفريقه الناشئ.

لا أظن هذا الفريق القادم من قرى ريفية بعيدة وشعاب مهملة وبيئة تفتقد لأبسط مستلزمات التدريب، لا أظنهم قد حصلوا في مسيرتهم الناشئة على أجواء مماثلة للتأهل مثلما حصل عليه منتخبات باقي البلدان، بما في ذلك سوريا؛ لكنهم عوضوا شحة الظروف وقسوتها، بيقين داخلي بقدرتهم على تحطيم القيود الطبيعية والوقوف هناك على عتبة النصر.

أرى من خلف أكتاف هؤلاء الأبطال، ضوء يُبشر بولادة جديدة لمنتخب اليمن، يتوجب الحفاظ على هذا الفريق ومواصلة اسنادة ومنع أي تلاعب به. من وسط كل هذا الركام من الهزائم التي تحيط بنا من كل جانب، يمكننا انتزاع نصرًا يعيد لهذه الأمة شيء من الانتعاشة والثقة بقدرتها على المنافسة والوقوف وجها لوجه، كند أمام بقية الشعوب.

ما من أمة تستمر بالتهاوي على كل الأصعدة، سرعان ما يتمكن أبناءها من شق نافذة في الواقع المسدود والصراخ بصوت واضح: ما نزال هنا، أمة من البشر، جديرون بالحياة مثلكم أيها العالم وقادرون على منافستكم..وما فريق الناشئين سوى نموذج لهذا الصعود وإنه لقدر جديد علينا أن ندفع به نحو النهاية.

ليلة مبهجة، احتفلوا يا رفاق كما لم تحتفلوا من قبل قط، وتبادلوا التهانئ، فهذا عرس يمني يبث الحياة مجددا في كل القلوب المهدودة من التعب. ها كيف المعنويات يا شباب..؟